قال الأولون :ليس في الإمكان أبدع مما كان


    


قالها الأولون عندما اكتشفوا أن ما قالوه وما أبدعوه سيكون المثل الأعلى للأجيال التي تأتي من بعد ولن يكون  في مقدور الحاضرين أن يبدعوا أحسن مما كان .لهذا كتب على الماضي أن يستمر في الحاضر. وكتب على حليمة أن تستمر في عاداتها القديمة.

كتب على المغاربة أن تعود الحكومة(حليمة) برئاسة وليها الصالح أن تعود إلى الكراسي القديمة و بعاداتها القديمة: بلغتها وتهديداتها و قفشاتها وضحكاتها و التبوريدة على الناظرين و المستمعين و الحاضرين و الغائبين.و ستستمر في الإصلاح (ممارسة الاقتطاعات و الزيادات في الضرائب و المواد الغذائية.و القضاء المبرم على الوظيفة العمومية و الموظفين العموميين و المدرسة العمومية و المستشفى العمومي و صندوق الدعم الاجتماعي وستقرر الزيادة في أثمان البوطان و المحروقات الخ  وستزيد من المديونية( وقد دخلنا في الحلقة المفرغة (دين من أجل سداد فوائد دين سابق) ودخلنا في لهيب الغلاء الذي يمس كل الفئات الاجتماعية التي ساهمت في التصويت والتي لم تساهم أو كانت تقاطع، وهي تعرف(أي المواطنون جميعا بما فيهم مناضلون  متحمسون) ماذا ينتظرها من التصويت من إجراءات كانت تعلنها الحكومة المودعة صراحة وفي وضح  النصف الثاني من النهار الصيفي .

ستعود نفس الحكومة إلى نفس الكراسي  القديمة  وإلى نفس البرامج السابقة، وستطلق العنان و الحرية المطلقة للهراوات تنزل أمطارا ووديانا على رؤوس المحتجين من أبنائنا العاطلين  من المتعلمين وغير المتعلمين و كل المحتجين من المواطنين، ذلك هو دستورهم.وكما قلنا سابقا ستكون الهراوات هي الحل الديمقراطي لكل رأس ساخنة، أو فم مفتوح أو لسان طووووووووويل.

وعليه رأينا من الواجب أن تكون هذه آخر كتابة نودع بها هذا المنبر ،الذي فتح لي ولغيري الأبواب على مصراعيه مع ما يتطلبه فتح الأبواب من حرص على ما ينشر ومن مغامرة قد لا تحمد عقباها من الأقلام الوقحة… .ستكون كتابة وداع أخير، كإقلاع أخير عن الكتابة كما يقتلع الإدمان من جسم المدمن ، لأننا عاجزون و غير قادرين على الاجترار وإعادة كتابة  في نفس المواضيع ولن نستطيع أن نجتر كما تفعل البهائم  و الماشية الأليفة الصالحة للذبح، مخافة أن يجرنا القلم إلى الدهاليز المظلمة…فمن خاف سلم كما يقول البسطاء من بلادي وخاصة من الذين لا مظلة لهم و لا غيوم  و لا سحب صيف حتى تظلهم يوم لا ظل إلا ظله سبحانه وتعالى ، وليس لنا من يحجب عنا أشعة  الشمس الحارقة…

قال الأولون :ليس في الإمكان أبدع مما كان…

وقال  الحكماء من البسطاء أبناء الوطن “ليس كل يوم تسلم الجرة من الكسر”

وتصبحون على حكومة موقرة جديدة وعلى خيرها ونعيمها المقيم…

 

صايم نورالدين


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles