لماذا يتم اقصاء قبيلة المهاية من التمثيلية البرلمانية؟


     4


من المعلوم والمؤكد ان الانتخابات البرلمانية بالجهة الشرقية,يعتمد مرشحوها على القبلية,واذا كان المرشح من قبيلة معينة فان اعيانها يقودون حرب الحملة الانتخابية بكل ما لديهم من قوة وعزيمة,لنصرة ابنهم المرشح,وقد تعتبر هذه القبيلة كركيزة اساسية في دعم ابنها حسابيا,ثم تنطلق باتجاه القبائل الاخرى لكسب ودهم ونصرتهم,وفي حالة كون المرشح لا يمتلك قبيلة يعتمد عليها لنصرته,فانه يلتجئ الى اعيان القبائل لكسبهم وتسخيرهم لخدمة حملته الانتخابية,وفي ذلك اكثر من سؤال حول قدرة هذا المرشح او ذاك على كسب تاييد هؤلاء الاعيان

وغالبا ما يتقدم للترشيحات البرلمانية من تساندهم قبيلتهم باتجاه الفوز الاكيد,باستثناء قبيلة المهاية العريقة بدائرة احواز جرادة التي ظلت تابعة لاملاءات القبائل الاخرى في اختيار الترشيحات,وكان هذه القبيلة لا تمتلك من هو قادر على الفوز وتمثيل الدائرة احسن تمثيل,فهذه القبيلة تتوفر على اطر عالية من مهندسين واطباء واساتذة,ومثقفين وموظفين في وظائف متوسطة كالمعلمين والمفتشين وغيرهم,الا ان بعض الاشخاص يريدون اقبار ترشيحات ابناء القبيلة,ليفسح لهم المجال وانتظار القبائل الاخرى للاتصال بهم قصد دعمهم في ترشيح ابنهم,وهذا الاتصالوالدعم المنتظر ليس على سواد اعين المرشح او القبيلة الطالبة للدعم,وهنا افتح قوسا لاترك الحرية الكاملة للقارئ الكريم ليشرح ويفند اسباب قطع الطريق على ابناء القبيلة وتهديدهم بعدم المساندة من طرف هؤلاء,ليتوصل الى المقابل الذي يتوفر لهؤلاء من هذه العملية.

وتجدر الاشارة ان القبيلة لو توحدت كما تتوحد القبائل الاخرى في الاقليم,لكان تمثيلها في البرلمان في جميع الاستحقاقات الفائتة والمقبلة.

ولاجل تفريق القبيلة ومنع توحدها من طرف هؤلاء السماسرة,فانهم يلجؤون الى تفرقة الدواوير وتقسيمها,وزرع الخصومة بين اهل الدوار الواحد,لكي لا يتوحدوا سواء في الانتخابات البرلمانية وقد اسميها انتخابات البيزنيس,والانتخابات الترابية.وقد حدث ان توحدت القبيلة في الاستحقاقات ما قبل الاخيرة,ورشحت احد ابنائها وهو نجل السيد الداودي وطبعا فاز في الانتخابات بدعم من القبيلة وتعاطف بعض القبائل الاخرى التي تربطهم بها علاقة الجوار كقبيلة بني حمدون وبني حمليل وبني يعلى.

وقد يتساءل القارئ كيف توحدت القبيلة في تلك الفترة,فالجواب هو ان والده من اعيان القبيلة ومستشار جماعي منذ فترات,واستطاع ان يفرض ترشيح ابنه على السماسرة وقطع الطريق عليهم,لانهم في حاجة اليه وترتبط بعض مصالحهم بمصالحه.

امام هذه الاوضاع التي جعلت القبيلة من التبع,على المواطنين ان يستفيقوا من غفوتهم,والا يكونوا لقمة سائغة ولعبة في ايدي السماسرة المعروفين على صعيد الدائرة الانتخابية,فقبيلة المهاية من اعرق القبائل واكبرها ولابد من تمثيليتها في البرلمان

علي حيمري


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

4 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. مخياوي .
     

    كيف وصلت قبيلة الهماية الى بلاد المغرب ؟ كيف تركزت بالمغرب الشرقي المحادي للشريط الحدودي ؟ مع وجود شدرات بهضبة سايس و عبدة و دكالة بنسب قليلة . اذا اردنا ان نتحدث عن العصبية القبائلية المنبودة نقول بان سكان المغرب الاولون هم البرابرة ابناء مازيغ … احتراماتي

     
  2. عبدالحق البشاري
     

    نعم استاذي العزيز فقبيلة لمهاية غائبة تماما عن الاستحقاقات التشريعية بسبب الحقد بين القبائل المهياوية فحسبنا الله و نعم الوكيل

     
  3. anonyme
     

    الكلام ةللمواطنة و ليس للانتماء القبلي. النظام الاقطاعي القبلي كان سائدا في القرون الوسطى. فهل هذا نكوص الى الوراء؟ متى نتكلم باسم الوطن و ليس باسم القبيلة؟ هل نحن في عهد الجاهلية؟

     
  4. عبدالله
     

    دعنا من القبلية يا علي ،فالمغاربة كلهم مواطنون مجتمعون حول راية واحدة ،أما الأطر المهياوية التي أحجمت عن الترشح للإنتخابات فيبدو أنها علمت أن الجري وراء الترشح بالمال والمحاباة تكون نتائجه سيئة تنعكس سلبا على البلاد؛ وأنت تعلم ككل المغاربة أن كل الفائزين في الانتخابات ،لم يقدموا للبلاد خدمة ينتفع منها العباد، ولكن بالمقابل هم من انتفعوا من هاته المهازل المتلاحقة. وخلاصة القول ،فإن الترشح يعني كسب الجاه و المال.

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*