التعليم بالكونطرا والضحك على ذقون المغاربة


    


عقدت وزارة التربية الوطنية هذا الأسبوع  لقاءا مع خمس نقابات تعليمية، وذلك لشرح الإجراء الذي تعتزم وزارة رشيد بلمختار اتخاذه هذه السنة ، ويتعلق الأمر بتوظيف أزيد من 7000 من حاملي الشهادات الجامعية في اطار تعاقدي مع مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب وذلك لسد الخصاص الحاصل في أطر هيئة التدريس في مختلف المؤسسات التربوية ببلادنا لانقاد الموسم الدراسي الحالي، وسيتم الإعلان عن المباراة الخاصة بهذه التعاقدات بشقيها الكتابي والشفوي بعد حوالي شهرمن هذا اللقاء .. وفي هذا السياق وعدت الوزارة الوصية بأن هذا التعاقد الذي سيدوم لمدة سنتين قابلة للتجديد سيصبح نهائيا بحيث سيتم توظيف هؤلاء “المتعاقدين” بعد اجتيازهم لامتحان الكفاءة التربوية ..
والغريب في كل هذا وذاك هو أن تعاقد الأكاديميات الجهوية لمهن التربية والتكوين مع حاملي الشهادات الجامعية ليس وليد اللحظة وليست الخطوة الأولى من نوعها في هذا المجال، بل لجأت اليها وزارة التربية الوطنية منذ سنوات مضت ، ونفس الشيء يقال عن وعود الوزارة بتوظيف المتعاقدين بعد مضي سنتين من العمل، بحيث كانت قبل هذا السيدة لطيفة العابدة كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحث العلمي المكلفة بالتعليم المدرسي في عهد حكومة عباس الفاسي قد وعدت بتوظيف المتعاقدين الذين كان يصطلح عليهم آن ذاك بمجموعة من المصطلحات كـ “الأساتذة العرضيين وأساتذة سد الخصاص والأساتذة المتعاقدين ..الخ ” وبالفعل تم توظيف مجموعة منهم بعد سنتين من الخدمة، بعدما خاضوا مجموعة من الأشكال الاحتجاجية أمام مقر الوزارة والبرلمان والتي تزامنت والحراك الشعبي الذي عرفه الشارع المغربي سنة 2011 . لكن بعد ذلك سرعان ما أخلفت وزارة التربية الوطنية بوعودها بعد تعيين حكومة السيد عبد الاله بنكيران التي منعت هذه الفئة من الأساتذة من حقهم في ولوج الوظيفة العمومية بحجة منع التوظيف المباشر ..
ومن سخرية القدر أن السيد وزير التربية وطنية الحالي رشيد بلمختار الذي يعد الآن المتعاقدين بالتوظيف هو نفسه الذي طرد هؤلاء الأساتذة من أقسامهم وشرد آلاف العائلات ، وذلك بعد مداخلته الشهيرة في قبة البرلمان قائلا :”هؤلاء ليس أساتذة” .
فحتى لو افترضنا الآن جدلا حسن نوايا وزارة التربية الوطنية بتسوية وضعية هؤلاء المتعاقدين الجدد بعد سنتين، اليس حري بها أن تسوي وضعية المتعاقدين القدامى أولا الذي افنوا سنوات طويلة في خدمة ابناء الشعب المغربي في أصعب المناطق وأقساها ؟؟ أليس حري بها أن تعيدهم الى أقسامهم وتستفيد من تجاربهم وخبراتهم الطويلة في ظل الخصاص المهول الحاصل في أطر هيئة التدريس ؟؟ أم أن الوزارة الان تبحث لها عن ضحايا جدد تضيفهم الى قائمة ضحاياها الطويلة ؟؟
للاشارة فإن الأساتذة المتعاقدين أو ما يصطلح عليهم بأساتذة سد الخصاص نسبة الى المهام المنوطة بهم، لازالو لحد الساعة يخوضون معارك نضالية وطنية ومحلية يطالبون من خلالها بتسوية وضعيتهم المالية والادارية ولديهم كل الوثائق التي تثبت اشتغالهم مع وزارة التربية وطنية لمدة تجاوزت السنتين فهل من منصف لهم ؟؟

محمد بلقاضي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles