الأستاذ سعيد موتشو يسترجع أزمنة اصلاح التعليم بالمغرب.


    


بمركز الدراسات والبحوث الانسانية، الأستاذ سعيد موتشو يسترجع أزمنة اصلاح التعليم بالمغرب.
في اطار الأيام البيداغوجية  التي ينظمها كل من  المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين ومركز الدراسات والبحوث الانسانية  بوجدة  للسنة الثانية على التوالي ، وأمام حضور كبير من الأساتذة الممارسين والمتدربين والطلبة والمهتمين بالشأن التربوي ، قدم الأستاذ سعيد موتشو، المفتش في التوجيه التربوي والأستاذ المكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة ، يومه الجمعة 22 يوليوز عصرا ،محاضرة تحت عنوان “مستجدات منظومة التربية والتكوين” بقاعة مكتبة مركز الدراسات والبحوث الانسانية.
استهل الأستاذ موتشو محاضرته بالحديث عن الزخم الكبير من المفاهيم والمصطلحات التي يعج بها ميدان التربية والتكوين ، مما يفرض على كل منتم للقطاع وكل راغب في الدخول اليه، ملامسة هذه المفاهيم وضبط المصطلحات ،بل والتوفر على مشروع تربوي يؤطر ويوجه عمله التربوي.
بعد ذلك انتقل الأستاذ المحاضر الى سرد السياق التاريخي لعمليات الاصلاح المتواصلة التي عرفتها منظومة التربية والتعليم ببلادنا ، منذ نهاية الخمسينات من القرن الماضي وصولا الى الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000-2010.مقسما زمن الاصلاح الى مرحلتين ،مرحلة ما قبل الميثاق ومرحلة ما بعده. فأما المرحلة السابقة للميثاق ،فقد تميزت حسب الأستاذ موتشو، بغياب تصور واضح ورؤية استراتيجية ممتدة في الزمن ،وعادة ما كانت تبنى انطلاقا من ندوة او مناظرة وتتخذ شكل مخطط قصير يمتد لسنتان أو ثلاثة على أبعد تقدير. مستشهدا بفترة الثمانينات التي عرفها المغرب والتي تميزت ببرنامج التقويم الهيكلي ، الشيء الذي زاد من تأزيم أوضاع التعليم ببلادنا ونزل به الى مستويات متدنية في ترتيب الدول من حيث جودة ومخرجات القطاع.
وأمام هذا الوضع الكارثي ،يقول الأستاذ، كان لابد من تدخل أعلى سلطة بالبلاد لتصحيح المسار، فتكونت أواسط التسعينات لجنة ملكية موسعة ومكونة من مختلف فعاليات الجسم التربوي للعمل على اخراج وثيقة سميت الميثاق الوطني للتربية والتكوين ،والتي اعتبرها الأستاذ من أحسن الوثائق المؤطرة التي أنتجتها النخب الوطنية ،والتي تروم اصلاح منظومة التربية والتكوين. وقد حددت لها عشرية 2000/2010.لينتقل المغرب بذلك الى المرحلة الثانية من زمن الاصلاح، في تاريخه.
غير أن الوثيقة ،ومع توالي السنوات ، لم تحقق الا القليل مما كان مرسوما له، نظرا لغياب انخراط الفاعلين التربويين .وهو ما لاحظه المجلس الاعلى للتعليم في تقريره التحليلي الذي أصدره سنة 2008 والذي عدد فيه مجموع النقائص والتعثرات التي ميزت عملية تطبيق الميثاق. داعيا الى تسريع وتيرة العمل لبلوغ الاهداف التي حددتها الوثيقة. فخرج ما سمي أنذاك  “المخطط الاستعجالي “2009/2012 وهو الوثيقة التي حاولت أن تجيب عن الكثير من الأسئلة التي بقيت عالقة زمن الميثاق.
ثم ختم السيد المفتش في التوجيه التربوي مداخلته بالإسهاب في الحديث عن المولود الجديد، الرؤية الاستراتيجية 2015/2030،أسباب وحيثيات النزول، طرق وميكانيزمات الارساء والغايات والأهداف التي حددتها للرقي بمستوى التعليم ببلادنا خلال الخمسة عشر سنة القادمة.
وفي ختام المحاضرة ،أعطيت الكلمة لبعض المتدخلين الذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم للأستاذ على المحاضرة القيمة التي مسحت بعضا من الغبار العالق بتاريخ الاصلاح ومقدمة قراءة مختلفة لأزمنة التربية والتعليم، مؤجلين أسئلتهم الى لقاء الجمعة القادم ،بعدما ألحوا في تتمة موضوع مهم و متشعب وبعنوان كبير كموضوع المستجدات. فما كان من الأستاذ الا أن يوافق بصدر رحب ،واعدا الجميع بلقاء اخر يجيب فيه عن كل الأسئلة التي تؤرق بالهم.
متابعة :خليد القشطي

خليد القشطي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles