Home»National»لا زالت ظاهرة الإعراض عن المشاركة في الانتخابات لافتة للنظر في بلادنا

لا زالت ظاهرة الإعراض عن المشاركة في الانتخابات لافتة للنظر في بلادنا

0
Shares
PinterestGoogle+

بالرغم من محاولة تجاوز ظاهرة الإعراض عن المشاركة في الانتخابات التي وسمت الانتخابات البرلمانية السابقة بطرق شتى منها تفريخ تنظيمات حزبية جديدة دخلت الحلبة الانتخابية معولة على عنصري المال والجاه فلا زالت ظاهرة مقاطعة الانتخابات ظاهرة لا فتة للنظر ،ذلك أن نسبة المشاركة بغض النظر عن علاتها و التي تم التصريح بها وهي 52 في المائة لا تفوق نسبة المقاطعة بدون علات وهي 48 في المائة إلا ب 4 في المائة مما يعني أن ما يقرب بقليل عن نصف عدد المصوتين أعرض عن التصويت للأسباب المعروفة والتي أريد تجاوزها دون جدوى مع ما لحق أسلوب التجاوز من ممارسات أساءت لسمعة البلاد ، حيث سجلت ظاهرة استعمال المال لشراء الأصوات ، وظاهرة العنف التي لم تسجل من قبل.
وحتى نسبة المشاركة المسجلة إنما ارتفعت بسبب نسبة المشاركة في البوادي حيث لا زالت العصبيات القبلية هي الدافع للمشاركة أكثر من دافع الوعي والقناعة بجدية الانتخابات .

فعلى سبيل المثال نجد نسبة المشاركة في عاصمة الجهة الشرقية وجدة لم تتجاوز 26 في المائة ، وبسبب نسب المشاركة في بوادي الأحواز التي بلغت في بعض الجهات 85 إلى 90 في المائة صارت نسبة المشاركة المحسوبة على وجدة 62 في المائة . فالمشاركة القروية هي التي قلبت الرقم من 26 إلى 62 في المائة وهو قلب يعكس ما بين عقلية المدينة والبادية في الوعي بشكل مقلوب.
ونسبة المشاركة في مدينة وجدة ، وبعض المدن المغربية لها دلالة لا يمكن القفز عليها ذلك أن المشكلة لا يمكن أن تحل بالإكثار من عدد الأحزاب التي بلغت 30 حزبا ، وهو رقم لم تصله أحزاب دول تعد ساكنتها بمئات الملايين ، ولا بأحزاب الطبخة السريعة التي تحاول ابتلاع غيرها من الأحزاب بواسطة أساليب الاستقطاب بالمال والامتياز وغيرها من أساليب تسيء إلى سمعة البلاد ، وإنما في المراجعة الجذرية للحياة السياسية بالبلاد .

فلا بد من وضع حد لظاهرة تفريخ الأحزاب وتقنين عددها في عدد محدد حيث تدمج الأحزاب ذات التوجهات المتقاربة في كتل لتصير اللعبة كما هي في دول العالم بين حزب حاكم وآخر معارض. و تكون الفوارق واضحة وفاصلة بين برامج من يحكم ومن يعارض. وتكون مسطرة المحاسبة الصارمة على كل برامج تم التصريح بها ولم ترن النور حتى تصل أساليب المحاسبة إلى حبل المشنقة والسجن المؤبد والأعمال الشاقة ،ومصادرة أملاك الجهات المستفيدة من المال العام التي تعمدت التقصير، والإساءة إلى البلاد ، ذلك أن إعلان البرامج وعدم الوفاء بها عبارة عن خيانة تصنف في رتبة الخيانة العظمى. وطالما بقيت الانتخابات عبارة عن مطية يركبها الانتهازيون للاستفادة من الامتيازات ، والعبث بالمال العام دون محاسبة بحبل مشنقة ، أو بمؤبد وراء قضبان ، وأشغال شاقة ،فإن كل من هب ودب سيحلم بالوصول إلى المجالس والبرلمان ليصير أخطبوطا يفسد في البلاد تحت غطاء الانتخابات .

إن درس مقاطعة الانتخابات في هذه الاستحقاقات لا يختلف عن الدرس السابق إذا وجدت الإرادات الصادقة للخروج من أزمة حقيقية لا يمكن أن تعالج بمرهم مع وجود الجروح الغائرة التي قد تصل حد بطر الأعضاء المصابة إذا ما تواصل أسلوب تجاهل العلة إلى ما لا نهاية .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. kadiri
    15/06/2009 at 18:35

    الغريب في هذه الانتخابات ليس هو نسبة المشاركة والعزوف الواضح للناخبين في أكبر المدن المغربية، ولكن الغريب هو غياب ممثلي الأحزاب في مكاتب التصويت، حيث تجد 3 ممثلين من أصل 26، فكيف يعقل أن يصوت الشعب والحزب لم يستطع أن يجمع بضع عشرات من المناضلين لتمثيل الحزب في المراقبة!!! المغرب لا توجد فيه أحزاب سياسية، وإنما فيها شخصيات سياسية

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *