Home»Débats»ما مدى صحة الخبر المنشور بجريدة الأخبار بخصوص شغل مناصب إدارة الأكاديميات الشاغرة ؟

ما مدى صحة الخبر المنشور بجريدة الأخبار بخصوص شغل مناصب إدارة الأكاديميات الشاغرة ؟

0
Shares
PinterestGoogle+

ما مدى صحة الخبر المنشور بجريدة الأخبار بخصوص شغل مناصب إدارة الأكاديميات الشاغرة ؟

محمد شركي

نشرت جريدة الأخبار المغربية يوم أمس على صفحتها  13 خبرا مفاده أن نائبة من نواب وزارة التربية الوطنية لم يستوف ملفها شرط خمس سنوات أقدمية في المنصب ، ومع ذلك  قبل  ترشيحها لمنصب إدارة الأكاديمية ، هي ورئيس قسم  بالوزارة  سبق إعفاؤه من منصبه قبل سنتين مقابل  رفض ملفات مستوفية لهذا الشرط . وأشار نفس الخبر إلى ما سماه كوطا حزبية بناء على ما راج حول بعض الأسماء التي قيل أنه وقع الاختيار عليها في إطار الزبونية  والمحسوبية الحزبية. ولسنا ندري ما مصداقية هذا الخبرالذي نود أن تكذبه الجهات المعنية حرصا على نزاهتها . ومعلوم أن  منصب إدارة الأكاديمية لم  يخل من قبل من زبونية ومحسوبية حزبية إذ كلما نصب وزير على وزارة التربية إلا  وأحاط نفسه بشيعته وبطانته . وتوجد أمثلة فاضحة في هذا المجال لا يمكن أن تنكر. والمغاربة وتحديدا  مختلف الفعاليات في قطاع التربية  كانوا يعلقون الآمال العريضة على فترة ما بعد الربيع المغربي  السلمي ، وما بعد الدستور الجديد ، وما بعد الحكومة الجديدة للقطع مع أساليب الانتقاء الفاسدة لأطر تدبير قطاع التربية ، وهو فساد يعتبر جزءا من الفساد العام الذي أخرج  المغاربة إلى الشارع شبابا وشيبا للتنديد به ومحاربته . فإذا ما صح خبر ما سماه مقال جريدة الأخبار الكوطا الحزبية فيما يخص إسناد مهمة إدارة الأكاديميات الشاغرة ،فإن الأمر يبشر  بالويل والثبور وعواقب الأمور ، لأن ذلك يعني  مواصلة المجازفة والمغامرة بقطاع التربية الذي هو  رافعة التنمية البشرية ورأسمال الأمة الذي لا تعوض خسارته أبدا كما تعوض مختلف الخسارات . ولقد مل قطاع التربية من تعيينات المحسوبية  والزبونية الحزبية ، وهو يتوق إلى تعينات النزاهة التي  تقدم الكفاءة على كل اعتبار . وما لحق قطاع التربية لحد الآن من كوارث إنما سببه إسناد الأمور إلى غير أهلها  بسبب معيار الزبونية والمحسوبية الحزبية . وفي اعتقادي أن إحاطة الوزير الذي تسند إليه وزارة التربية  ببطانته الحزبية إنما  يفعل ذلك من أجل  التغطية على فشله في أداء مهمته ،لأن البطانة المستفيدة من ريع  المناصب  مجانا ومحسوبية تحرص على تسويق الدعاية الكاذبة للتمويه على فشل سياسة وزيرها ، ومن أجل إعطاء انطباعات مغلوطة بأن  الأمور تسير  بشكل جيد ، وأن  المنظومة التربوية في حالة جيدة حتى عندما  يكون هم الوزيرعلى سبيل المثال لا الحصر هومجرد اقتناء قطع الشكولاطة ، وباقات الورود ، وملاسة جلود الجنس اللطيف  كلما أمكن أو تحويل مقر الوزارة إلى  ملحقة لحزبه لمناقشة قضاياه أو تحويل مؤسسات التربية إلى مرافق حزبية  من أجل الدعاية الحزبية أيضا .  ونأمل أن يكون ما بعد الربيع ، و ما بعد الدستور الجديد ، وما بعد الحكومة الجديدة نهاية مفجعة للمحسوبية والزبونية الحزبية التي أفسدت البلاد والعباد . ونحن في انتظار نتائج الانتقاء  لتأكيد أو نفي  الخبر الذي نشرته جريدة الأخبار ، ولأمر ما قال الشاعر العربي القديم :

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا//// ويأتيك بالأخبار من لم تزود

ويأتيك بالأخبار من لم تبع له //// متاعا ولم تضرب له وقت موعد

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *