Home»Enseignement»على كل مدرس يعامل معاملة عجلة الاحتياط أن ينتفض لكرامته احتجاجا على إهانته

على كل مدرس يعامل معاملة عجلة الاحتياط أن ينتفض لكرامته احتجاجا على إهانته

0
Shares
PinterestGoogle+

على كل مدرس يعامل معاملة عجلة الاحتياط أن ينتفض لكرامته احتجاجا على إهانته

محمد شركي

من المؤشرات الدالة على النوايا المبيتة والقصد السيء نعت البشر الذي كرمه الله عز وجل وحمله في البر والبحر وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا بنعوت لا تليق  بكرامته الإنسانية . ومن هذه النعوت تسمية الموارد البشرية التي تطلق على خيار الناس الذين  تعلموا العلم  واشتغلوا بتعليمه مصداقا لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم :  » خيركم من تعلم العلم وعلمه « . فمعلوم أن الموارد مفرد مورد وهو موضع الورود ، والطريق إلى الماء ، والورود هو طلب الماء من مصادره . ولقد تفتقت عبقرية من وضع هيكلة وزارة التربية الوطنية عن تسمية  إحدى مديرياتها بمديرية الموارد البشرية حيث  تم تشييء  خيار البشر الذي كرمه الله عز وجل،  فنزل منزلة السوائل ، فصار يورد كما تور هذه السوائل . وتبعا لاعتبار المدرسين موارد تورد، فإنهم قد نعتوا بنعوت على أساس هذا الاعتبار منها أنهم فائض  ، والفائض هو السيل إذا كثر وسال من ضفة الوادي. فلما كان المدرسون موارد تورد فعند كثرتهم يصيرون فيضا وفيضانا وفيوضا وفيوضة وفيضوضة . وبناء على الفيضان  في الموارد  نعت المدرسون  بالاحتياط، وهو نعت  تنعت به عجلات السيارات ـ شرف الله قدر المدرسين ـ  والاحتياط أو الحوطة والحيطة هو أخذ الأمور بالحزم الذي من لوزمه المحافظة على ما يجب أن  يحفظ ويصان  ، وهو الحذر أيضا . فالإنسان عندما اخترع العربية أو السيارة ذات العجلات وسيلة سفر احتاط  في سفره حذر المهالك ، وكان من بين ما احتاط به  الاهتداء إلى اتخاذ عجلة زائدة تسد مسد العجلة المعطلة  في حالة العطل ، فسميت العجلة التي تسد هذا المسد عجلة الاحتياط أو العطل . ومن كثرة احترام وزارة التربية الوطنية للمدرسين  تكرمت عليهم  بهذا النعت ،فصار خير من تعلم العلم  وعلمه ـ يا حسرتاه ـ ينزل منزلة عجلة الاحتياط ـ حشاه  وشرف الله قدره ـ ومعلوم أن عجلة الاحتياط  في الواقع لها وضع خاص دون وضع العجلات العادية  من حيث حجمها أو شكلها أو قيمتها حيث  تكون في الغالب دون حجم أو شكل أو  قيمة غيرها من العجلات مع أنها  تستخدم عند الضرورة وتسدي لمستعملها  خدمة كبرى في أحلك الظروف وأسوئها ، ولكن قدرها أن  تظل معلقة  تحت صندوق السيارة معرضة لكل أنواع القذى حتى إذا دعت الضرورة إليها استخدمت ، وقد تستخدم في أسوء الطرق لتعود إلى وضعها المهين من جديد. ولو كنت  واضع الأسماء  والنعوت لسميتها عجلة سنمار لأنها تلقى جزاء صاحب هذا الاسم  بعد أن تستغل  أسوء استغلال . وعندما يصير المدرس احتياطيا تنسحب عليه عند وزارة التربية الوطنية التي لا تعرف ولا تعترف بتكريم  بني آدم خصوصا أهل العلم منهم  نعوت عجلة الاحتياط . ومن استعمال المدرسين استعمال عجلات الاحتياط تلكيفهم بتدريس مواد غير مواد تخصصهم ولفترات طويلة  ينسوا خلالها تخصصهم بفعل  الاشتغال بغيره حتى إذا استغلوا استغلال عجلات الاحتياط  طلب منهم أن  يعودوا إلى تدريس مواد اختصاصهم ،وقد فاتهم من مناهج وبرامج وطرق تدريس موادهم الشيء الكثير  كما هو الشأن بالنسبة لحالة الأستاذين  بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية  بوجدة  ، وقد دعت حاجة الوارد في الموارد البشرية بنيابة وجدة أنكاد إلى استخدام أحدهما بعد 12 سنة من تدريس مادة التربية الإسلامية لتدريس اللغة العربية بعد شغور منصب بها على إثر تقاعد مدرس. ولما اعتذر المدرس الذي استخدم استخدام عجلة احتياط كل هذه المدة لأنه لم يعد يتقن تدريس مادة تخصص ، وقد طالها كثير من التغيير ناله الوعيد والويل والثبور وعواقب الأمور  ، وهدد بالعزل وبسيء الإجراءات الإدارية إن لم يضع نفسه رهن إشارة الوارد ويكن موردا سهلا.

