CommenterImprimerEnvoyer

الثانوية التأهلية ابن خلدون بعين بني مطهر واللقاء التفسيري
10/05/2008

ثانوية التأهلية ابن خلدون بعين بني مطهر واللقاء التفسيري

محمد شركي

نصت المذكرة الوزارية رقم 59 بتاريخ 24/04/2008 في موضوع تنظيم لقاءات تفسيرية خاصة بتقرير المجلس الأعلى للتعليم على عقد لقاءات على مستوى المؤسسات التربوية ، وقد عقد اللقاء الخاص بالثانوية التأهيلية ابن خلدون بعين بني مطهر يوم الخميس 08/05/2008 ابتداء من الساعة التاسعة والثلث صباحا إلى حدود منتصف النهار والنصف. وقد حضر اللقاء كل مدرسي المؤسسة وممثلي التلاميذ والطاقم الإداري ورئيس المجلس البلدي، ورئيس جمعية وآباء التلاميذ ومفتش تربوي. وبعد الاستماع للعرض المنصوص عليه في المذكرة ، وفترة استراحة قصيرة دار نقاش جاد بين جميع الأطراف شمل الانتقادات والتوصيات علما بأنه خلال اللقاء الإقليمي كان المسئول الجهوي قد طلب من الحاضرين تجاوز الاختلالات والتركيز على التوصيات ، وهو ما كرره المسئول الإقليمي أيضا إلا أن الحاضرين في مؤسسة ابن خلدون رأوا في تجاوز مناقشة الاختلالات محاولة إفراغ اللقاء من محتواه ، وتحوله إلى لقاء صوري القصد منه ليس التفسير وإنما المصادقة والتمرير.
ومن الملاحظات المسجلة على التقرير ما يلي:

ـ تسجيل تأخر صدور التقرير الواصف لوضعية المنظومة التربوية بالرغم من مرور ثمان سنوات على مسلسل الإصلاح الفاشل الذي اعترف التقرير بفشله.

ـ تسجيل غلبة اختلالات المنظومة على المكاسب المحدودة مما يؤكد فشل الإصلاح.

ـ استغراب وجود المسئولين على فشل إصلاح المنظومة ضمن أعضاء المجلس الأعلى للتعليم بصفتهم خصوم وحكام في نفس الوقت.

ـ استغراب تفسير التقرير بطريقة استعجالية ، وفي مدة قياسية غير كافية.

ـ اعتبار اللقاءات التفسيرية لقاءات مصادقة وليست لقاءات مناقشة ، مما يثير الشكوك حول التقرير والغاية الحقيقية من ورائه.

ـ انتقاد طريقة إشراك المستهدفين في اللقاءات ، وذلك بعدم تزويدهم بالتقرير مسبقا ولمدة كافية للاطلاع عليه عوض تقديمه في عرض مختصر لا يتجاوز نصف ساعة ، مع الاكتفاء باستدعاء ممثلي جمعيات الآباء والأولياء عوض استدعاء الآباء والأولياء كافة.

ـ تسجيل تغييب مختلف الشركاء أثناء صياغة التقرير كالنقابات وجمعيات المجتمع المدني

ـ تسجيل غياب إشارة التقرير إلى مسئولية الخريطة المدرسية في فشل المنظومة التربوية.

ـ تسجيل غياب إشارة التقرير إلى مسئولية البرامج الدراسية الجديدة التي لم تغيب لحد الآن تقويما علميا دقيقا.

ـ الإشارة إلى مسئولية تعدد المكونات في المادة الدراسية الواحدة خاصة في السلك الابتدائي عوض الاكتفاء بمكونات القراء ة والكتابة والحساب.

ـ الإشارة إلى أن البرامج المتعلقة باللغات لا يمكن أن تخدم هدف امتلاك هذه اللغات بالشكل المطلوب.

ـ الإشارة إلى غياب مراجعة الحصص الدراسية التي لم تعد مناسبة لانجاز المقررات الجديدة.

ـ تسجيل دور الوضعيات المزرية للداخليات في الفشل الدراسي.

ـ تسجيل دور البنيات التحتية المتردية للمؤسسات التربوية في الاختلالات المسجلة.

ـ تسجيل تغييب الأوضاع الاجتماعية للمتعلمين في القطاع القروي كالفقر وبعد المسافة للوصول إلى المؤسسات وغياب وسائل النقل المدرسي مما يسبب الهدر.

ـ تسجيل التركيز على مناطق حضرية معينة في الوطن لتأسيس الجامعات ومدارس التكوين مما يسبب متاعب لمعظم المناطق خاصة النائية.

ـ تسجيل سلبية استجابة تقرير المجلس الأعلى لتقرير صندوق النقد الدولي عوض الاستجابة للنقد الداخلي الذاتي الموجود قبل تقرير صندوق النقد.

ـ تسجيل تضمن التقرير لحقائق ناقصة ذلك أن نسبة بلوغ مستوى البكالوريا لا تعكس الهدر الحقيقي بتجاهلها للبطالة المهددة للنسبة الضئيلة الحاصلة على البكالوريا.

ـ تسجيل إهمال آراء المتعلمين خاصة الصغار منهم في المؤسسات التربوية التي أصبحوا ينفرون منها نظرا لانعدام الشروط المطلوبة فيها وفق المعايير الدولية.

ـ تسجيل غياب الكشوفات السيكولوجية للمتعلمين عامة والموجودين في القطاع القروي خاصة لمعرفة أسباب ظاهرة العزوف عن الدراسة.

ـ تسجيل مقاربة التقرير السطحية لأوضاع رجال ونساء التعليم المزرية عامة وعلى وجه الخصوص بالقطاع القروي.

ـ استغراب اعتراف التقرير باختلالات المنظومة لأول مرة بعد مرود نصف قرن على مسلسلات الإصلاحات الفاشلة .

ـ استغراب فصل التقرير اختلالات المنظومة عن باقي الاختلالات في مختلف القطاعات وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ـ انتقاد مشاركة المسئولين من داخل وقطاع التربية الصورية في هذه اللقاءات.

ـ انتقاد إقصاء جمعيات المعطلين من حاملي الشهادات من حضور هذه اللقاءات مع أنهم طرف هام في القضية.

ـ تسجيل غياب مشروع مجتمعي متكامل يتضمن قطاع التربية.

ـ تسجيل التناقض بين الشعارات المرفوعة كالديمقراطية والحداثة ... وبين الواقع المعيش.

ـ انتقاد الاحتفاظ بنفس الأشخاص المتسببين في إفلاس المنظومة التربوية .

ـ انتقاد أسلوب المخططات الاستعجالية سواء تعلق الأمر بالمنظومة التربوية أم بغيرها من المنظومة .

ـ انتقاد غياب مراجعة مسلسلات الإصلاح المصاحبة ، وأسلوب الكشف عن الاختلالات الفجائية والصادمة.

ـ انتقاد طريقة البحث عن الحلول استجابة للضغوطات الخارجية ، عوض الاهتمام بالرأي العام الداخلي .

ـ تسجيل انعكاس تعثر التنمية الشاملة على قطاع التربية .
ـ

انتقاد غياب اعتراف الجهات المسئولة عن فشل المنظومة والبحث عن شماعات من قبيل اتهام أطراف معينة كالمدرسين المتهمين بالغياب غير المبرر والدروس الخصوصية، والتلاميذ المتهمين بالغش والتهاون، دون ذكر أخطاء المسئولين.

ـ تسجيل فقدان المدرسة لمصداقيتها بسبب تعثرها كوسيلة تنموية .

ـ تسجيل ضعف تقييم التقرير للدروس الخصوصية باعتبارها نتائج للفشل وليست أسبابا لها.

ـ تسجيل إهمال التقرير للاختلالات الكبرى والاقتصار على الهامشي منها والثانوي.

ـ إدانة وجود الفئوية في التعامل مع المتعلمين إذ يحظى أبناء الطبقات الموسرة بفرص تعليم جيدة داخل وخارج الوطن دون باقي أبناء الطبقات الضعيفة مما يكرس الفوارق الاجتماعية ويحول دون النهضة المنشودة.

ـ تسجيل فشل السياسة التربوية من خلال تكرار مسلسلات الإصلاح الفاشلة.

ـ استغراب صمت وسكوت الوزارة عن الفشل قبل ظهور تقرير المجلس الأعلى.

ـ استغراب غياب إشارة التقرير للموظفين الأشباح ، وكذا الإشارة إلى الهدر المالي والمسئولين عنه في قطاع التربية .

ـ التشكيك في جدية مطالبة الشركاء بالتوصيات، واعتبار ذلك مجرد محاولة إيجاد غطاء لقرارات مطبوخة سلفا للالتفاف حول قضية فشل المنظومة.

ـ اعتبار المدرسة المغربية دون أفق سوق الشغل.

ـ انتقاد نزوع التقرير نحو اعتماد التقرير للمعايير الدولية في أمور دون غيرها كالمعايير الدولية في محاسبة ومساءلة المسئولين عن السياسة التربوية وفشل الإصلاح.
ـ

انتقاد تغييب التقرير للتأثيرات الاجتماعية السلبية على المدرسة.

ـ انتقاد صورية التكوين المستمر الذي لا يتعدى مستويات التحسيس .

ـ انتقاد سياسة الدعاية الإعلامية للتعليم الخصوصي على حساب التعليم العمومي تمهيدا لنسفه والتملص من مسئوليته.

ـ انتقاد المبالغة في الدعاية للنماذج البيداغوجية كالكفايات التي ثبت فشلها على أرض الواقع .

ـ انتقاد غياب التقييم العلمي المختص للكتب المدرسية.

ـ انتقاد تجاهل ما ضاع من عمر عشرية الإصلاح دون محاسبة.

ـ انتقاد غياب احترام التخصصات في تدبير الشأن التربوي.

