Home»National»وزارة التربية الوطنية وارتجالية حركة نقل بعض أطرها

وزارة التربية الوطنية وارتجالية حركة نقل بعض أطرها

0
Shares
PinterestGoogle+

بعدما كان دأب وزارة التربية الوطنية نهج طريقة الإعلان عن شغور مختلف مناصب التدبير سواء تعلق الأمر بإدارة الأكاديميات أو النيابات أو مصالحهما وفتح التباري في شأنها عن طريق مذكرات تنظيمية ، واشتراط ما يسمى المشاريع المؤهلة للراغبين في شغل هذه المناصب ، وهي مشاريع من المفروض أن تكون واقعية وحقيقية تنجز في مدة أربع سنوات ، ويخضع أصحابها للمساءلة من طرف جهات مختصة ، وتكون النتيجة إما تزكية تؤهل أصحابها لإعداد مشاريع جديدة للتباري على مناصب جديدة ، أو الإعفاء من المناصب، فإن الوزارة تخلت عن هذا الإجراء منذ مدة حيث مكث البعض في بعض المناصب أكثر من المدة القانونية التي حددها خطاب ملكي سابق في أربع سنوات فتراخت السنون وأصحاب هذه المناصب لا يقدمون مشاريع جديدة تؤهلهم للاحتفاظ بمناصبهم وإنما يتقادمون بقدرة قادر وفعل فاعل .

فمناصب إدارة الأكاديميات تم التعامل معها بطرق شتى وليس وفق معايير واحدة ، فبعض المديرين احتفظوا بمناصبهم وفيهم ما تجاوز المدة المطلوبة أكثر من مرة ، وبعضهم نقل من جهة إلى أخرى ، والبعض الآخر خلف في المنصب من غادر أو تقاعد دون أن يتم الإعلان عن حركة وطنية لمديري الأكاديميات ودون تقديم مشاريع ودون لقاءات أمام لجان الانتقاء. أما مناصب تسيير النيابات فصارت عبر الهواتف الخلوية تخص أشخاصا بعينهم لاعتبارات لا يعلمها إلا هم والراسخون في المصالح المركزية. وصار دأب الوزارة مع النواب غير المرغوب فيهم أو المغضوب عليهم التخلص منهم على جناح السرعة كما هو الحال في نيابة فجيج بالجهة الشرقية مثلا إذ لا يعطى النائب فرصة أكثر من موسم دراسي واحد ليعفى من منصبه. أم النواب المرغوب فيهم فقد يتجاوزون مددهم القانونية أيضا أكثر من مرة كما هو حال بعض مديري الأكاديميات . وإذا ما تم نقلهم كان عبارة عما يسمى إعادة انتشار كما حصل في بعض نيابات الجهة الشرقية ، وهي عملية الوزارة في غنى عنها مادامت تنهج طريقة الاحتفاظ بمن تريد من النواب لمدد أطول ذلك أن بقاء النواب في مناصبهم أجدى وأنفع إن كانوا ناجحين في تدبير شؤونها لأن نقلهم سيكلفهم المجهودات المضاعفة لترتيب بيوتهم الجديدة التي لا يمكن أن تكون مرتبة على طريقتهم .

فنقل نائب ناجح في مهمته إلى نيابة في حاجة إلى إعادة هيكلة وتنظيم وحتى تصحيح إن اقتضى الأمر ذلك هو هدر للوقت وللجهد إذ لو بقي في مقر عمله الأصلي لكانت النتيجة أفضل. قد يقول قائل لماذا لا ينقل نائب موفق لتتم الاستفادة من خبرته ولتوفير النجاح لنيابة أخرى ، فنجيب هذا صحيح إذا كان من سيخلفه في منصبه ناجحا أيضا وإلا بأي منطق تسلم نيابة ناجحة التسيير لمن هو دون المحافظة على مكاسبها ؟ أما أن تكون الحركة النيابية محض إعادة انتشار دون مبررات مقنعة فالأمر لا يعدو ارتجال وزارة لا تحترم مساطرها. وأرجو ألا يساء الظن بهذا المقال خصوصا عند الإخوة النواب الذين نتمنى لهم التوفيق في مناصبهم الجديدة لأن هذا المقال يعالج قضية أكبر من انتقاد أشخاص بأعيانهم ، وهي قضية تنظيمية تمس سمعة الوزارة نظرا لغياب التباري الموضوعي والنزيه و المشاريع الحقيقية و الواقعية و نظرا لكون التعيينات صارت عبارة عن محاباة عبر الهواتف الخلوية وفي الكواليس بناء على رغبات من استجدوا الوزارة لذلك لتوفير طاقم نواب في جهاتهم لا يجرؤون على قول لا إن اقتضى الأمر.

و ذلك مما جعل الوزارة تدوس على حقوق أطر المراقبة التربوية لتحتطب احتطاب ليل ولتصير بعض البغاث نسورا في زمن أزمة تربوية خانقة لا تجديها الخطط الاستعجالية نفعا ما دامت الأمور تسند إلى غير أ هلها وما دام الفشل الصراح يتحول إلى نجاح. والغريب أن تظل حركة انتقال أطر المراقبة التربوية الحركة الوحيدة المجمدة إذ تطلع سنويا مذكرة الإعلان عن حركة صورية فلا ينتقل أحد ، وإن حصل وانتقل لا قدر الله يبقى منصبه شاغرا مما جعل الوزارة تعمد إلى أسلوب التفاف على حق هيئة المراقبة في تغيير مناطق العمل بعد مدة أربع سنوات على غرار كل الموظفين الذبن شملهم الخطاب الملكي السابق من خلال بعض فقرات البرنامج الاستعجالي المعول على إثقال كاهل الهيئة بالمزيد من المهام وتوسيع مناطق العمل لطمس حقيقة ارتجال الوزارة في موضوع الحركة الانتقالية لهذا الصنف من أطرها والتي خلفت خللا غير مسبوق في التوزيع وفي إعادة الانتشار مما جعل بعض الجهات تعرف غياب كليا للمراقبة منذ ما يقرب من عقد من السنين.

فإن كانت الوزارة بموجب خططها الاستعجالية قد فكرت في توسيع مناطق بعض أطرها من مدرسين ومراقبين فعليها أن تعمم هذه المسطرة على باقي الأطر ليدير مدير الأكاديمية أكثر من أكاديمية ويدير النائب أكثر من نيابة. وسيظل الارتجال هو دأب وزارة الذي لا تعرف غيره في تسيير شؤون أهم وأخطر قطاع بالنسبة للمجتمع.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

6 Comments

  1. عبد المجيد
    12/08/2009 at 22:59

    الغريب في الأمر يا السي محمد الشركي أن هؤلاء النواب الذين أنقلتهم الوزارة لا يملكون الأقدمية العامة التي في حوزة الكثير من المراقبين التربويين العاملين بالنيابات الإقليمية التابعة للجهة الشرقية ،بل منهم من تم إدماجه في إطار مفتش تربوي للثانوي في بداية الموسم الدراسي 2008-2009.غريب أمر هذه الوزارة في هذه الحركة الإنقالية لنواب الجهة. ولربما هذا بند في البرنامج الاستعجالي غير معلن عنه إلا للسادة النواب .

  2. مهتم
    12/08/2009 at 22:59

    بات من الحقيقة تقريبا ان أخطر وزارة على الوطن هي وزارة الربية الوطنية لانها صارت الوزارة الاكثر تحقيرا للقانون والاكثر نشرا لرموز الفساد

  3. youn
    12/08/2009 at 23:00

    les directeurs des académies et les les délégués actuels de la nouvelle formule ne s interessent ni aux projets ni à la pédagogie ni à la carte scolaire ils s en occupent seulement au budget de fonctionnement

  4. wadi
    12/08/2009 at 23:01

    Ce qui s’est passe recemment est sans precedant.C’est la vraie decentralisation mais à l’envers.Pouruoi MRS les proches de celui qui guide gere ne revelez pas ce qui s’est passe sous les tables.Ces permutations se sont le fruit de l’anti-conseil de l’academie qui s’est deroule en l’absence des SAGES….

  5. عبد العزيز قريش
    12/08/2009 at 23:01

    السلام عليكم سيدي محمد شركي مع المتمنيات لكم بالصحة والعافية؛ منذ زمن لم أعلق على كتاباتكم رغم قراءتها بشوق. واليوم أجد أن محنة المنظومة التربوية والتكوينية المغربية مازالت قائمة وتزداد استفحالا وعمقا في المأساة والمعاناة لكل العاملين فيها من غير ذوي القرار فيها.وهي بئيسة بارتجالية القرارات والاجتهادات. وتخرج من نفق إلى نفق أشد غورا وحلكة منه.وبذلك فهي رجعت إلى أصلها في إسناد المناصب لأن ما يسمى المشاريع والتباري كان شكليا لا يغني ولا يسمن من جوع.فمن ينقد وينتقد الوزارة فهو في لائحتها السوداء ومن كان خادما لها وساكتا على عللها فهو ابن الدار والواجب الاحتفاظ به.فلا رجاء في منظومة ترى النقد عدوا لها. ولا خير في منظومة كفاءاتها خارج دائرة متخذي القرارات، ولا خير في منظومة كفاءاتها العلمية مهمشة، ولا خير في منظومة تنقل حرفيا من الآخر ما يصلح وما لا يصلح، ولا خير في منظومة تنبت الجهل إنباتا! ولا خير في منظومة لا تحترم موظفيها ولا تمنكنهم من حقوقهم، ولا خير في منظومة تعيش خارج التاريخ التربوي يستوطنها الاحتفال والبهرجة والديماغوجية والشعارات والتصفيق. فكبر على مثل هذه المنظومة، فهي جديرة بالتكبير. الله أكبر.
    وقد قال رزق بن محمد بن جبريل لساسة التعليم شعرا:
    يا ساسة التعليم هل من منصف
    لمعلم شرح الدروس طويلا
    انصفتموه ببعض أقوال وما
    أنصفتموه حقيقة تبجيلا

  6. lvhrf jvf;d
    12/08/2009 at 23:02

    كلامك سليم مائة بالمائة اخي واود ان اضيف ما يلي ــ 1 : ان المسؤول الاول عن قطاع التربية في الجهة كشر عن انيابه في واضحة النهار بالنسبة ضدا على اقتراح اطر المراقبة التربوية .ـ 2 : عودة الوزارة من جديد الى اعتماد سياسة الزبونية وقضاء المصالح على اختلاف انواعها كما كان الامر بالنسبة لصاحب الافعى وقصته المعروفة مع والي الخليفة العباسى . ـ 3 : نيابات من العيار الثقيل في الجهة الشرقية باطرها وتمثيلياتها النقابية القوية والمناضلة تسند الى غير المؤهلين لها . ـ 4 : امام احتضار التعليم في وطننا العزيز يحاول من هوى به الى الحضيض ان ينفخ فيه في محاولة يائسة لايهام الناس با العام زين .

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *