Home»Correspondants»الصراع داخل الفيدرالية الديموقراطية للشغل … و بوادر التصدع والانشقاق

الصراع داخل الفيدرالية الديموقراطية للشغل … و بوادر التصدع والانشقاق

0
Shares
PinterestGoogle+

ترددت كثيرا قبل الكتابة حول موضوع الصراع الدائر داخل الفيدرالية الديموقراطية للشغل   (FDT) لأني لست من أهل البيت (البيت الفيدرالي).و ترددت خيفة أن يُفهم من النبش في هذا الموضوع الشائك على أنه تشفي أو صَبّ للزيت فوق النار كما قد يتبادر إلى ذهن البعض ونصبح بذلك مصدر إزعاج. رغم أن الجميع يعلم بأن الصراعات في الحياة السياسية والنقابية باتت من المشاهد المألوفة والمؤسفة.  و التي غالبا مايكون من نتائجها الانشقاق.وهذه العدوى ، عدوى الانشقاق ، لا تسلم منها حتى الجمعيات المدنية والحقوقية والرياضية …ويمكن أن نضيف إلى اللائحة الصحافة بشقيها الورقي والالكتروني .

 وهكذا يصبح قدرنا هو تدبير الخلافات والصراعات الداخلية بالانفصال بمعروف أو بدونه،كأنه ليس داخل نقاباتنا وأحزابنا وجمعياتنا رجال رُشَداء يضعون حدا لهذا النزيف . فالانشقاق أصبح ماركة وطنية مسجلة.وينتج عنه التكاثر والتناسل حدّ التشرذم.فكثيرا ما تتعطل لغة الحوار الهادئ وتحل محلها للأسف لغة السب والشتم والعنف اللفظي والمادي ويصل الأمر إلى التخوين .
ومن بين أسباب هذا التشردم هو غياب أو عدم تحكيم الديموقراطية الداخلية كآلية لحل الخلافات وبالتالي سيادة نهج بيروقراطي حينا أو شيوع الوصاية الحزبية أحيانا اخرى. كما أصبحنا نسمع بعض المفردات الدخيلة على العمل النقابي المكافح النبيل كالريع النقابي والارتزاق السياسي
تلك كانت صورة جد مختزلة لواقع الصراع في الحياة السياسية والنقابية .دعونا نعود إلى صلب الموضوع.
تفيد الأخبار المتواترة عبر المواقع الالكترونية والبيانات والبيانات المضادة*  أنه بتاريخ 21 يونيو 2014 الكاتب العام للمركزية النقابية (ف.د.ش) عبدالرحمان العزوزي رفقة 5 أعضاء من المكتب المركزي قرروا تجميد عضوبة 3 كتاب عامين لنقابات وطنية عضوة في الفيدرالية وهم عبد الحميد الفاتحي ( النقابة الوطنية للبريد) ، عبد العزيز إيوي (ن.و. للتعليم) ثم محمد الدحماني (ن.و. للصحة)
قرار تجميد العضوية حسب العزوزي كان بسبب سحب أو « اختلاس » مبلغ 180 مليون سنتيم من أموال الفيدرالية على دفعتين.
24 يونيو 2014 سيشهد انعقاد المجلس الوطني ويقرر الفاتحي ومن معه إقالة العزوزي معتبرين قرار تجميد عضويتهم غير قانوني ، ورصدوا بدورهم « اختلالات مالية ». (وحدة بوحدة)
لكن هناك من يعتبر أن ماخفي كان أهم، وأن أسباب الفتنة لم تكن محض مالية ، هي فقط القشة التي قصمت ظهر البعير.أما المشكل أو جوهره فهو امتداد للصراع داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، بين تيار ادريس لشكر ومناصريه وتيار الزايدي »الديمقراطية والانفتاح« .
وهناك تفسير آخر يرى أن أسباب الصراع مرجعه تباين المواقف من التنسيق النقابي الثلاثي       ( (cdt fdt umt وهذا التفسير له ما يبرره خصوصا إذا علمنا العلاقة المتوترة بين لشكر والأموي بسبب رفض هذا الأخير الاجتماع مع الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي.

ربما يكون المشكل أعمق من ذلك بكثير ويتجاوز ما تمّ ذكره من اختلالات مالية أو تنظيمية أو مواقف مختلفة ….. قد يكون المشكل بنيويا ؟
لذا نترك الباب مفتوحا لكل المناضلين  من مختلف مواقع مسؤوليتهم التنظيمية داخل المركزية النقابية ف.د.ش لتوضيح الأمور أكثر تنويرا للرأي العام على اعتبار أنهم متتبعين للصراع عن قرب ، وأهل مكة أدرى بشعابها  .

و في الختام نتمنى صادقين ألا يتحول كل اختلاف أو صراع نقابي أو سياسي أو رياضي … إلى تصدع وتشتت وتفتت وانشقاق .ونصبح مثل « المنشق » في قصيدة أحمد مطر التي يقول فيها:
أكثَرُ الأشياءِ في بَلدَتِنـا
الأحـزابُ
والفَقْـرُ
وحالاتُ الطّـلاقِ .
عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ
في كُلِّ زُقــاقِ !
كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ !
كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ
ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ
وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..
من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !

لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ
رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ
بآلافِ الرّفـاقِ !
ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً
ثُـمّ إنّـي
مِثلَ كلِّ النّاسِ
أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !

*****

انظر   على سبيل المثال فقط:

-البيان الختامي للقاء الوطني لمسؤولي وناضلي  النقابة و. ت المنعقد بالمحمدية يوم 28/08/2014

– محاولة لكشف خلفيات ما جرى (الفيدرالية الديموقراطية للشغل(عبد العزيز ايوي

– …

 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *