مقالات وتعليقات موقع وجدة سيتي بين الفعل ورد الفعل

لاحظت مؤخرا استدراج موقع وجدة سيتي إلى نوع من المشادات بلغت في بعض الأحيان حد التلاسن بين بعض الأطراف دون التزام المطلوب في موقع إعلامي محترم يزوره يوميا عدد كبير من أبناء الجهة الشرقية وأبناء الوطن في الداخل والخارج ، وكذا الأشقاء العرب في الوطن العربي. ومن المفروض في موقع إعلامي في هذا الحجم وبهذه السمعة ـ ولله الحمد ـ ألا يكون مضمارا للصراعات والخصومات التي يحب أن تعالج في جهات خاصة ومتخصصة.ومساهمة مني في صيانة سمعة موقعنا الذي نعتز به ، وبأقلامه المبدعة ،وبزواره الكرام ارتأيت أن أعالج قضية الأفعال وردود الأفعال فيما يخص المقالات التي تنشر والتعليقات التي ترافقها. من المفروغ منه أن المنابر الإعلامية وجدت من أجل الإصلاح عن طريق النقد البناء الهادف والنصح الصادق، ولكن مع الأسف الشديد هناك من يسيء فهم النقد واستعماله فينتقل من ممارسة النقد إلى الطعن والقذف فيكون رد الفعل على الطعن والقذف عوض النقد. فالنقد في كل المجالات له قواعده وأسسه .
فالأصل في المصطلح أنه مقتبس من التمييز بين صحيح النقود وزائفها والتي كانت في الماضي الزاهر ذهبية ، وكان الكل يرغب في اقتنائها ، ولكن البعض كان يلجأ إلى التزييف والتزوير لهذا وجد من ينقد القطع النقدية على الأرض ويعرف الصحيح من الزائف من خلال رنينها. وانتقل هذا المصطلح من مجال المال إلى مجالات أخرى من أجل التمييز بين كل ما هو صحيح وما هو زائف. والذين كانوا ينقدون القطع النقدية الزائفة لم يكن أسلوبهم القذف والسب والشتم والتجريح وإنما هو قواعد مضبوطة تكشف بطريقة مقنعة وببراهين الحقيقة . ووجب أن يكون النقد في كل المجالات معتمدا على القواعد المضبوطة والبراهين المقنعة. فإذا ما قدم كاتب موضوعا ما ينتقد فيه ظاهرة ما أو أمرا ما يعتقد أنه مجانب للصواب وللحق والعدل وجب أن يقدم بين يدي طرحه الدلائل والبراهين المقنعة والاستشهادات ، ولا داعي للقذف والشتم والتجريح . وفي المقابل على الذين يختلفون معه أن يقدموا بين يدي وجهات نظرهم الدلائل والحجج والبراهين والاستشهادات المقنعة بآرائهم عوض ترك الموضوع جانبا والتصدي لصاحبه لتجريحه وتجريمه وذكر أمور خاصة من حياته لا علاقة لها بالموضوع المطروح للمناقشة .
ولقد تعودنا أن نقرأ تعليقات على بعض الأقلام تترك الموضوعات جانبا وتتناول أصحابها بالتجريح من خلال الكشف عن جوانب من حياتهم الشخصية لا دخل لها في الموضوعات ولا مناسبة لها. والمؤسف أن بعض أصحاب الأقلام ينساقون وراء التعليقات المستفزة وتكون لهم ردود أفعال عليها من نفس الجنس فتضيع الغاية من طرح قضية قد تكون في غاية الأهمية.وفي اعتقادي ربما تكون بعض الأقلام ذات شهرة تجلب عليها حسد الحساد بسبب خلافات سياسية أو إيديولوجية أو حتى شخصية ويصير هدف المخالفين لها هو تكسيرها عن طريق صرف الأنظار عن مضمون مقالاتها إلى أمور تتعلق بأصحابها . ولا زلت لم أقرأ لحد الآن في التعليقات التي تذيل المقالات المنشورة في وجدة سيتي نقدا بالمفهوم الصحيح والدقيق ، ذلك أن أغلب التعليقات إما طعون وتجريحات وقذف وشتم وسب صريح ومبطن أو مجرد مجاملات في أحسن الحالات. ولا يسلم صاحب الموقع في الغالب من الاتهامات عندما يحجب التعليقات أو المقالات التي تخالف الشعار الذي يرفعه الموقع وهو تنكب الإساءة مهما كان نوعها. وأحيانا أقرأ بعض هذه التعليقات التي تتجاوز حدود معاتبة صاحب الموقع إلى توجيه الاتهام إليه مباشرة بالتحيز لجهة ما أو الخضوع لها . وأظن أنه ينشرها لنفي التهم والبرهنة على عكس ما يلفق له. ولعل الذي جعله يسمح بنشر ما يمكن تسميته بنشر الغسيل مؤخرا هو دفع تهمة انحياز الموقع لجهة دون أخرى . وفي اعتقادي أنه يجب ألا ينجر وراء الابتزاز مهما كان نوعه ومهما كانت الجهة التي تمارسه من خلال نشر ما لا يتفق مع مبادىء الموقع وهي البحث عن الحقيقة وكشفها وفق ضوابط أخلاقية ووفق قواعد نقد بناء لا علاقة له بالاعتداء على الكتاب ، وفي نفس الوقت لا علاقة له بالاعتداء الصادر عن الكتاب.
ولعل قطع الطريق على كل ممارسة تنحرف بالموقع من النقد إلى التجريح سيجعل عشاق التجريح والقذف والسباب ييأسون من وجود موقع لهم على هذا الموقع ، وسيضطرون للخضوع والالتزام بقواعد اللعبة الإعلامية التي تقوم على أساس أخلاقي قبل كل شيء. وليس من الأخلاق أن يكون كل هم بعض أصحاب التعليقات النيل من بعض الأقلام ، ولا يحسن بأصحاب هذه الأقلام أن ينساقوا وراء الإساءات الواردة في التعليقات التي تكون في الغالب غير موقعة ومجهولة الهوية عمدا ولا هم لها إلا السوء والإساءة. أرجو أن تكون رسالتي قد وصلت للجميع كتابا ومعلقين دون أن يكون في نيتي الإساءة إلى جهة ، وكل ما أريده هو صيانة سمعة موقع وجدة سيتي وسمعة جهتنا ووطننا ليكون هذا الموقع قيمة مضافة ، عوض أن يصير منقصة. وأدعو الجميع إلى الترفع عما يؤدي بالموقع إلى المنقصة ، مع المساهمة في الرفع من مستوى ما ينشر فيه لأنه وجه الجهة ووجه الوطن


6 Comments
Ne vous en faites pas,Chehrazade, sur Oujda-city, il n’ y a que la médiocrité qui passe!
La censure n’intervient que quand il s’agit de dire la vérité sur quelques langues nuisibles à la bonne marche de ce site…Mais,toute la presse est ainsi faite dans notre pays. Et c’est bien dommage !
ان القراءة المتانية لهده المفالة يتضح من خلالها ان هناك من المتدخلين من لا يحسن النقد كما ان قراءة المقالة بصورة سطحية لا يفيد في شئ وليست لديه مردودية هدا ولا نسمح للمتطفلين باتخاد هده البوابة العالمية لنشر الغسيل وتصفية الحسابات ان ما نقله المعني بالامر من خلال مقالته والمتعلق بالراحة من دوي الاختصاص بحكم اختصاصه وطبيعة عمله وانا كمتتبع اسمع مثل هده الاقاويل لان الموظف الكسول يبحث دائما عن الراحة فادا كان المقصودبه كبير السن فما بال الصغير في السن لقد اخترت عدم دكر الاسماء اقتداءا بصاحبة المقال وانا ايضا ادماني ما قراته من تدخل في حق المعني بالامر ان نقل الجملة الدالة على الراحة تعني بان صاحب المقال ينقل ما هو موجود في الواقع ومن افواههم وختاما اطلب من صاحب الموقع حدف كل جملة تمس اشخاص بعينهم ونعطيه الضوء الاخضر بان يتصرف فيما ينشر على موقعه كما التمس منه تصحيح بعض الاخطاء الغير متعمدة اثناء الكتابة وفق الله الجميع والسلام
حسنا فعلت الأخت شهرزاد و لكنني أدعو أيضا صاحب الموقع إلى التشدد مع الذين يكتبون عن أسرار المهنة و قضايا شخصية و ليس فقط مع القراء فالموقع بقرائه و ليس ببعض الذين يكتبون فما اكثر من يريد ان يكتب و لكن عليه أن يعلم بان الكتابة مسؤولية قبل كل شيء و هي مسؤولية أخلاقية قبل ان تكون مسؤولية فكرية فلا داعي لمحاباة بعض المتشددين و اعتبارهم فوق المحاسبة مع انهم لا يضيفون للقارىء اية فائدة تذكر
أرجو أن يكون كلامكم منطقي والشفافية نتوسمها في قيمكم دون الانحياز لأشخاص لهم نفوذ بالقوة والاستهتار بالاشخاص
بارك الله فيك،
رجاءا يجب أن يوظف القلم في ما يخدم المصحلة العامة بعيدا عن الخلافات الشخصية. فموقع وجدة سيتي موقعنا جميعا وليس ملكا لأحد. ومن أراد أن يصفي حساباته الشخصية فعليه أن يختار مكانا آخر غير هذا.
وبوركت يداك.
اشكر للأخت الفاضلة على موقفها الشجاع وجراتها النبيلة في إثارة هذه القضية والتي فعلا وبكل تأكيد تسيء إلى الموقع ,ولعل أفضل حل لذلك هو عدم السماح لكل متدخل أيا كان من ان ينشر غسيله الشخصي على الموقع حتى يفضل محترما نزيها نقيا. ومن هذا المنبر أقدم اعتذاري للقراء أولا وللموقع ثانيا عما بدر مني مِؤخرا عبر مقال أثار القيل والقال وسوف لن أعود إلى مثل تلك التفاهات التي ليست من طبعي فمعذرة مرة أخرى وشكرا للأخت شهرزاد .