ولقد تنكرت نقابة هذا المدرس  لمناضلها ، وتبرأت منه  براءة الشيطان في غزوة بدر من  المشركين ، واعتبرته ورقة خاسرة ، لأن شغلها  وشغل مثيلاتها هو الرهان على الأوراق الرابحة  بموجب قواعد اللعبة مع الإدارة ، والتي شعارها كما يقال بالعامية :  » هاك وأرى  » حيث أصبحت أختام النقابات توضع على أوراق الصفقات من أجل أن تضفي على الزور المصداقية كما  عاينت مؤخرا إحدى تلك الأوراق التي احتج بها  صاحبها شامخ الأنف لستر المفضوح و لتبرير ما لا يصح فيه تبرير، إذا ما اعتمدت القوانين . ولقد أثارت قضية  أستاذي اللغة العربية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية قضية كبرى، وهي  وضعية الأساتذة الذين يوظفون لتدريس غير مواد تخصصهم لمدد زمنية ثم  يعاد توظيفهم في تدريس مواد تخصصهم بعد فوات الأوان بسبب ما يطرأ على مواد تخصصهم من تغييرات في المناهج والبرامج والمقررات  والطرائق والمقاربات  وأساليب التقويم . ومعلوم أن الوارد فيما يسمى الموارد البشرية لا يعنيه إلا أن يرد الموارد ،لأن حسه التربوي  قد تبلد فلم يعد بوسعه معرفة ما يصلح وما لا يصلح من الموارد لمجرد أن  المتعلمين الأغرار سيقوا إلى مقر النيابات ،وقد ركبهم أصحاب  الحاجة في نفس يعقوب وما أكثرهم وما أقبحهم لتقام الحجة على المورد غير الطيع الذي  عرف قدره وجلس دونه ، واعتذر بطول عهده بتدريس مادة تخصصه احتراما للأغرار  ولم يرد العبث بمصالحهم كما  يفعل عادة العابثون من منعدمي الضمائر. والوارد لم يبال أماء ورد أم سائلا لا يفيد  ؟  ومع ذلك  لم يتخل عن تنطعه مع جهله المركب أو المكعب بالبعد التربوي الذي  قد يفكر في كل شيء إلا فيه  مع أنه مدار أمر وزارة التربية ـ ياحسرتاه ـ . فمن موقعي كمشرف تربوي لمادة اللغة العربية أطلب من كل مدرس  يعامل معاملة عجلة الاحتياط أن ينتفض لكرامته احتجاجا على إهانته ، ورحم الله الإمام الشافعي إذ قال :  » من استغضب ولم يغضب فهو حمار  » وأنا أربأ بخيار الناس ،وهم الذين تعلموا العلم وعلموه أن يستغضبوا ولا يغضبوا ، وأن يسمحوا بوارد يردهم وفق هواه ، ويجازيهم على تطوعهم جزاء سنمار وهو فعل اللئام مع الكرام  .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *