كائنات غريبة تلتهم لحوم البشر؟


    


بين الحين و الآخر تظهر فضائح رهيبة عن سرقة المال العام بلا حياء و لا محاسبة و لا متابعة.و الظاهرة الاجتماعية هذه  توجد في كل المدن الكبيرة و الصغيرة وحتى القرى المغربية. وقد تكون هذه الكائنات البشرية  الغريبة التي تسرق كثيرا ،من الديناصورات و التماسيح و الغيلان و الثعابين الكبيرة  التي لها صيت وتواجد بالمدن الكبيرة و الوزارات ذات الوزن  الثقيل والكبير.

الوزارات ذات الوزن الكبير (ذات الميزانيات  الرهيبة ) و التي تحظى باهتمام الأحزاب التي تريد المشاركة في  الحكومة، بل تضع شروطا مسبقة:منها  الحصول على  هذه الوزارات  بالذات و ليس غيرها ، مقابل القبول في المشاركة الحكومية. الاستوزار هو ما تتمناه كل  الأعضاء  الصقور في الأحزاب .لسبب بسيط أنها  وزارات بها بقر حلوب منتج لحليب مركز ومصفى وبوفرة، وبالوزارات أيضا  كعك لذيذ يغري الجائعين الملهوفين…

ونعلم أن كل أمناء الأحزاب  ومقربيهم لا يريدون أن يكونوا في صف المعارضة.فالتخندق في المعارضة  لا يجلب  المكاسب و المنافع و قضاء الحاجات ،بل لا يجلب إلا وجع الرأس من كثرة  خطب النهش في الاعتراض و المعارضة و الأعراض و الذمم.و الانزواء في المعارضة كمتفرجين  يشبه إلى  حد بعيد لاعبين  في الاحتياط في مباراة مهمة ومصيرية .

إن هؤلاء  اللاهثين نحو المناصب  التي يسيل لها لعاب من لا لعاب له ، هم من من سيكونون من العفاريت و التماسيح المقبلة في الحكومة المقبلة.فقد علمتنا التجارب أن لا أحد من هؤلاء له حس اجتماعي أو وطني أو ديني أو أخلاقي أو إنساني.لا شيء من هذا…الكل يبحث عن المأدبة(الغنائم) ما هي مكوناتها  وأين مكانها و متى زمانها وما هو كمها أو عددها وما هو نصيبه منها؟

تكلم رئيس الحكومة كثيرا وملأ الدنيا خطبا عن التماسيح و العفاريت التي تعرقل إصلاحاته الاقتصادية ( و ليس إصلاحاته إلا  إفقار الشعب بالزيادات  ورفع اليد عن كل شيء له ارتباط بالشعب الحقيقي، وتحويل الممتلكات العامة إلى الخواص ونشر الجهل بالقضاء على المؤسسة التعليمية ونشر البطالة على نطاق واسع ونشر المرض بإفراغ المؤسسات الصحية من خدماتها وأطرها.. هذه هي الإصلاحات ).و لكنه لم يتكلم عن التماسيح و العفاريت الحقيقية في نظر الشعب،و التي تلتهم المال العمومي التهاما وبشراهة(و الكل  منهم يريد أن يكون من أغنى الأغنياء في الترتيب  الدولي وحتى الوطني وبسرعة الضوء)  والاستحواذ على  الأملاك العمومية، و في أحسن الأحوال هدر المال العام في شراء  السيارات و تمويل الأسفار و الحفلات و المطاعم و الفنادق و الهواتف و ملأ الحسابات البنكية.ومنهم من يلهث وراء شراء العقارات خارج البلد: اسبانيا وفرنسا وكأنهم يهيئون نفسهم  للهروب من غد قريب غير آمن؟…

موضوع للتحليل و المناقشة:

 السؤال المطروح و المعلق إلى حين من الدهر هو :إذا لم تجد هذه الكائنات الغريبة  من التماسيح و الغيلان و الضباع الضارية  ما تلتهمه من مال وعقارات عمومية بعد نفاذها … فهل تتحول  إلى كائنات تلتهم لحوم البشر؟حلل وناقش؟

saim noureddine


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles