عندما يعطي جلالة الملك درسا لكل سياسي متكبر متعجرف بمجرد الوصول الى الكرسي


     1


كانت زيارة جلالة الملك محمد السادس نصره الله للسيد عبد الرحمن اليوسفي  مساء اليوم  السبت 15 اكتوبر 2016 رئيس حكومة التناوب  السابق الذي  يرقد حاليا بمستشفى ” خليفة ” اثر ازمة صحية  ، حيث كانت الزيارة الملكية    مفاجئة  ، ومؤثرة ، وكان الأكثر تأثيرا هو عندما انحنى صاحب الجلالة وقبل راس اليوسفي ، ليظهر للعالم ان المغرب  يقوده ملك عظيم ، عظيم بسياسته ، عظيم بحنكته ، عظيم بجرأته ، عظيم بعبقريته ، وعظيم بتواضعه ،  عظيم بعطفه على رعاياه ،  عظيم بحبه لمواطنيه ….
انه  كان درسا من عاهل البلاد الى الكثير من الساسيين المشتاقين الذين بمجرد ما ان يصلوا الى الكرسي يغيرون ارقام هواتفهم ، ويتنكرون لأصدقائهم ، ولأقاربهم ، ولجيرانهم ، ولمعلميهم ، وأساتذتهم ، ويرحلون من حيهم الى  الأحياء الراقية …، ويغيرون زوجاتهم ، ويضفون على انفسهم هالة مصطنعة من الحرس ،  والخدم ، والحشم …، بل منهم من يرحل بصفة نهائية من  مدينته الأصلية  او من قريته ، ودواره ،  لأن الناس يعرفونه ويعرفون اصله وفصله …بل يهربون من ماضيهم ، وكأنهم ولدوا وزراء ، او برلمانيين ، او مشتشارين … فما اكثر الروايات التي تحكى عن وزراء تنكروا لزملائهم في القسم الابتدائي او الاعدادي او الثانوي …ما اكثر الروايات التي تحكى عن وزراء تنكروا لجيرانهم  ، بل ما اكثر الوزراء الذين تنكروا حتى من اقرب اقاربهم …انها الكبرياء ، انها العجرفة ، انه ” المشتاق الى فاق حالو صعيب ” كما يقول المثل
ان الدرس الذي يعطيه جلالة الملك  اليوم بهذا الحدث  المتمثل في زيارة  السيد عبد الرحمن اليوسفي  ، وتقبيل راسه لكل هؤلاء الوزراء والبرلمانيين ، ولكل موظف سام ، انك لكي تكون كبيرا في اعين الناس  يجب ان تكون متوضعا ، عطوفا ، محبوبا ، تشارك اصدقاءك واقاربك ومواطنيك  افراحهم واحزانهم  ، وتعيش صراءهم وضراءهم  انه التواضع  يا وزراء ، يابرلمانيون ،  والتواضع  نعمة  من نعم الله لا يعرف لذتها الا المتواضع  ، ثم ان قيمة التواضع لا  يعرفها الا الأقلية القليلة  ففي حديث شريف  مروي عن سيدنا عمر بن الخطاب قال  فيه  :  إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ” مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ ، وَحَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ”
ترى هل يستوعب وزراؤنا وبرلمانيونا الدرس من  عاهل البلاد ام انه ينطبق عليهم المثل  القائل ” ما تكبر غي الزوبيا … ” حاشاكم

قدوري الحسين


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. قارئ ملتزم بوجدة سيتي
     

    هذه الصورة يجب ان تعلق في البيوت التي يجحد الابناء اباءهم وامهاتم و تعلق في المدارس الاعدادية و الثانوية ومنها يتعلمون كيف لملك البلاد ان يحترم من هو اكبر منه سنا وسبق ان عمل معه في بداية ولايته. وربما هذه رسالة للسيد بنكيران متى ينتهي من فتح ابواقه تلطخ في سمعة الدولة و الملكية،وان يتعلم الاحترام و التقدير لمن هو ولي نعمته ، ويتعلم من هذا كيف يحترم الناس وهو يخرج من فمه كل القاذورات الكلامية امام الناس في الداخل و الخارج ويعطي صورة قبيحة للاجنبي ان دولة دولة المغرب هي دولة المغاربة الفاسدين الغشاشين، وعندما يربح في الانتخابات يبلع لسانه.انه منتهى الجحود ونكران الجميل للوطن الذي مكنه من المال و الجاه و المنصب له ولابنائه و الامتيازات ما كان ليحلم بها و مدى الحياة بينما يسلط الجوع و الفقر على ابناء الوطن الذين اوصلوه للحكم

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*