من أسس العقيدة اليهودية الفاسدة الاستكبار في الأرض وسوء المكر

إن فيلسوفا من الوزن الثقيل مثل الفيلسوف الفرنسي رجاء جارودي صاحب الخبرة الكبيرة والاطلاع الواسع لا يمكن أن تخطأ فراسته بعد إيمانه الذي كان قيمة مضافة لعلو كعبه في مجال الفكر ، ولا أن تزل قدمه أو يطيش سهمه في معرفة حقيقة الشخصية اليهودية ، وهو الذي تنقل بين أحضان الديانات تنقل خبرة وخبرها وعرفها حق الخبرة والمعرفة . لقد لخص هذا الفيلسوف الشخصية اليهودية المحسوبة على عقيدة فاسدة في كونها شخصية تؤسس وجودها على أساس أساطير ، وهي أساطير تعود إلى أمرين هما الاستكبار في الأرض ، والمكر السيء. أما الاستكبار اليهودي فلا يوجد يهودي فوق الأرض أو تحتها لا يعاني أو لم يعان من عقدة الاستعلاء على خلق الله والاستكبار في الأرض انطلاقا من أسطورة « شعب الله المختار » ، و »أبناء الله وأحباؤه ». واليهود لغبائهم ـ و الغباء هو أن يعرف الإنسان حقيقته في قرارة نفسه ومع ذلك يخيل إليه أن غيره لا يعرف هذه الحقيقة ـ يستخفون بالبشرية وهم يحاولون بشتى الوسائل والحيل الممجوجة جعل أسطورة « شعب الله المختار » حقيقة مقنعة ومسلمة لا يرقى إليها شك كما هو شأن الحقائق العلمية .
واليهود صنف من البشر ضحايا عقيدة فاسدة تكذب عليهم إذ تقنعهم بأنهم بالفعل ليسوا من طينة البشر ، وأنهم فوق البشر طبيعة وجبلة ، وتجعلهم ينسلخون من جلودهم الناسوتية ليلبسوا جلودا لاهوتية. وهذا التصور الأسطوري المرفوض عقلا ونقلا وعرفا وعادة وطبيعة وما شاء اليهود من بعد ومن قبل هو الذي أورثهم الغرور. فمن اعتقد في نفسه أنه فوق البشر حدثته نفسه بما لمن فوق البشر من خصائص ، لهذا فهو يتأله. ومن خصائص الألوهية الحكم المطلق الذي لا تعقيب عليه لأن مصدره العدالة المطلقة.
واليهود وهم يستحقون اللعنة لأنهم ينازعون رب العزة سبحانه صفاته يعتبرون أفعالهم عدالة مطلقة. فسيطرتهم على أرض غيرهم في فلسطين هو عدل في نظرهم ، وإهدار دماء أصحاب الأرض وتقتيلهم ، وتشريدهم هو عدل أيضا. ومشكلة اليهود أنهم يكذبون على أنفسهم عندما يريدون التوفيق بين عقدة التأله وبين ناسوتيتهم . فهم في إقامة كيانهم غير المشروع ناسوتيا يتذرعون بأسطورتهم اللاهوتية ، وفي ممارستهم للحياة الناسوتية يفتقرون إلى قوانين الناس لهذا يحاولون الجمع بين الاستكبار في الأرض وبين المكر السيء. فاستكبارهم في الأرض مرده أسطورتهم » شعب الله المحتار » ومكرهم السيء مرده المصالح لأن » شعب الله المختار » شعب ككل الشعوب البشرية يأكل الطعام ، و يرتاد الخلاء للتخلص من فضلاته لهذا فهو في أمس الحاجة إلى طعام من أجل العيش ، وعقدة الاستكبار لا تجديه ههنا نفعا لهذا لا بد من مكر من أجل المصالح. ومن الأمور السخيفة المضحكة في منطق اليهود وطريقة تفكيرهم أن تدفعهم مصلحتهم للمكر من أجل إقناع العالم بقوانين من قبيل قانون ملاحقة مجرمي الحرب الألمان ، فيسايرهم العالم في رغبتهم فيحاكم من اتهموه بحق وبغير حق ، وتصدق مظالمهم كأنها مسلمات وفيها ما فيها من المبالغة والتضخيم الذي لا يستقيم عقلا ولا منطقا ، ولا يقبل من خصمهم عذر ولا مجرد رد على مزاعمهم ، ولا مجرد دفاع عن النفس لتبرئة الساحة من أعظم جرم في نظر اليهود المتضخمة أناهم بسبب تألههم ، فإذا تعلق الأمر بجرائمهم ضد غيرهم من الفلسطينيين والعرب ، وهي جرائم أبشع مما اتهموا بها النازيين ، وهي أصح وأثبت بأحدث الوسائل العلمية التي لا يرقى إليها شك من جرائم النازية الملفقة والمبالغ فيها والمفتقرة إلى دلائل ووسائل إثبات ذات مصداقية علمية لحاجة في نفس يعقوب رفضوا تطبيق قانون ملاحقة جرائم الحرب التي تحيل مجرميهم على العدالة ، لمجرد أن جرائمهم في نظرهم مبررة وفق عقيدتهم الفاسدة التي تقنعهم بأنهم » شعب الله المختار » و » أبناء الله وأحباؤه » ومن كان كذلك لم يكن تصرفه إلا عدلا ولو كان سفك الدماء وأبشع الجرائم . لقد غضب اليهود من بريطانيا لأن القضاء البريطاني جرد وزيرة الخارجية اليهودية مجرمة الحرب من لاهوتيتها ، وأراد محاكمتها ناسوتيا ، لهذا سارع المسؤولون البريطانيون ـ ونحن لا نعلم حجم اختراق اليهود للسلطة البريطانية ، وإن كانت حقيقة الاختراق غير خافية بموجب ميزة المكر السيء التي تميز » أبناء الله والشعب المختار » عندما يفتقرون إلى المصالح ـ سارعوا إلى الترحاب » ببنت الله ومجرمة الحرب » ـ تعالى الله عز وجل عما يصفون علوا كبيرا ـ ووعدوا بمراجعة قانون ملاحقة مجرمي الحرب الذي يطبق على الفئة الناسوتية من البشر ولا يشمل الفئة اللاهوتية . وبدا تهديد اليهود لبريطانيا كتهديد الله عز وجل ـ واستغفر الله العظيم ـ إذ كيف يتجرأ القضاء البريطاني على إحدى بناته ـ تعالى عما يصفون ـ وقد أباح لها أن تهدر الدماء وتقتل وتشرد كما تشاء لأن مشيئتها من مشيئته ؟ وكيف يكون عدل بريطانيا فوق عدله ؟ إنها العقلية الأسطورية المعششة في أدمغة اليهود الأغبياء الذين كذبوا على أنفسهم وصدقوا كذبهم ،و هم يستغفلون الناس لتصديق كذبهم على أنفسهم. لقد عاد اليهود بالبشرية قرونا طويلة إلى الوراء حيث كانت الآلهة تشارك البشر في حياتهم وتأكل تشرب وتتناسل على طريقة البشر في زمن التطور العلمي والتكنولوجي الذي لا تستقيم فيه أساطير الآلهة الناسوتية .
والمؤسف حقا أن يوجد فيما يسمى بالعالم المتحضر من يؤيد أساطير اليهود البالية التي لا يصح أن تكون حتى في رواق نماذج الإنسان البدائي في متحف من متاحف العالم . والمؤسف أيضا أن ينطلي المكر السيء اليهودي على البعض فيصدقون بعض مسرحياتهم التي يلعب أدوارها المحبوكة بعض اليهود المقنعين بشعارات زائفة كاذبة من قبيل شعار أنصار السلام . فلو كان هؤلاء أنصار السلام حقيقة لما حملوا الجنسية اليهودية ولما سكنوا أرضا مغتصبة ، واحتلوا بيوت غيرهم ، وغيرهم مشرد في الشتات لعقود من السنين . إنه لا يوجد فرق بين اليهود ، والفرق الوحيد بينهم أن بعضهم يمثل دور الاستكبار في الأرض والبعض الآخر يلعب دور المكر السيء. والمغفل من الناس من يميز بين اليهود فيجعل هذا صالحا وذاك طالحا مع أنه لا يوجد إلا النوع الطالح من اليهود بسبب عقدة الاستكبار في الأرض ومكر السيء. وصدق المثل المغربي القائل : » الذئب هو الذئب حتى لو طبخ بالزبدة والزبيب » .


Aucun commentaire