ـ انتقاد تحميل المدرسة وحدها مسئولية تدني استعمال اللغة العربية في وقت تستعمل كل الدوائر الرسمية اللغة الأجنبية بما في ذلك فاتورات الماء والكهرباء وباقي الوثائق المتداولة .

ـ انتقاد اعتماد الحلول الموسمية لإصلاح الاختلالات على غرار الحملات الناتجة عن حوادث السير بعد استفحالها والكوارث ،أ و الحلول الترقيعية بعد كل فشل رياضي كالإقصاء من كأس إفريقيا للأمم على سبيل التمثيل .

ـ انتقاد سياسة التضليل وإخفاء الفشل لمدد طويلة قبل الاعتراف بها .

ـ انتقاد تقييم الفشل الدراسي دون توصيف الأسباب المتسببة فيه.

ـ الإقرار بوجود مسئوليات مشتركة في فشل المنظومة.

ـ انتقاد طريقة التوجيه للشعب العلمية من خلال تضخيم العتبات واختلافها بين المناطق.

ـ اعتبار التقرير فرصة لوضع الرأي العام أمام الحقيقة المزرية للمنظومة لأول مرة .

ـ انتقاد تعمد التعرض للمسئولين الحقيقيين عن فشل المنظومة.

ـ الاعتزاز بروح المسئولية التي تحلى بها المشاركون في اللقاء والصراحة التامة.

ـ التخوف من فشل الخطط الاستعجالية على غرار مشاريع الإصلاح .

ـ انتقاد سياسة الربح والارتزاق من خلال تنويع الكتب المدرسية وتعددها دون مراعاة معايير جودتها المحددة من طرف الجهات ذات الخبرة .

ـ انتقاد إجراء فرض الكتب المدرسية على جهات معينة خاصة القروية بعد زهد جهات أخرى فيها.
ـ

انتقاد تغييب التعليم الأولي في القطاع القروي وهو من أسباب تدني المستويات.

ـ انتقاد غياب عدم مراعاة خصوصيات القطاع القروي من حيث العطل الأسبوعية وغيرها.

ـ انتقاد عدم إشارة التقرير لمحاسبة ومساءلة المسئولين عن فشل الإصلاح وإحالتهم على المحاكمة.

ـ انتقاد اعتماد طرق الولاءات في تدبير الشأن التربوي عوض اعتماد الكفاءات.

ـ تسجيل التخوف من عدم رفع تقارير حقيقية عن اللقاءات التفسيرية إلى الجهات المعنية ، واعتماد تقارير تركيبية ملفقة عوض التقارير الحقيقية المنبثقة عن اللقاءات على مستوى المؤسسات.
ـ

الإشادة بالمساهمة الجادة في مناقشة التقرير عوض الاكتفاء بالاستماع لتفسيره.
وعلى خلفية هذه الملاحظات جاءت التوصيات على الشكل التالي :

ـ ضرورة الكشف عن الأسباب الكامنة وراء تأخر الإعلان عن إفلاس المنظومة التربوية قبل شيوع خبر الإفلاس من جهات أجنبية.

ـ ضرورة الكشف عن أسباب الاحتفاظ بالمسئولين عن فشل المنظومة ضمن عضوية المجلس الأعلى وفي مناصب القرار.

ـ ضرورة نشر آراء كل الفعاليات في التقرير وإذاعتها لتنوير الرأي العام.

ـ ضرورة الاعتراف بخلل اللقاءات من حيث عدم استدعاء كل الفعاليات ، ومن حيث عدم تزويد الجميع بالوثائق الضرورية ، ومن حيث ضيق المدة الزمنية .

ـ ضرورة الاعتراف بمسئولية الخريطة المدرسية عن فشل المنظومة.

ـ ضرورة إشراك الجماعات المحلية في تدبير الشأن التربوي من خلال تفويت ميزانيات التسيير والصيانة لها واحتفاظ الوزارة بالتسيير الإداري والتربوي والتنظيمي.

ـ ضرورة تقييم البرامج الجديدة من أجل التخلص من غير النافع منها.

ـ ضرورة الاكتفاء بالمكونات الأساسية في السلك الابتدائي وهي القراءة والكتابة والحساب.
ـ ضرورة مراجعة حصص اللغة العربية وطرق تدريسها .
ـ ضر

ورة إيجاد صيغ جديدة للحصص الدراسية تناسب البرامج الجديدة

ـ ضرورة مراجعة وضعيات الداخليات وتجديد قوانين تدبيرها.

ـ ضرورة مراجعة البنيات التحتية للمؤسسات التربوية ، والتجهيزات والوسائل وفق المعايير الدولية المعمول بها.

ـ ضرورة الأخذ في الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للقطاع القروي والمناطق النائية وإعطاءها الأولوية من حيث بناء المؤسسات والمعاهد .

ـ ضرورة اعتماد النقد الداخلي للمنظومة التربوية عوض النقد الخارجي.