Home»International»لو صرح رئيس الحكومة بنكيران للشعب بما صرح به لبرنامج بلا حدود لما لبس أبدا ربطة العنق الوزارية

لو صرح رئيس الحكومة بنكيران للشعب بما صرح به لبرنامج بلا حدود لما لبس أبدا ربطة العنق الوزارية

0
Shares
PinterestGoogle+

لو صرح رئيس الحكومة بنكيران للشعب بما صرح به لبرنامج بلا حدود لما لبس أبدا ربطة العنق الوزارية

 

محمد شركي

 

من الحكم الشعبية المغربية السائرة :  » اللي ما عنده امرأة سواط  واللي ما عنده غنم ذباح  »  ودلالة هذا المثل الشعبي السائر هو أن الذي لا زوجة له عندما يشكو له  المتزوج نشوز زوجته يهدد بضربها ، كما أن الذي لا غنم له يهدد بذبحها . فحال رئيس الحكومة المغربية  هو حال صاحب هذا المثل الشعبي  ، ذلك أنه يوم كان خارج الحكومة  كان يهدد  ويتوعد الفساد ، فلما صار رئيسا للحكومة أصبح يقول :  » مستحيل محاربة الفساد في المغرب  »  فما أسهل أن يضرب الزوجة غير المتزوج  ، وما أسهل أن يذبح الغنم من لا غنم له ، وما أسهل أن يحارب الفساد من لا سلطة له . ولو صرح السيد بنكيران للشعب  يوم كان يقود حملته الانتخابية ما صرح به لصاحب برنامج بلا حدود  لما استطاع أن يربط ربطة عنقه أبدا في دار المخزن . والشعب المغربي كان بإمكانه أن يكون كباقي الشعوب في انتفاضته ضد الفساد ، ولكنه شعب أصيل ، ومحافظ على أخلاقه العريقة  ، وحريص على لحمته ، وعلى هويته ، وعلى تميزه ، وهو شعب لا يقبل تقليد الغير ، وإنما يعتز ويفخر بخصوصياته . فاختار الشعب المغربي  الرد على  حكمة قيادته بحكمة مثلها . فالقيادة المغربية لم ترد على ثورة الربيع المغربي بالحديد والناركما فعلت باقي القيادات العربية  ، بل آثرت التفاعل مع مطلب الشعب بمحاربة الفساد ،فاستجاب لها الشعب . ولما اقترح حزب بنكيران نفسه  لتدبير شأن هذا الشعب على أساس محاربة الفساد الذي كان وراء ثورة الشعب  كباقي الشعوب العربية وضع الشعب ثقته فيه ، وراهن عليه من أجل استئصال الفساد . ولولا أن حزب بنكيران لم يقطع على نفسه عهدا بمحاربة الفساد لما التفت إليه الشعب أصلا . ولقد ظهر من تصريح رئيس الحكومة لبرنامج بلا حدود أنه لا يستطيع ولن يستطيع وما ينبغي له أن يقتلع جذور الفساد المستشري في الوطن ، وأن كل ما يستطيعه هو القول للمفسدين  كفى أو بركة بالتعبير العامي . والسؤال المطروح هل المفسدون مستعدون للأخذ بنصيحة السيد بنكيران ؟  وهل  سيقنعون بما كان منهم من فساد ؟  وكلمة بركة التي استعملها السيد بنكيران عربية تعني الزيادة  ، فهو يقول للمفسدين بركة  أي كفى زيادة في الفساد . والسؤال الذي يطرح نفسه  هل توجد نهاية للفساد ، وهل يوجد فساد بلا زيادة؟  وهل يوجد فساد يعرف دلالة لفظة بركة ؟  ورئيس الحكومة يحاول الجمع بين شعارين على طرفي نقيض شعار : القضاء على الفساد من قبيل المحال ، وشعار الإصلاح التدريجي . ولما كان السيد بنكيران يظن بنفسه الشطارة ، فقد حاول تشبيه نفسه بالنبي صلى الله عليه وسلم  يوم دخل مكة فاتحا  حيث سأل الذين أساءوا إليه : ماذا تظنون أني فاعل بكم ، فكان جوابهم : أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال لهم : اذهبوا فأنتم الطلقاء . فشتان بين قول النبي صلى الله عليه وسلم لقومه ، وقول بنكيران للمفسدين من قومه   . بنكيران لم يقل للمفسدين : ماذا تظنون أني فاعل بكم  وفق  سلطة خولها لي الشعب ؟  فقالوا : أخ كريم وابن شعب كريم ، بل قال : يا معشر المفسدين كفاكم ما أفسدتم . فلا مجال للمقارنة مع وجود الفارق . ورسول الله صلى الله عليه وسلم شعاره : » والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها  » مع أنه هو الذي قال لكفار قريش اذهبوا فأنتم الطلقاء، لأن المقام اقتضى ذلك ، وليس مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش كمقام السيد بنكيران مع مفسدي المغرب . السيد بنكيران الذي كشر في وجه مذيع قناة الجزيرة المغرورالذي نصب نفسه ناطقا باسم الشعوب ، وهو مجرد مرتزق يرتزق في قناة بترولية أعوزته الشجاعة ليقول له :  ومن أين لي أيها الصحفي المغرور أن أواجه أسماك القرش الضارية التي تقتات على الفساد في الوطن ؟  ولو قالها لغفر له الشعب المغربي حملته الانتخابية الكاذبة أو على أقل تقدير المندفعة والتي لم تقدر خطورة أسماك القرش الضارية .وستظل المغرب دار لقمان لا يتغير لها حال . وسيزداد المفسدون فسادا ،ولن تقوم لهذا البلد قائمة  ما دامت أسماك قرشه  قوية وضارية وفوق المساءلة والقانون ، وفي جعبتها  الحصانة المشروعة وغير المشروعة . وأنصح بنكيران ألا يسجل حلقة أخرى هو ولا إخوانه من حزبه مع  صحفي الجزيرة الماكر الذي  جرب غيره من دهاة السياسة اللعب معه ، فأوقعهم في شباكه لأنه يحبك خيوطها وحبالها من خبرة أهل العلم  والمعرفة والقرب والاطلاع  على القضايا التي يختار الخوض فيها بدهاء ومكر . وعلى السيد بنكيران أن يعتذر للشعب المغربي  على ما صرح به  لبرنامج بلا حدود من عجز في ملاحقة الفساد ، لأن الشعب المغربي يريد مغربيا شجاعا يستطيع ملاحقة الفساد ، أما من يقول  مقولة بنكيران  خلال  حلقة  برنامج بلا حدود في ملاحقة الفساد فلا يحصيهم عد أو عدد ، ولن يفيدوا المغاربة في شيء ، لأنهم يريدون متزوجا قادرا على ضرب زوجته ، وصاحب غنم يستطيع ذبحها ، ولا يريدون أعزب يهدد ولا يضرب   ، ولا معدما يهدد ولا يذبح .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

7 Comments

  1. Anonyme
    26/07/2012 at 19:46

    Benkirane est le pire chef de gouvernement qu’a connu Le Maroc. Il s’attaque aux couches sociales les moins favorisées et protège les grands voleurs!
    Non ,Monsieur,vous n’avez pas le droit d’abandonner les biens du peuple à tous ces voleurs.Le Maroc n’est pas votre propriété personnelle pour laisser les voleurs s’y servir à leur guise.
    J »espère que ceux qui ont voté pour vous se sont aperçus de leur erreur: vous êtes un pur produit du Makhzen et malheureusement vous vous attaquez à la majorité de la population marocaine pour faire plaisir à ces voleurs que vous défendez si bien.
    Bizarre !!!!!Bizarre !!!!!

  2. هشام عبد القادر
    26/07/2012 at 21:09

    يا أستاذ شركي ألم تكونوا من الذين قالوا عندما فاز حزب العدالة و التنمية لقد هرمنا.. هرمنا..من اجل هذه اللحظة التاريخية … فأين هي اللحظة التاريخية و أين هي محاربة الفساد وتشغيل الشباب و العدالة الإجتماعية بعد أن إستأنس بنكيران بربطة العنق…كلنا نخطأ التقدير و أجمل مافي مقالك أنك أدركت حقيقة الأشياء و مآلها و أن ليس في الأفق جديدا. و لكن بدل أن نريد رجلا قادرا علي ضرب زوجته نريد رجلا فقط لأن ضرب المرأة ليس من الرجولة قط بل هودليل الفشل.

  3. عضو بالعدالة والتنمية
    26/07/2012 at 21:23

    اسي شركي خليك غير في التفتيش، بنكران راجل عليكم

    حزب العدالة والتنمية قام بما لم تقومي به منذ عشرات السنين

    ولهذا دعكم من لحم ابنكيران ولحم الحزب

    مواقفنا واضحة ضد الفساد لهذا لا تتزايدوا علينا بمحاربة الفساد

    اسي شركي حزب العدالة سيبقى حزبا للمغاربة وقد صوت عليه المغاربة وسيصوتون اما انتم فانتقدوا إلى يوم القيامة

  4. متتبع
    27/07/2012 at 00:50

    السيد شركي ينصب نفسه متحدثا باسم الشعب. وقد نسي أنه دعا إلى مقاطعة الانتخابات. معتبرا اللعبة السياسية مجرد مسرحية. وقد نسي أن صراحة بنكيران ووضوحه هو الذي يجعل شعبيته تزيد بشكل مضطرد. لا أرى في تصريحات بنكيران أي تناقضن بل بالعكس هو هو، نفس الخطاب، نفس الالتزام، نفس المبادئ ونفس المنهج الإصلاحي المتدرج.

  5. jamabdou
    27/07/2012 at 01:58

    merci bien monsieur ahmed mansour.

  6. JAMAL
    27/07/2012 at 12:25

    سهل جدا بالنسبة لكم الانتقاد و انتم في ارييحية كاملة لا نعرف هل تلبسون لباس الداعية الناصح لاخيه فلانرى هنا نصيحة او حتى ابداء راي،لاتقدمون حلولا او اقتراحات …اما البديل فما هو؟ لم نراكم كنتم تنتقدون الحكومات السالفة القريبة من العلمانية اكثر منه الاسلام. من جهة اخرى من اعطاكم صفة الكلام باسم الشعب؟ اما الخلط و اللغط في الكلام من قبل استعمال بنكيران للحديث او عن مقدم البرنامج لهو دليل آخر عن حب الكلام الفارغ

  7. BOUCHIKHI
    27/07/2012 at 12:53

    Mr chergui vous êtes toujours à côté de la plaque! J’ai l’impression que le critique politique pour vous est loin d’être acquiseet celle de prédicateur aussi. Mr le président du gouvernement(ici il est en tant que tel et non en tant que mr Benkirane car il représente le maroc devant un journaliste international)essaye de dire que le maroc est un pays à construire, un pays d’avenir où TOUT reste à construire pierre par pierre, alors que vous voulez qu’il déclare que c’est un pays pourri écroulé qui ne pourrait jamais être à la page aussi bien avec les islamistes ou les non islamistes. Votre CONSEIL c’est de ne jamais parler à MANSOUR ni ALJAZIRA! Incroyable, c’est ça la politique pour vous? au contraire Mr chergui je trouve que notre président du gouvernement élu par le peuple marocain doit affronter tout le monde y compris des journalistes internationaux et c’est ça le courage politique. Moi de ma part je refuse que vous parliez au nom du peuple marocain! et je vous conseille de revenir à et essayer d’être à la hauteur du prédicateur que vous essayer d’être et dont êtes encore loin.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *