رسالة تعزية الى عائلة المرحوم الحاج حكوم البوشيخي


     1


لقد بلغني وفاة المرحوم الحاج حكوم البوشيخي من أبناء بني مطهر ،أحد قدماء و رواد رجال التعليم ،المدرس  المحنك، الذي سهر على تربية و تعليم الأجيال بكل وعي و مهنية ، والذي كنت تلميذا له في الصف المتوسط بالمدرسة الإبتدائية بجماعة مستكمار خلال السنة الدراسية 1960/61،حيث مكث بها حوالي ست سنوات إبتدائا من سنة 1959 كمدير ومعلم للمواد المدرسة باللغة الفرنسية رفقة المرحوم الحافي عبد الوهاب مدرس مواد اللغة العربية وٱخرين , ثم أصبح مفتشا ثم مفتشا عاما بنيابة وجدة ، وبعدها مديرا لمدرسة إبن خلدون لتكوين المعلمين والمعلمات ليحال على التقاعد ويتعاطى للعبادة وحفظ القرٱن وإستقبال أبنائه وبناته السبعة ببيته رفقة زوجته بمدينة وجدة , الأطر التقنية و التربوية المتواجدين بالرباط وغيره . إلى أن لقي ربه عن سن يناهز الثمانين حولا , وأقول لأفراد أسرته:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
أحسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر للفقيد وتغمده برحمته ورضوانه وأصلح ذريته جميعاً. ولا يخفى على الجميع أن الموت طريق مسلوك ومنهل مورود، وقد مات الرسل وهم أشرف الخلق عليهم الصلاة والسلام، فلو سلم أحد من الموت لسلموا، قال الله سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ]، والمشروع للمسلمين عند نزول المصائب هو الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ]، وقد وعدهم الله على ذلك خيراً عظيماً، فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ]، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وخلف له خيراً منها]. فنسأل الله أن يجبر مصيبتكم جميعا، وأن يحسن لكم الخلف، وأن يعوضكم الصلاح والعاقبة الحميدة.
ونوصيكم بالصبر والاحتساب، والتعاون على البر والتقوى، والاستغفار لوالدكم، والدعاء له بالفوز بالجنة والنجاة من النار، والمسارعة لقضاء دينه إن كان عليه دين.
جبر الله مصيبة الجميع، وضاعف لكم جميعاً الأجر، وغفر لوالدكم، وأسكنه فسيح جنته، إنه سميع قريب، ,
وحتى لا يفوتني أتقدم بتعازي الحارة لرفاقي بالمدرسة المذكورة وكافة من تتلمذ على يده ولأفراد الأسرة التربوية بالإقليم الشرقي وإنالله و إنا إليه راجعون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صديكم محمد بوعصابة / فاعل جمعوي ومتقاعد/الرباط

صديكم محمد بوعصابة


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. ص نورالدين
     

    رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته و جعله من المغفور لهم ان شاء الله، وتعازينا الى اسرته الصغيرة و الكبيرة.انا لله و انا اليه راجعون. كان الفقيد من اكفا المديرين و احكمهم في ادارة مركز تكوين المعلمات وكنفهما وصبورا ويعالج المشاكل بهدوء .رحمه الله تعالى و الحقنا به مؤمنين صابرين لحكم الله.

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*