Home»Enseignement»أساتذة السلم التاسع(9)….كارثة اجتماعية ….وجريمة حضارية….

أساتذة السلم التاسع(9)….كارثة اجتماعية ….وجريمة حضارية….

0
Shares
PinterestGoogle+

من المآسي والمقاسي  التي تعاني منها فئة عريضة من رجال التعليم ,قضوا أكثر من ثلاثين سنة, ولا زالوا يقبعون في السلم التاسع.وظفوا في السلم السابع وقضوا سنين لينتقلوا الى السلم الثامن , وسنين اخرى ليرقوا الى السلم التاسع.لتتوقف مسيرتهم عند هذه العقبة العتيدة العنيدة .رجال تعليم وظفوا في وقت كانت الوزارة في أمس الحاجة اليهم, وعينوا في أبعد النقط بالبوادي وعن ذويهم ,بل ولا زال معظمهم يعمل في الفرعيات التي يعلم الله ما يعانون فيها من صعوبات.تنقل يومي ,وانفاق يومي ,ومعانات يومية.بل أكون صريحا معكم,  من حقهم مطالبة الوزارة بجبر الضرر, كون الكثير منهم فقد توازنه ,وأصبح يعاني من أمراض مزمنة الكثير منها عقلية ونفسية.تلامذتهم تحصلوا أخيرا على الاجازة ووظفوا بالمبارة أو بالمباشر ,وعينوا في أماكن أحسن ظروفا من أساتذتهم,ومنح لهم السلم العاشر مباشرة…..اليس هذا حيف كبير وظلم وفير؟؟؟؟؟

صحيح من حق من حامل الاجازة التحصل على السلم العاشر. مسألة لا نقاش فيها, وحق لا جدال فيه.بل لو كانت وزارتنا تتعامل بهذه الأحقية لما وقعت في ويلات الاضرابات.مثلا لو كان كل من استوفى شروط الترقي يرقى وكل من تحصل على شهادة يرقى. وكانت الحركة الانتقالية تتم بشكل منصف وشفاف, وكانت المناصب تمنح وفق الاستحقاق الحقيقي….لما كانت الهوة بهذه الكارثية.

ان رجل السلم التاسع ,رجل تعليم مظلوم. قضى نصف عمره بعيدا عن أولاده الذين ترعروا خارج ريعانه,وربما انفلت منه زمام التحكم في أسرته,بل لم يعد جزءا من عائلته التي تربت في زمان غير زمانه.انه يعيش الوحدة والمعاناة والظلم .من كثرة خلوته ,ومن كثرة ظلمته,ومن كثرة عنوته,ومن كثرة شقاوته,ومن كثرة غربته….أصبح غريبا في زمرته,ومتصدعا في وحدته,ومنفعلا في علاقته….

رجل تعليم من هذه النماذج ,زاره مفتش,فاذا هو تلميذ سابق له.استقبله مدرسه بابتسامه مسلما عليه ومهنئه على ما وصلب اليه,فاذا بالمفتش يتعامل بجدية زادت عن حدها, قائلا له بأنه قادم لتقييم عمله. صعق مدرس التعليم من هذا التعامل ,وأجابه قائلا :

« والله لن تدخل قسمي,وما عليك الا الرجوع الى حال سبيلك » انني لم أدرج هذا المثال للحديث عن علاقة المفتش بالأستاذ ,العلاقة في معظمها طيبه ويسودها الاحترام مع استثناءات قليلة ,وانما أحيانا افتقدنا القيم واللياقة اللازمة لمعلم كنا نعده في مرتبه الأب,وكنا نعد له العدة,وكنا نعتبر تعليماته مواثيق لا تناقش….الى أن اصبح ضمن المرتبين الأواخر,ضمن غير المحظوظين,وضمن المتخلفين ماديا.

رجل السلم التاسع,كبر ابناؤه وازداد صعوباته ,من أسعار لا ترحم وأسر لا تهتم . حتى أن معلما » أقول معلم » ذهب ليكتري مسكنا, وعندما سأله صاحبه عن مهنته,أجابه بأنه معلم,فرد عليه صاحب المسكن قائلا:

 » ليس بمقدورك كراء هذا السكن »… أهناك اهانة أكثر من هاته؟…..

الرفق بهذه الفئة الكادحة……

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. AHMED
    29/04/2011 at 14:04

    بالاضافة ألى ما دكره الاستاد مشكورا فأن البعض من هؤلاء الاخوة وأنا منهم دخلوا ميدان التعليم بشهادة البكالوريا السلم الثامن ولا زالوا يقبعون بالزنزانة المشؤومة لحد الساعة

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *