هل تستطيع وزارة التربية الوطنية أن تبرر طرق إسناد بعض المناصب لغير أهلها ؟؟؟
مع مطلع كل موسم دراسي جديد أو نهايته ، وكالعادة تبدأ الإشاعات في الانتشار بين أسرة التعليم عمن سيتبوأ بعض المناصب في الجهات والأقاليم . وبعد أن تبلغ هذه الإشاعات حد الاستهلاك يتبخر بعضها ، ويصير البعض حقائق تثير الدهشة.فالمعروف بموجب خطاب ملكي مشهود ، ونصوص قانونية ثابتة أن مثل هذه المناصب لا يتجاوز عمرها الأربع سنين ، ولكن الغريب أن بعضها لا يتجاوز السنة الواحدة بالنسبة لبعض الأشخاص لينتقلوا إلى غيرها أو ليسرحوا تسريحا غير جميل للعنة تحل بهم ، كما أن بعضها الآخر يمتد بها العمر إلى ما يشبه عمر الرئاسة في بعض الدول العربية (الديمقراطية) بين مزدوجتين .
ولقد أعيت الحيل وزارتنا التي لم تعد رمادا يذر في العيون لحجب الحقيقة ، فبعد تقليعة الإعلان عن شغور هذه المناصب بموجب قوانين ، وبعد تقليعة المشاريع المطبوخة ، وتقليعة الانتقاء من طرف لجان مطبوخة أيضا يفاجئنا أحيانا ما يسمى التعيينات الفوقية أو الرأسية التي تشمل البعض بلا إعلان عن شغور منصب ولا عن ترشيحات ، ولا عن مشاريع مطبوخة ، ولا عن لجان انتقاء ولا هم يحزنون ، وإنما بمناصب يفرحون من غير حول لهم ولا قوة ، وكثر الله خير التدخلات الحزبية والطائفية والعائلية … التي تصير البغاث نسورا في أرض لا قيمة فيها للكفاءات مما جعلها حقل تجارب لما يسمى مسلسلات الإصلاح . ولو قطع دابر الزبونية لما كنا في حاجة إلى هذه المسلسلات من الإصلاحات ، إذ أصل الفساد وجود أشخاص في غير مناصبهم بلا مؤهلات ولا كفاءات .
ويا ليت الوزارة موهت على المناصب التي تمنحها فوقيا أو رأسيا للبعض بإعلانات كاذبة عن شغور المناصب والتباري حولها وتقديم المشاريع الكاذبة من أجل الحصول عليها ، وجمع اللجان الوهمية للبث فيها كما كانت تفعل من قبل وأمرها غير خاف على أحد من أسرة التعليم ومن غير أسرة التعليم. والمضحك أن بعض من حصل على هذه المناصب مجانا بفعل فاعل لا بمؤهلات ولا كفاءات يتحول إلى نسر بعدما كان بغاثا ، ويصير مدرها أي زعيما بعد أن كان مغمورا ، ويتحول إلى طاغية في تدبيره الفاشل للتغطية على الطريقة السخيفة التي بوأته منصبا فوق قدره وطاقته. ويحيط نفسه بزمرة من الوصوليين والانتهازيين الذين يستحلبونه كما تحلب الأبقار مقابل القيام بالدعاية الرخيصة المتهافتة له ولتدبيره الفاشل ، وهي دعاية تجعل الجميع عرضة للسخرية لأن صاحب المنصب أو الهبة الفوقية أو الرأسية يعلم علم اليقين أن من يحيط به من الوصوليين والانتهازيين عندما يمجدونه إنما هم كاذبون ، وهو واثق من خلوه من مؤهلات وكفاءات تنسب له باطلا ، كما أن الوصوليين والانتهازيين يعرفون جيدا كيف تبوأ صاحبهم منصبه بلا استحقاق ولا انتقاء ولا مشروع ولا هم يحزنون ، وإنما هي المحسوبية اللعينة التي تمخر جسم بلد لن تقوم له قائمة ما دامت المؤهلات والكفاءات مغيبة والانتماءات هي معيار الانتقاءات لتبوأ المناصب خصوصا الحساسة التي تتحكم في مصير المنظومة التربوية.


6 Comments
بارك الله فيك استاذي الفاضل لقد وضعت الاصبع على الجرح و لامست الحقيقة التي يحاولون اخفاءها بالغربال
وكم من مثل هؤلاء الالذين انعمت عليهم وزارتنا الموقرة بمناصب لاتتلاءم و مؤهلاتهم
الله ياخذ فيهم الحق
شكرا لك أخ الشركي وحفظك الله.
لقد تعودنا منذ زمن على هكذا تدبير وتسيير بوزارتنا الحبيبة رحمة الله عليها.
إني اختلف معك أخي الشركي في مسألة ما تقوله إسناد المناصب لغير أهلها،فعلى ما يبدو فهذه المناصب مقارنة بمن يتقلدها أو إن صح التعبير الفئة التي تمتلكها فهي مخصصة لمن يستحقها أو حسب المقاييس التي تريدها الوزارة من وصولية وانتهازية وتدبير فاشل يؤدي إلى إصلاح واصلاح استعجالي وتعيينات جديدة بنفس المقاييس ومشاريع توقعية فاشلة حتما بعد استهلاك المدة الزمنية المخصصة لإنجازها بسبب هذه النوعية من المسؤولين …… وتستمر المعاناة
Nous avions grand besoin d’une voix comme la vôtre pour mettre à nu le clientélisme et le népotisme dans les nominations à des postes qui demandent des qualifications. Je joins ma voix à la vôtre pour dénoncer encore une fois la nomination des professeurs du premier cycle pour exercer dans le second cycle: je sais que cela ne va pas plaire à certains de ces professeurs qui profitent d’un compromis tacite et par conséquent injustifié de la part de la délégation et qui consiste à leur attribuer la moitié de l’horaire de leur cycle de formation. Nul n’igore les retombées de ces nominations sur la qualité de la gestion des affaires administratives et pédagogiques pour les premiers ni sur celles de l’acte d’enseigner et de former pour les seconds.
Je remercie Monsieur Chergui de mettre sa voix au service de l’équité et du bon sens et l’exhorte à continuer à nous éclairer et à nous instruire.
Certainement vous parlez de mr le delegué de taourirt qui devrait etre en classe ou en chomage
ما قلته يا اخي عين الحقيقة والصواب ( وما دامت الامور تتم بهذه الطريقة ـ والله يا هاذ لبلاد عمر ذيبها لاظلع العقبة )فلقد عم الفساد البر والبحر فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .
السيد الشركي
عود محمود إلى أحضان وجدة سيتي، أما الموضوع الذي تكتب عنه فهو بحاجة إلى وقفات و ليس إلى ديباجات، هو بحاجة إلى أفعال و ليس إلى الجميل من الأقوال..فما تقوله لا يخفى على احد ..و لكن حينما تجد من المربين
مفتشين و مدرسين من يتقرب من المسؤول الجهوي او الإقليمي و لو أدى به الامر إلى معاداة زملائه فإن التقرب من الوزير و كاتبه العام هو تحصيل حاصل في مجتمع لا يجيد إلا لغة » الناب