Home»Régional»جرادة…..و ثقافة النخب المحلية!!!!!!!!

جرادة…..و ثقافة النخب المحلية!!!!!!!!

0
Shares
PinterestGoogle+

تعرضت في الآونة الأخيرة بإقليم جرادة مجموعة من الجمعيات الفاعلة في الحقل التنموي الى سلسلة من التهم و الإدعاءات من طرف بعض الأشخاص محاولين إعطاء صورة سلبية عنها ، و كأنها غارقة في يم من نهب للمال العام،و تحويل أموال متوصل بها من منظمات دولية، ودحضا لكل هذه الأطروحات المجانبة للصواب أود أن أقف على مغزى هذه التلفيقات، و من يكون هؤلاء الأشخاص و ما الذي يحركهم لإنتاج سلوك عدواني ؟ و هل لهم من الدلائل التي يبرر مواقفهم؟.

منذ أكثر من 60 سنة، اعتبرت جرادة مدينة عمالية ، يشكل العمل داخل المنجم أحد موارد الرزق لسكانها، و عامل استقرار بالنسبة لهم ، و بالمقابل أنتجت ثقافة نقابية تطالب المشغل بتحسين الأوضاع، لكن الإغلاق المفاجئ لاستغلال المناجم أحدث رجة كبرى و بالمقابل عرى على ثقافة الإتكالية التي تتميز بها " نخب" مدينة جرادة ، التي أنتجها الفعل النقابي داخل المنجم ، و التي أصبح مآلها بعد الإغلاق إما الفناء و بالتالي إنتاج نخب جديدة تواكب التحولات المحلية،الوطنية و الدولية، أو التكيف مع المعطيات الجديدة ، و تغيير أنماط تفكيرها و أولوياتها، و الاتجاه إلى اليومي لساكنة جرادة ،بدل الجلوس في المقاهي و تكريس ثقافة رعوية تعتمد على مجموعات متطاحنة تلبس ثوب المؤامرة لبعضها البعض.إنها منطق المجتمع البدائي بامتياز
إن بروز مجتمع مدني فاعل داخل الإقليم بدأ يأخذ زمام المبادرة، و يواكب الشباب ويساهم في إنتاج بدائل اقتصادية و الابتعاد عن ثقافة الاتكال التي لم تعد لها جدوى، كل هذا أحرج "النخب الرعوية" لأنها ترتزق و تتغذى من أزمة جرادة ، و أي انتقال إلى وضعية أكثر تقدما سيضعهم على الهامش، انهم "تجار الحروب " الذين يستفيدون من الوضع القائم، لذا فإنهم في موقع دفاع عن الذات. لقد تمنينا أن تكون هذه النخب تدافع عن الصالح العام و حماية مال دافعي الضرائب من النهب.كلنا سنصفق لهذه الخطوة، لكن بإيجاد دلائل موضوعية، و التحري و الإنصات لجميع الأطراف بدل تلفيق التهم.لكن إذا بان السبب بطل العجب.
أذا تمحصنا هذه المجموعات سنجدها تتوزع على الشكل التالي:
1

– * أشباه مناضلين يساريين ، وهم بعيدون كل البعد عن قيم الفكر اليساري النبيل، و الذين ينخرطون في اتجاهات ذات ميولات يسراوية اثبت الواقع عدم جدواها، و عدم جماهيريتها و انتخابات 07 شتنبر 2007 أثبتت فشلهم، منغلقين على ذواتهم كمجتمع صغير ، و مكونين من مجموعة متطاحنة على شاكلة ميلشيات " الإخوة الأعداء " في أفغانستان.
2

– * مجموعة من المعطلين المنضوين تحت لواء "الجمعية الوطنية لحملة الشهادات" و الذين يحققون مآربهم في إطار " الزبونية الأمنية" باعتبارهم يدافعون عن أنفسهم في حق الشغل ، و يستغلون الهاجس الأمني من خلال تهديدهم للاستقرار تحت يافطة تأطير الجماهير الشعبية ، و بالتالي يلتقون موضوعيا مع عدة مجموعات أخرى من خلال زبونيات مختلفة….و يصبحون جزءا من اللعبة السياسية العامة و في إطار توزيع الأدوار.إنهم يتشبثون بالوظيفة العامة و لا يمتلكون ثقافة المبادرة.و مبادرات المجتمع المدني لا تخدمهم ، لذا تجدهم يمقتونها ، و ينسجون أقاويل و إشاعات عنه محاولين يائسين التشويش عليه.
3

– نزر قليل – يعدون على رؤؤس الأصابع – من نخب تقنوطراطية لها طموحات سياسية ، و ترى أن مبادرات المجتمع يقف وراءها أشخاص يبغون استثمار نجاحاتهم في مآرب سياسية، لذا يستغلون جميع الفرص من أجل ضرب هذه الإنجازات و التقليل من وقعها.
4

– زيادة على المجموعات الثلاثة التي يمكن أن تلتقي فيما بينها و تتداخل، هناك بعض الأشخاص الذين يحسون أنهم لم يساهموا في هذه الحياة بشيء ، لذا لا يتوانون في تلفيق التهم، و تلكم هي سيكولوجية الإنسان الفاشل هي التي تحركهم.

على الجميع أن يندمج في ثقافة جديدة، قوامها الاختلاف ، و الرقي إلى فكر حضاري، و ابتداع آليات للتفكير ، و خلق كتلة تاريخية محلية على أساس انقاذ مدينة جرادة، و التصدي لنهب المال الحقيقي بدل تلفيق التهم المجانية، و عدم الانجرار إلى حسابات ضيفة لا يمكن إلا أن ترجعنا إلى الوراء، و تلهينا عن ملامسة واقعنا الاجتماعي و تغييره.

رشيد حمزاوي / فاعل جمعوي/كفايت

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. ب. حسن
    13/07/2008 at 13:55

    بحكم أنني من هذه المدينة، و عايشت مختلف التغيرات منذ الثمانينات، و ان كان لكلمة حق أن تقال و الله أعلم، فالاتجاهات اليسارية كانت أفضل من يسير هذه المدينة، بغض النظر عن النقائص، لا أنزههم، ولكن حسب ملاحظة بسيطة، كانت فترة الاتحاديين قطيعة مع ما سبقها و لاحظنا اهتمام نوعي بالمواطن، ان على المستوى الاداري، و ان على المستوى الخدماتي، ورغم ذلك نظرا لان انتظارات المواطن كانت أكبر، جاءت فترة العزوف عن المشاركة في الانتخابات، فبقي الباب مفتوحا أمام صراع الذين لا يعولون الا على العصبية أو المال، مما أنتج الوضع الحالي.
    و أشكر صاحب المقال الذي أتاح لنا هذه الفرصة، لمناقشة وضع مدينة جرادة.

  2. رشيد حمزاوي
    17/07/2008 at 12:03

    أود أن أجيب الأخ ب.حسن أنني لا اقصد الإتجاهات اليسارية الديمقراطية بقدر مأ أعني التفكيرات اليسراوية العقدية المعشعشة في العقول ، و التي لا علاقة لها بالتفكير اليساري ألذي أسهم في إنقاذ الإنسانية. بل يتمسكون بقناعات، و بحكم غياب ممارسة أنتاج الفعل السياسي لديهم، فالكل لديهم مخطىء. و في الأخير تراهم يسقطون في أحضان المخزن!!!!!!!!

  3. متتبع
    27/08/2008 at 23:53

    تحدث السيد حمزاوي بنوع من التعالي والكبرياء واعتبر نفسه نخبة متعالية فوق جميع النخب التي كال لها النقد والتهم وتناسى ان بعض النخب التي اختارت ان تشتغل داخل المجتمع المدني عبر الجمعيات  » التنموية  » سقطت في براثين الفساد وانفضحت في اول تجربة لها وهذا الامر غير مقتصر على جرادة بل ينطبق على مجموعة من الجمعيات التي تعتقد انها تفعل في المجتمع المدني على الصعيد الوطني والتي ركبت الاشتغال بالتنمية لقضاء اغراض شخصية فافسدت حتى جعلت المجتمع يتشكك في دورها .
    ان تجربتي داخل العمل الجمعوي اكدت لي ان هناك تفاوتات في الفهم للعمل الجمعوي وللنوايا الحقيقية التي تحرك بعض الافراد مما يجعل الجمعيات تدخل الصراعات وتتعثر ولا تقدم غير حروب طاحنة بين افرادها …
    ليس هناك حكم قيمة ثابت يجعل الذين يشتغلون بالهم التنموي كلهم شرفاء واصحاب قداسة بينما الواقع يؤكد عدة ظواهر للفساد وباشكال مختلفة كما ان ليس كل من ينتقد الفساد المستشري داخل المجتمع المدني يعتبر مخطئ ومتحامل . على الذين يشتغلون داخل العمل الجمعوي ان يتقبلوا النقد خصوصا النقد البناء والتعامل يواقعية مع معطى واقعي يمثل جزءا من ثقافة انحرافية تنخر المجتمع .
    وشكرا على تقبل التعليق .

  4. تعليق
    27/08/2008 at 23:55

    كلمات ذات مغزى قالها روزفلت قديما تنطبق إلى حد كبير على ما يجري في مجتمعنا حاليا. « كل ما يمكن لشخص لم يتردد على المدرسة أن يسرقه هو بعض الأمتعة من حافلة محطة القطار ,لكن بوسع شخص أنهى تكوينه الجامعي أن يسرق السكة الحديدية بكاملها  »

    بعد أن سحب البساط من تحت أقدام زمرة الأميين الذين كانوا يستحوذون على بعض المجالس الجماعية و بعد أن استنزفوا طاقات المغرب الإنمائية طغت مجموعات أخرى من الرعيل المثقف على الساحة فآخذت بزمام أمور التنمية وكان ما كان .كانت الانتهازية بكل ألوانها, وكان النهب المخطط له بإحكام. ام الفضائح تتعلق بترميم الدور العتيقة للاستثمار في ميدان السياحة الذي هو بمثابة تحدي كبير يراهن عليه المغرب لتنمية اقتصادنا الوطني ٠
    تسلمت الجمعية ميزانية ضخمة مدعومة من طرف السفارة الفرنسية للمساهمة في جلب العشرة مليون سائح وذلك بتوفير بنية تحتية لإيواء الوافدين من السياح لكن تم توزيع الغنيمة على الشكل التالي
    المستفيدون الأربعة من المشروع من بين الخمسة هم أعضاء مكتب الجمعية حيث استفاد الرئيس بالرغم ان منزله ليس من الدور العتيقة كما استفاد ابن خال الرئيس واستفاد جاره ورابع المستفيدين حضرة السكرتير العام الذي فاز بتدشين منزل جديد تم بناؤه وتجهيزه كالدور الأخرى خلاصة القول الشخص الوحيد الذي استفاد هو ليس عضوا في مكتب الجمعية له قصة طريفة مع إصلاح منزله حيث سقط سقف منزله في البداية حيث اعتمد الاصلاح فقط الاعتماد على الخشبً الجمعية اعتمدت على ترشيد النفقات فيما يخص المستفيد الذي هو خارج مكتب الجمعيةًً!!!!!
    اذا كان أعضاء الجمعية يزعمون بانهم قاموا بمبادرات وكانت لهم أخطاء فهل يمكن اعتبار الاختلاسات مجرد أخطاء؟ انه زمن السيبة بعينه .

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *