Home»Régional»هدم معالم تربوية بوجدة يعرض جدار وسقف المخزن التربوي للخطر

هدم معالم تربوية بوجدة يعرض جدار وسقف المخزن التربوي للخطر

0
Shares
PinterestGoogle+

 شهدت مدينة وجدة خلال هذا الأسبوع عملية هدم ثانوية باستور الإعدادية و مدرسة مولاي الحسن الابتدائية ،اللتين يعود تاريخ كل منهما إلى أواسط القرن الماضي،وذلك بسبب ما قيل أنه يدخل في إطار إعادة هيكلة وسط المدينة التقليدية المكتظة بشكل فوضوي بالأسواق والقيساريات وحركة السير التي تشكل اختناقا حقيقيا على مدار اليوم في مدينة ظلت تكبر بشكل فوضوي متوحش، يفتقد لنظرة معمارية عقلانية تنسجم مع التحولات السكانية والعقارية التي فرضتهما الهجرات المتوالية للمدينة من كل الأقاليم المجاورة بل والبعيدة أيضا.
وقد عمدت الجرافات يوم الاثنين الماضي إلى هدم جزء من سقف المخزن المركزي التربوي، الكائن بمدرسة مولاي الحسن والذي يختزن أزيد من ستة ملايين درهم من التجهيزات والوسائل التربوية الهامة والحساسة، مما شكل خطرا حقيقيا على هذه التجهيزات،حيث وجدت الجهات التربوية المعنية نفسها مضطرة إلى تنقيل التجهيزات في ظروف سيئة مفاجئة مخافة انهيار سقف و أحد الجدران الرئيسة للمخزن،إضافة إلى كون هذا الجدار الآيل للسقوط بات خطرا حقيقيا على الأطفال والمارة ممن كانوا يجتازون الشارع الخلفي للمخزن،كما شكل هذا الهدم للسقف « مفاجأة » لم تكن منتظرة ،اعتبرها مسؤول تربوي غير مفهومة بتلك الطريقة التي قد يكون هدفها خلق الأمر الواقع قصد الإسراع بتفريغ المخزن التربوي.
وقد شكلت المؤسستان التعليميتان معا جزءا من الذاكرة التربوية بالمدينة،على مر أكثر من خمسة عقود تقريبا ،وبغيابهما تخسر المدينة معلمتين تربويتين وتاريخيتين مهمتين جدا حيث شكل موقعهما ،كل على حدة،علامة إضاءة ناصعة البياض في المشهد التربوي بمدينة وجدة التي كانت من بين المدن التي احتضنت أولى المؤسسات التربوية بالمغرب ،إذ بنيت بها أول مدرسة ابتدائية وأول ثانوية عصرية بالمغرب .
وقد ظلت مؤسسة باستور قبلة أبناء الفرنسيين المتوسطي الدخل والعاملين بالقطاعات الإستراتيجية لمدينة وجدة والجنود القاطنين بثكنة المستشفى العسكري ومستخدمي السكك الحديدية …الخ بينما كانت مدرسة مولاي الحسن قبلة للمغاربة القاطنين بأحياء بودير وكودان وجزء من درب امباصو ولازاري وخصوصا الجزائريين الذين كانوا يتواجدون بكثافة في هذه الأحياء القريبة من بعض شرايين المدينة كشارع مولاي الحسن وشارع الدار البيضاء وكل المناطق المحيطة بالملعب البلدي.
واليوم يختلط الوضع التاريخي بالعقاري ، خصوصا والمدينة تشهد تحولات على مستوى هيكلة الأسواق والمعمار عامة ،ولكن بالمقابل تشهد ظاهرة العودة للسكن العمودي الذي فرضه إيقاع الهجرة المرتفعة الذي تعرفه المدينة وجدة منذ عقدين تقريبا، بعدما كانت مدينة السكن الأفقي ،وقد يتعقد الوضع مستقبلا بعدما ستزداد من جديد الكثافة السكانية وسط المدينة مما قد يفرض البحث من جديد عن مؤسسات تربوية قريبة لاحتضان تلاميذ المستقبل.

محمد المرابطي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. observateur
    16/02/2009 at 00:34

    ce qui est fait est fait, mais ce que nous souhaitons, c’est que les édifices qu’on va ériger à la place portent les mêmes noms de Pasteur et de My Hassan.

  2. kader
    16/02/2009 at 00:34

    ثانوية باستور من جيث موقعها لم تعد صالحة نظرا لتواحدها بين طريقبن بعرفان حركة مرور حطيرة جدا على اطفالنا بالاظافة الى انها كانت آ’يلة للسقوط

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *