Home»National»الديمقراطية الأمريكية لا جدال فيها

الديمقراطية الأمريكية لا جدال فيها

0
Shares
PinterestGoogle+

لقد أثار إهتمامي بعد الإنتخابات الأمريكية الأخيرة و التي إنتهت بفوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما بعض الآراء العربية المشككة في الديمقراطية الأمريكية و هناك بعض الكتاب من يعتبرها لعبة أمريكية لا غير و يعتبرون بأن اللوبي  » الصهيوني  » هو المتحكم في زمام الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية سواء سياسيا أو إقتصاديا . دعونا نتحدث بكل واقعية عما يحدث فعليا في الولايات المتحدة الأمريكية بعيدا عن الإنتقاذ من أجل الإنتقاذ فقط .
أولا يجب التأكيد بأن اللوبي  » الصهيوني » أو اليهودي موجود داخل الولايات المتحدة الأمريكية و داخل دواليب الحكم أيضا و هذا لا جدال في مصداقيته لكنه مع ذلك هو مجرد جماعة ضغط فقط أي ليست هي الدولة نفسها , و لكي نبسط الفهم أكثر يمكن أن نقول مثلا بأن المهاجرين المغاربة في الولايات المتحدة الأمريكية في إستطاعتهم تشكيل جماعة ضغط أو لوبي خاص بهم للدفاع عن مصالحهم و بالتالي إذا كان للوبي المغربي نفوذ قوي في الولايات المتحدة الأمريكية فإنه بإستطاعته إحداث نوع من التغيير في السياسة الأمريكية الخارجية إتجاه المغرب و هو ما سيكون في صالح تدعيم المغرب في القضايا المهمة مثل قضية الصحراء , و بالتالي لا يمكن لنا في هذه الحالة أن نقول بأن أمريكا دولة يحكمها مغاربة لمجرد وجود لوبي مغربي قوي هناك .
و من السخرية أصلا أن ينتقذ بعض الكتاب العرب ديمقراطية كالولايات المتحدة الأمريكية و لا ينتقذون الدكتاتوريات الموجودة في بلدانهم أم أنهم لا يستطيعون ذلك خوفا من دخول السجن , فهل الرئيس أو رؤساء الحكومات العربية منتخبون ام لا ؟ و هل نحن في الدول العربية  نعيش في رفاهية ديمقراطية لكي يتسنى لنا إنتقاذ بلدان ديمقراطية تفوقنا بكثير ؟ هذه فقط جزء من الأسئلة التي ينبغي على الكتاب و المحللين السياسيين طرحها و البحث فيها قبل توجيه سهام إنتقاذاتهم لبلدان أخرى .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. محاور
    13/11/2008 at 19:56

    تحية إلى السيد بلحرمة وبعد إذا كانت جماعة ضغط مهما كان نوعها تستطيع أن تؤثر في السياسة الأمريكية الخارجية فتحصيل الحاصل هو حكمها للبلاد ولا أما من يقوم بتنفيذ السياسة فمجرد موظف في البيت الأبيض. وتكوين اللوبيات على المقاس اليهودي ليس بالأمر الهين كما تظن وأكاد أقول لك إنه من المستحيل. توجد الجاليات العربية والمسلمة في أمريكا ولا تستطيع الضغط على الطريقة اليهودية وأنت تعرف ذلك جيدا
    أما لماذا ينتقد البعض نظام الحكم الأمريكي ولا يتحدث عن الديكتاتوريات العربية فلإن هذه الأخيرة مفروغ من فسادها ولا يحتاج الواضح إلى توضيح إلا أن يكون الهدف هو الفضح وهو موجود يوميا فالقضية قضية سكوت النظام الأمريكي على هذه الديكتاتوريات لأنها تخدم مصالحه وإلا لو كانت نظام الحكم الأمريكي صالحا لانعكس على كل الأنظمة الدائرة في فلكه شكرا على وجهة نظرك التي نحترمها ولا نوافقها

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *