Home»Enseignement»النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش): تكريم الالتزام و مواصلة الطريق

النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش): تكريم الالتزام و مواصلة الطريق

0
Shares
PinterestGoogle+

نظم فرع النقابة الوطنية للتعليم التابع للكونفدرالية الديمقوراطية للشغل بمدينة وجدة ليلة الخميس 2 يونيو 2015 بنادي الأعمال الاجتماعية لرجال التعليم حفلا تكريميا لنساء و رجال التعليم الذين تمسكوا بنقابتهم و بوؤوها المرتبة الأولى في انتخابات اللجان الثنائية مجددين بذلك ثقتهم في هذه النقابة و في نضالها و مختلف المكتسبات الاجتماعية و المادية التي حققتها للعاملين بحقل التعليم, و إذا كان هذا الحفل اعترافا بتضحيات رجال التعليم, و امتنانا لما قدموه لأبناء هذا الوطن في خضم سياسة تعليمية عشوائية لا يستفيد من هذا المستنقع سوى أولئك الذين يدرسون فلذات أكبادهم في مدارس البعثات الأجنبية و المعاهد الأوروبية الراقية التي تتطلب ميزانيات ضخمة لا يقوى عليها المواطن الفقير أو حتى المواطن المنتمي للطبقة المتوسطة إذا وجدت, فإن روعة هذا الحفل على بساطته تجلت في ذلك الحضور المتميز لنساء و رجال التعليم, فكان فرصة لالتقاء عدد من الوجوه, حيث تراوحت الذاكرة بين الماضي و الحاضر, و جاءت كلمة الأستاذ محمدين, حافلة بعدد من القيم الإنسانية النبيلة, و المبادئ التي ضحت من أجلها الأجيال و الأجيال بالغالي و النفيس من قبيل الكفاح و النضال و تكسير القيود و العدالة الاجتماعية و دور الطبقة العاملة, و الإشادة بدور رجال التعليم. هذه القيم التي كادت أن تختفي من قاموس العمل السياسي و النقابي في واقع بئيس و متردي يهيمن عليه الخطاب الشعبوي أو الزنقوي سواء من طرف المسؤوليين الحكوميين أو المنتسبين قسرا إلى ما يسمى بالمعارضة. و أجمل ما طبع هذا الحفل, أنه تجاوز حدود الخطاب النقابي, ليعانق ثقافة الالتزام, حيث أطل على الحاضرين الأستاذ لحسن قناني بشعر الزجل الشعبي, التحمت فيه الكلمة الهادفة الساخرة, بالصوت و الحركة المسرحية, فحلق هذا الشعر ليكشف عن عورة واقع اجتماعي شعاره الاستغلال, و استنزاف خيرات الوطن, و قمع الشرفاء, و انزواء المثقفين و حكاية البطاطا معبودة الجماهير … و قد لقيت تلك النبرة الساخرة تجاوبا كبيرا من طرف الحاضرين. أما فرقة « العوافي » للغناء الشعبي الهادف فقد أشعلت فعلا « لعوافي » بترديدها لأغاني لمشاهب, مسافرة بالجمع الحاضر نحو سنوات السبعينيات و الثمانينيات, أغاني الأخلاق و الكلمة الشريفة, و الألحان العذبة الجميلة. و قد تخلل هذا الحفل الموسيقي تكريم أحد الوجوه الرياضية اللامعة بمدينة وجدة في كرة القدم, إنه اللاعب المشاكس مصطفى الطاهري الذي شرف كرة القدم بالجهة الشرقية سواء أثناء حمله لقميص المولودية الوجدية أو الفريق الوطني. فتحية منا لإخوتنا أعضاء المكتب النقابي على مبادرتهم الطيبة, و تحية لكل نساء و رجال التعليم الذين وضعوا ثقتهم في النقابة الوطنية للتعليم, و الأكيد أن مسار إعادة البناء شاق و صعب, لكن التحدي يشحذ الإرادة و الهمم, و ما ضاع حق من وراءه طالب.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *