السيد محمد مهيدية والي جهة الشرق في كلمته يتحدث عن عدم وجود عوامل محفزة لتشجيع الإستثمار


    


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

– السيد وزير الفلاحة والصيد البحري؛

– السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي؛

– السيد رئيس مجلس جهة الشرق؛

– السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛

–  السيد رئيس الجامعة الدولية للرباط؛

– السيد مدير المكتب الوطني للسياحة؛

– السيد المدير العام لوكالة تنمية عمالة وأقاليم جهة الشرق؛

–  السادة رؤساء الغرف المهنية؛

– السيد رئيس المجلس الجهوي للسياحة؛

– السيدات والسادة البرلمانيون؛

– السيدات والسادة المدراء وممثلي المصالح الخارجية؛

– السيدات والسادة ممثلي وسائل الإعلام؛

     حضرات السيدات والسادة

            أود في البداية أن أرحب بالسيد وزير الفلاحة والصيد البحري،         و السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ، والوفد الهام الذي يحضر معنا هذا اللقاء، وأن أشكرهم جزيل الشكر على زيارتهم هذه التي تندرج في إطار الجهود التي تبذل من طرف مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وأيضا الخواص من أجل المساهمة في تحقيق التنمية بجهة الشرق، كما أتوجه بالشكر إلى السيد رئيس مجلس جهة الشرق وكافة أعضاء المجلس على مجهوداتهم و على الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الجهة.

            وكما هو معلوم و لا بد من التذكير، فإن مسار التنمية بجهة الشرق انطلق مع المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية والتي أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، في خطابه التاريخي           لـ 18 مارس 2003، حيث مكنت هذه المبادرة السامية من تحقيق طفرة تنموية كبرى للجهة، وخلق دينامية اقتصادية جهوية ارتكزت على أسس واقعية للتنمية، ووضعت اللبنات الأساسية لجعل العرض الترابي متنوعا ومتجانسا و قادرا على تحسين مستوى جاذبية الجهة ورفع قدرتها لاستقطاب الاستثمارات.

           وفي هذا السياق، تمكنت الجهة  من وضع اللبنات الأساسية بغية تحقيق إقلاع اقتصادي صناعي ارتكز على ثلاثة دعائم هي: القطب التكنلوجي  لوجدة، القطب الفلاحي لبركان والمنطقة الصناعية بسلوان.

           هذه البنيات الصناعية تعرف حاليا إقبالا لا بأس به من طرف المستثمرين حيث وصلت نسبة التسويق بالنسبة للقطب الصناعي لوجدة :27%، القطب الفلاحي لبركان: 33%، المنطقة الصناعية لسلوان 15%.

          وعلى الرغم من النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في مجال تنمية الجهة والرفع من قدراتها الإستقطابية والتنافسية، فإن هذه المجهودات لا زالت لم تحقق أهدافها كاملة، ولا زالت الجهة تعاني من العديد من الإكراهات من بينها:

  1. ارتفاع نسبة البطالة مقارنة مع المعدل الوطني (18 % بالجهة مقابل 10 % وطنيا).
  2. ارتفاع نسبة الفقر( %10,1مقابل %9,5  على الصعيد الوطني).
  3. ضعف تثمين البنيات المخصصة للإستثمارات الصناعية
  4. هيمنة القطاع الغير المهيكل.
  5. عدم وجود عوامل محفزة لتشجيع الإستثمار.
  6. ارتباط ساكنة الجهة عامة و ساكنة الشريط الحدودي على وجه الخصوص، إلى عهد قريب، بأنشطة التهريب

         وانطلاقا من هذه الإكراهات الإقتصادية والإجتماعية التي تعاني منها جهة الشرق، ووعيا منها بمختلف الإشكاليات التي تعيق تحقيق التنمية المنشودة بهذه المنطقة، فقد تبنت السلطات المعنية مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين و الجهويين وعلى رأسهم مجلس جهة الشرق ، تقوم على مجموعة من المحاور والتي تهدف بالأساس  إلى:

  • تحسين الجاذبية والتنافسية الترابية.
  • تعزيز الحكامة الجهوية وتقوية شفافية الأعمال.
  • تشجيع القطاع المقاولاتي وخاصة المقاولات الصغرى.
  • تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بقطاع الأعمال والإستثمار.
  • ملائمة برامج التكوين مع متطلبات المقاولة.
  • تعزيز وتقوية الرصيد العقاري الجهوي.
  • جعل عروض التمويل في خدمة المقاولة الجهوية.
  • تأطير القطاع غير المهيكل والتنمية الاقتصادية للمناطق الحدودية.

         كما تم اعتماد استراتيجية جهوية تتوخى استقطاب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص الشغل من خلال العمل على تحسين مناخ الأعمال، وتشجيع المبادرات الخاصة والتشغيل وإحداث المقاولات، وتطوير بنيات استقبال المشاريع، وتأهيل الرأسمال البشري.

   حضرات السيدات والسادة،

          إن مخطط تنمية الإستثمار لجهة الشرق لا يقتصر فقط في توجهاته على دعم المقاولات الصناعية والتجارية فقط، وإنما يضع في أولوياته دعم المجالات الترابية للجهة بتوفير بنيات استقبال صناعية جديدة بما في ذلك منطقة حرة للتبادل تضاف إلى منطقة «Clean Tech » ، الهدف من ذلك إيجاد توازن اقتصادي بين شمال الجهة وجنوبها وخلق نشاطات اقتصادية مدرة للدخل قادرة على تحفيز التشغيل وامتصاص البطالة.

         وفي نفس السياق فإن دعم المقاولات الكبرى المتوسطة والصغرى، لا يجب أن ينسينا شكلا آخر من المقاولات التي تأخذ بعدا تضامنيا واجتماعيا ألا وهي التعاونيات، حيث تزخر جهة الشرق بمجموعة من الوحدات الإنتاجية التضامنية التي تنشط في ميادين مختلفة.

           وفي هذا الإطار فإن خلق قاعدة لتثمين المنتوجات المجالية المحلية بجهة الشرق، يعد مشروعا إيجابيا سيمكن من تشجيع الأنشطة المدرة للدخل على امتداد الجهة.

            أما في المجال السياحي، وبعد إعادة تشكيل المجلس الجهوي للسياحة وتفعيل دوره، ومن أجل تثمين المؤهلات السياحية التي تزخر بها جهة الشرق . فسيتم الإشتغال بشكل تشاركي من أجل تحديد محاور التعاون والتمويل المشترك للمشاريع المزمع إنجازها بجهة الشرق في إطار استراتيجية تهدف إلى تنمية القطاع السياحي.  وذلك من خلال:

  • تطوير المنتوج السياحي وتنويعه،
  • دعم الإستثمار السياحي،
  • وضع استراتيجية مشتركة في مجال التسويق، والتوزيع، والتواصل
  • تعزيز التواجد على مستوى الشبكات التجارية التقليدية،
  • التسويق المشترك مع منظمي الأسفار وشركات الطيران، واستهداف أسواق جديدة، ودعم السياحة الداخلية،

             ولا تفوتني الفرصة في هذا السياق دون أن أحيي بحرارة مبادرة إنشاء جامعة دولية بالسعيدية، و كذا  إحداث أكاديمية الشرق لكرة القدم بنفس المدينة.

    حضرات  السيدات والسادة؛

إن الاتفاقيات التي ستوقع اليوم ستعزز بشكل ملموس صورة الجهة وستساهم في إعطاء مزيد من الدعم لها، كما ستعزز سبل التعاون بين الدولة، بمكوناتها الحكومية القطاعية والمؤسساتية، وبنياتها المركزية واللامركزية، والقطاع الخاص والجماعات الترابية التي تعقد عليها آمال كبيرة لإعطاء دفعة قوية للتنمية المجالية وجلب الاستثمار وخلق فرص الشغل، خصوصا في إطار ورش الجهوية المتقدمة التي أرسى دعائمها الدستور الجديد للمملكة.

        حضرات السيدات والسادة؛

إن العطف الكبير والاهتمام العظيم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على جهة الشرق يتجلى على الخصوص في ما تعرفه الجهة من نهضة تنموية  و مشاريع الكبرى ومهيكلة في مختلف الميادين، سواء ما تعلق بالمجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الرياضي أو التنمية البشرية.

            وفقنا الله جميعا لما فيه خير بلادنا تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles