كود : الرشوائية تمهد الطريق إلى العشوائية
ramisimo@gmail.com محمد رامي
ماذا لو فتح تحقيق وطني، جدي ومسؤول حول البناء العشوائي ببلادنا لأجل محاربته؟
الأكيد أن أول قرار سيتم اتخاذه بعد الحقيق هو إعفاء جيش المقدمين والشيوخ ومجموعة كبيرة من القياد من مهامهم، والعديد من الموظفين المكلفين بمراقبة البناء، بل وإيداع البعض منهم السجن، وأيضا عزل عدد ليس بالقليل من المنتخبين، رؤساء أو مستشارين، بالنظر إلى حجم تورطهم في هذا المجال.
«مافيا»البناء العشوائي أوالرشوائي ـ فالأمر سيان ـ تتقاسم أدوارها ما بين الوسيط (السمسار) والمقدم والشيخ والقائد، وتصل أحيانا كثيرة إلى مسؤولين سامين داخل ردهات العمالات والولايات، بل والوزارات أحيانا أخرى!
أحياء بكاملها نبتت كالفطر، بين عشية وضحاها وسط المدن المغربية، لم تنفع معها المحاولات الجادة لمحاربتها، أحياء تحولت إلى غيتوهات.
أحياء صفيحية تتناسل هنا وهناك أمام أعين السلطات المحلية، بل وبمباركتها في أحيان كثيرة، ولم لا وحفنة من الدراهم قادرة على توفير الحماية لخرق قانون التعمير، لم لا والوعد بمنح الأصوات الانتخابية يقوم بالواجب.
عمارات باتت ليلا من طابق أو طابقين لتصبح نهارا بقدرة «مقدم» أو «قائد» مكونة من 3 إلى 4 طوابق من دون تصميم أو أساسات!.
إنها مافيا البناء العشوائي المنتشرة في كل المدن، مقاطعات وعمالات بدون استثناء، في بعضها قد يكون رئيس جوقتها هو المسؤول الأول بالمنطقة، وفي أماكن أخرى قد تكون هناك جماعات هي المتحكمة في هذه الشبكة، لكن الأكيد، والأكيد فعلا، أنها مزيج من هؤلاء وأولئك إنهم، «شياطين» المدينة، أباطرتها وحماتها.
أحياء هامشية نبتت كالفطر، أحياء تؤرخ لمرحلة من تاريخ المغرب، ضربت فيها الفوضى في مجال التعمير أطنابها في كل المدن المغربية، السبب تفشي ظاهرة الرشوة بالإدارة المغربية، لتنهزم السياسة التعميرية والحملة المناهضة للبناء العشوائي أمام إرادة وجشع الجيش العرمرم من المقدمين والشيوخ وسماسرة الغيتوهات بالمدن المغربية.
إنها سراديب المدينة، أحياء وأزقة لاترى الشمس، مبان قصديرية وأخرى من الآجور أقرب ما تكون الى الصناديق منها إلى المنازل، بنيت أمام أعين الجميع وبمباركة السلطة، فهي لم تظهر بين يوم وليلة. انطلقت كسرطان ينهش مساحات كبيرة من أراضي المدينة.
ساهموا في انتشارها، وانتعشوا من تجارتها، وتركوا المسؤولية من دون حسيب ولا رقيب، ومن دون محاسبة ولامتابعة.
الآن ونحن على أبواب الاستحقاقات الجماعية المقبلة، بدأت رائحة الإسمنت والآجور والرمل والحصى تزكم الأنوف، بمجموعة من التجمعات السكنية، وانطلقت عملية توسيع البراريك ليلا، وزادت حدة السمسرة، فالجميع يسعى لكسب ود السكان ولو على حساب جمالية المدينة، ولو استدعى الأمر خلق وضع عقاري شاذ في قلب مدننا، ولمن يسأل عن دليل ادعائي فليتجول في قلب العاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء، وضواحي العاصمة الإدارية الرباط، وعاصمة المهرجانات السياحة مراكش، والعاصمة العلمية الروحية فاس، والعاصمة الشرقية وجدة، ليطلع عن قرب على ماجرى ويجري، حيث الرشوائية تمهد الطريق إلى العشوائية، والرشوة هنا فد تكون نقدية، لكنها قد تكون أيضا وعدا بصوت انتخابي لرئيس أو مستشار، صوت ثم أصوات يراها الرئيس والمستشار صمام أمان لإعادته إلى الجماعة أو المقاطعة…


4 Comments
القياد لم يتورطوا في قضية البناء الرشوائي فحسب؛ بل اصبحوا لا ينفذون حتى القرارات الصادرةمن الولايةو المجلس البلدي ،ا لمتعلقة باغلاق محل للصباغة والمطالة،يضر فلذات اكبادنا ـ ان هذا والله لمنكر
وماذا لو يفتح تحقيق فيمن لا ينفذ قرارات المجلس البلدي التي يرميها القواد تحت ارجلهم ،بل وقرارات الولاية حتى؟؟؟
La situation exposée ci-dessus est connue de tous les marocains et de tous ceux qui ont côtoyés les marocains de près ou de loin.C’est une vérité incontestable. Rappeler la vérité de La palisse n’a aucun sens. Il faudrait passer à un niveau supérieur pour dénoncer, non pas les caïds et les chioukhs d’une manière générale et anonymement, mais pour les dénoncer d’une manière nominatives et directes en donnant les noms et les lieux des infractions. Je fais appel, ici, aux journalistes qui passent leur temps à mettre en cause certaines de nos institutions, pour nous rendre compte des dépassements des représentants de l’administration en enquêtant sur le terrain, en suivant des pistes et en dénonçant les coupables et les abus. Qu’est-ce qu’il peut bien représenter un caïd ou un ckeikh dans l’échelle des valeurs devant la dignité des citoyens, la réputation du pays et la bonne marche des institutions pour leur permettre de se comporter comme des seigneurs de la corruption et du laisser aller. Certains disent qu’ils représentent les yeux du pouvoir à l’échelle locale. Je dirais que les yeux d’un aveugle ne rendent aucun service. Il faudrait mieux moderniser l’administration et généraliser les services de renseignement modernes que d’utiliser les borgnes (ceux qui ne voient pas pousser les quartiers clandestins),les sourds (ceux qui n’entendent pas les gémissements des citoyens)et qui ne disent rien (RAS).
للقضاء على ظاهرة البناء العشوائي حالة واحدة فقط: هناك أعوان محلفون يريدون العمل بصرامة ولكن اصطدامهم برئيس المجلس يحول دون ذلك.إذا يجب أن يكون هؤلاء الأعوان تابعين إما للسلطة المحلية أو إلى الوكالة الحضرية ويقيمون بصفة دائمة بالجماعة أو الجهة المسؤول عنها وإما يكون لهم تفويض من طرف العامل أو الوالي للإمضاء على المراسلات قضد اخباره مباشرة متكون إذاك المسؤولية على عاتقهم الشيء الذي يجعلهم يوقفون هذا النزيف نهائيا.