هكذا كانت الجزائرو البــولــيـسـاريـو يخططان لاحتلال ” الـكويــرة” منذ سنة 2000


     1


مــحمــد ســعــدونــي

إن هوان الأمم المتحدة في حل قضية الصحراء المغربية وما وشت به بشكل مفضوح ومخزي زيارة بان كي مون الأخيرة لتندوف والمنحازة للطرح الجزائري … فكان لا بد من رد صارم من طرف  المملكة المغربية التي  طردت  بعثة المينورسو  بكامل عددها ، وهي المبادرة التي  فهمها بان كي مون  كخط أحمر، والذي سخر   لتحقيق  تأييد مجاني ” لعصابات البوليساريو على أرض الصحراء المغربية  بإيعاز ورشاوى جزائرية.

 فقد فطن المغرب إلى هذه الخدعة الملعوبة والمحبوكة ، وقرر التدخل بكل حزم وقوة  في منطقة  “الگرگراتْ ”  الحدودية والذي فاجأ بها الجزائر وموريطانيا، ولا نقول أنه فاجأ البوليساريو  المفعول به والمأمور من اقبية صنع قرارات النظام العسكري الجزائري   الذي  وضع نفسه في حالة عداء بين   مع حلفاء المغرب في المشرق العربي … تبعا للضغوطات التي نشأت عن  نزاعات سوريا واليمن وحزب الله الشيعي الصفوي اللبناني، و التي وصل لهيبها إلى الشرق والجنوب الجزائري، وأمام هذه التطورات السريعة والخطيرة سارع النظام العسكري الجزائري إلى جر موريطانيا إلى صفوفه  لمعاداة المغرب في القمة العربية الفاشلة الأخيرة، وإلى الركوب على أحداث  “الگرگراتْ ” والتي دأب على التخطيط لها منذ سنة 2000.

وحسب ما توصلنا به من أخبار وكواليس الأجندة الاستخباراتية من هنا وهناك، فإن التحضير لإحداث القلا قل في جهة ما في الصحراء المغربية كان قد ظهرت بوادره سنة 2000، عندما توصل البوليساريو بترسانة من الأسلحة من دولة قطر تحت إشراف (11) إحدى عشر ضابطا جزائريا ، وكان الهدف من المناورة التحضير لاحتلال مدينة  “لكويرة  “وما جاورها وشيئا من  وراء الحزام الأمني ، إضافة إلى أجزاء من التراب الموريطاني ، خاصة بعد إبرام اتفاقية تعاون في مجال التنقيب عن المعادن بين موريطانيا وجنوب أفريقيا  في مجال  الأحجار الكريمة ( المــاسْ) في الشمال الغربي لموريطانيا والمحاذي للكًويرة مع التركيز على المنطقة الحدودية  “الگرگراتْ “، والغاية من كل هذا هو تلهية الصحراويين المحتجزين في تندوف، رغم الصفقة المشبوهة بين النظام العسكري الجزائري والحزب الحاكم في موريطانيا بقيادة الرئيس عبد العزيز والتي تم بموجبها تجنيس الألاف من مرتزقة البوليساريو  بالجنسية الموريطانية مقابل ملايين الدولارات، نتج عنه خلافات حادة في العلن والخفاء بين المعارضة  والرئيس الموريطاني الذي شرع أبواب بلاده لجنرالات المخابرات العسكرية الجزائرية والإيرانية .

والخلاصة أن الجزائر خسرت كبريائها  بعد إفشال مخطط “الكركرات “، أما عصابة البوليساريو فما زالت مصرة  علي سرقة وانتحال صفة المنتصر عقب هذه الأحداث ، بالتركيز علي أدلة  وهمية للتسويق لحملتها عبر الإعلام العسكري الجزائري ، وباختلاق  براهين مُسيسة لتدين المغرب ،  وبممارسة لعبة خداع بصري على مرمى مسافة قريبة من الحدود الموريطانية، والتي تحت ضغوط وتهديدات وإغراءات جزائرية وجدت  نفسها متورطة في  السير وبنفس الخطى  مع  مرتزقة البوليساريو  لمعاكسة الحق المغربي في صحرائه المغربية المسترجعة من الاستعمار الاسباني.

 

مــحمــد ســعــدونــي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. مصطفى
     

    تحية عطرة للسيد محمد سعدوني وعيد مبارك سعيد..

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles