Home»Enseignement»كم أنت رائع أيها المطر … نداء إغاثة من ثانوية سيدي يحيى الإعدادية بوجدة

كم أنت رائع أيها المطر … نداء إغاثة من ثانوية سيدي يحيى الإعدادية بوجدة

0
Shares
PinterestGoogle+

كم أنت رائع أيها المطر … نداء إغاثة من

ثانوية سيدي يحيى الإعدادية  بوجدة

 

                       اسمحولي – في البداية – أن أطلب من الكيميائيين والفيزيلوجيين، تصنيف  » ماء المطر  » من الكواشف، لا لأنه يكشف عن عنصر ما في مادة ما، بل كاشف بامتياز لعورات الطرق المعبدة بعد ترميمها، حيث تملأ الحفر بالرمال وتغطى بقشرة رقيقة من  » الزفتة  » لستر عيوبها، ويأتي مهندس الدولة في واضحة النهار محملا ومرزما بآلات الكشف، ليؤشر بعد ذلك على صلاحية المشروع، ويأتي ماء المطر متسترا في جنح الظلام ليكشف زيف المسؤولين وجشع المقاولين، ويعري عن الحفرة بهدوء، ويسمح للمواطن المغلوب عن أمره، الكشف عن تراخي المسؤولين وخيانة المقاولين: إنه كاشف ماهر بدون ضوء شارد ولا شمعة مذابة ولا آلات مصنعة وغير مصنعة … كم أنت رائع أيها المطر …

 

                      لقد أثبت مرة أخرى – في جنح الظلام – غش المقاول تواطؤ وتورط المسؤول، حين دخلت – بدون استئذان – إلى المجاري المياه العادمة تحت أسوار المدينة، لتكشف انسدادها وتظهر للمواطن المغلوب عن أمره، مرة أخرى، صغر قطرها وعدم تنظيفها، لتطفو المياه للسطح، ويترك المشكل قائما إلى وقت لاحق … كم أنت رائع أيها المطر ….

 

                    لكن القصة لم تبدأ بعد، فكنتَ تحفر بركة بركة، حفرة حفرة… حين هطلتَ سنة بعد أخرى، عبر سنين معدودات، كنت كل سنة – في موسم الأمطار – تحاول مقاربة بين الحفر في المدخل الرئيسي لإعدادية سيدي يحيى – إن كان لها مدخل رئيسي أو رسمي –  حين حضر صاحب الأرض المجاورة للإعدادية وأقام صورا في مدخل المؤسسة، إيذانا بانطلاقة المشكلة، و وقف الجميع في صباح باكر لسنة 2008، ليكشف أن الأمور أصبحت جدية، وأغلق باب المؤسسة … بعد تراخى – مرة أخرى – للمسؤولون والقائمين عليها، لاستبدال مدخل المؤسسة في بقعة أرضية مجاورة كانت الدولة قد وضعت اليد عليها ( من أجل المنفعة العامة )، وظلت تلك البقعة محجوزة للدولة طيلة 10 سنوات وما يفوق، لنسمع أن صاحب القطعة – وسط المدينة – قد استرجعها، فكيف حصل ذلك…؟

                 

                   منذ ذلك الوقت ونحن نحتج بطريقة دبلوماسية، لكن … وبعد معانات طويلة ومريرة من تردي أوضاع المؤسسة ونتيجة الإهمال الذي يشعر به الأساتذة والإداريون ( بل ما تبقى من الإداريين، بعد نقل تعسفي مفضوح لحارس عام استفاد في الحركة الإدارية من مدينة زايو، بدعوى أن عدد التلاميذ لا يفوق 601 تلميذا، بل عددهم ألآن لا يفوق 598 تلميذا ) يا له من محاسب ماهر…، استخف المسؤول الأول للنيابة الإقليمية ( ليس واحد فقط، بل كلهم ) في تعامل المصالح النيابة مع مشاكل المؤسسة والمتمثلة في : الحالة المزرية لبنيات المؤسسة ( لا زالت ببناء مفبرك بجميع مرافقها )، بعد توقف عملية الإصلاح منذ زمن بعيد، خصاص مهول في الأطر الإدارية ( بدون أي معيد ) …

 

                  دعني أيها المطر، أن أستعرض كل المشاكل التي نعاني منها: فالمناسبة شرط، ليسمع المسؤولون، ولو مرة في حياتهم – مادامت الفرصة سانحة –  فأصغرنا فاق 55 سنة من العمر ونيف، ونحن قلة … لأن هذه الوضعية المتردية التي تساهم في ضعف الخدمات والنتائج المسجلة بالمؤسسة ( وجود تلاميذ داخليين معذبين أشر العذاب: تغذية، ملابس، بقاؤهم خارج المؤسسة في أي وقت فارغ…) كل هذا ينعكس على المردودية، معلنين على الإهمال المتعمد الذي يستهدف مؤسستنا، إننا نحمل  المصالح الإقليمية والجهوية كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه المؤسسة، ونطالب بعقد لقاء عاجل مع السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ( الذي رفض سابقا الجلوس معنا لحل عدة مشاكل تتخبط فيها المؤسسة: حراسة الباكالوريا مثلا … )، 

 

                  كم أنت رائع أيها المطر … حين كشفت في صباح يوم السبت 21/12/2013، زيف المسؤولين، وأغلقت المدخل المتبقي للمؤسسة، فسمحت لبعض الأساتذة بالمرور بسياراتهم، وأغلقت المنافذ عن الآخرين، وأصبحنا بين ضفتي نهر: قلة من التلاميذ في ساحة المؤسسة، وأكثرهم خارج الأسوار، فكم سجدنا واحتججنا، لإثارة انتباه المسؤولين، ولكن …، كتابتنا واحتجاجنا ظل حبيس الرفوف في النيابة والأكاميمية، وها أنت – مرة أخرى – ستظهر عبقريتك في الكشف عن المستور، فأوقفت أيها المطر الرائع عقارب الساعة، واستعجلت كل المسؤولين في يوم سبت ( يوم راحة بالنسبة للإداريين ) وحضر امقدم الحومة أولا، وشيخ القبيلة ثانية، وأخبرا قائد المقاطعة، و وصلت الشرطة بأنواعها واستعجل النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية كذلك، وبدا كأنه لا يعرف شيئا عن كل هذا، مفزوعا، مهرولا… واستشعر الجميع جسامة الكارثة، … كم أنت رائع أيها المطر …

 

                  في لحظة واحدة استنفرت الجميع، وحضر مدير المؤسسة وأمين مال جمعية الآباء، ليحضروا – في لحظة من الزمن – جرافة لفتح الطريق، وبقي الجميع مشدودا لقوة الصدمة التي خلفها مجموعة من التلاميذ، حين صاح كبيرهم – بعد أن امتطى حاوية القمامة، التي كانت تزين مدخل المؤسسة روعة وجمالا – وصاح: 1 و 2 و 3 اللي ما جاش ش … وهذا عار هذا عار التعليم في خطر… وهذا عار هذا عار  » أسبابطنا  »  في خطر… وبدأ الكل يردد هذه العبارات بأعلى الأصوات، وتجمع التلاميذ في جو رهيب، كم أنت رائع أيها المطر… حين سمحت لأطفال لا يتجاوز عمرهم 12 ربيعا ليكتبوا ملحمة بكل عفوية وتلقائية، عجز عنها الأساتذة والمسؤولون المتعاقبون على الشأن التعليمي بالمدينة، فقال النائب الإقليمي للمدير: أفتح الطريق، قال المدير: أنا لا أفتح الطريق، فقال لأمين مال الجمعية: أفتح الطريق، قال أمين مال الجمعية: أنا لا أفتح الطريق، قال لصاحب الجرافة وهو يحاوره: أفتح الطريق، قال صاحب الجرافة: أنا لا أفتح الطريق، حتى يتم إصلاح الزجاج الأمامي للجرافة التي كسرها التلاميذ ( في رد فعل غاضب )، تركناهم على هذه الحالة، بعد أن طلب منا إخلاء المكان: وكذلك فعلنا… وذهبنا إلى حال سبيلنا مرددين: كم كنت رائعا أيها المطر… كم أنت رائع أيها المطر …   

               

محمد حطحوط أستاذ بالمؤسسة

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. M.B
    24/12/2013 at 19:23

    رائع ! رائع! رائع!!! وكم أنت رائع أيها الأستاذ النبيل بروعة رؤيتك ! فحبذا لو أخبرتنا عن نتيجة هذه المقابلة لمقارنتها مع تلك الأخريات…

  2. ilyass
    03/02/2014 at 13:30

    ja zin ya oùùstade chkrane jidane ya oustad ana l mofadal ♥ chkran chkran

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *