Home»Correspondants»ورشة تكوينية في الكتابة المسرحية فرقة مسرح لبلاد

ورشة تكوينية في الكتابة المسرحية فرقة مسرح لبلاد

1
Shares
PinterestGoogle+

الورشة التكوينية في الكتابة المسرحية
فرقة مسرح لبلاد

كلمة الافتتاح  / ذ . لحسن قناني  :
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
أيها الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أود في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل لوزارة الثقافة على تكرمها بدعم هذه الورشة التكوينية في مجال الكتابة المسرحية أو التأليف المسرحي، والتي سيكون الشرف لجمعية مسرح لبلاد المحترفة بوجدة بتنظيمها والإشراف عليها وتنشيطها معكم، والبلوغ بها إن شاء الله نحو الغايات المنشودة…
–    والشكر موصول أيضاً لإدارة مسرح محمد السادس على الترخيص لنا بإنجاز ورشتنا داخل الفضاء الرائع.
–    ووافر الشكر والامتنان أيضاً للحضور الكرام، الذين لبوا الدعوة وشرفوني بحضورهم، منهم من ينتمي إلى فرق مسرحية محترفة، ومنهم من ينتمي إلى فرق مسرح الشباب، ومنهم من ينتمي إلى فرق جامعية أو فرق الثانويات التأهيلية ومنهم جمهور المسرح وعشاق هذا الفن الجميل بشكل عام.
–    أيها الحضور الكرام إن التفكير في خلق إقامات فنية وورشات للكتابة المسرحية يُعتبر في نظرنا بادرة طيبة وواعدة ضمن التصور الرامي إلى الارتقاء بالممارسة المسرحية بالوطن.
–    لأن الارتقاء بالممارسة المسرحية لن يتحقق بدون ترسيخ فعل الكتابة المسرحية والتشجيع على ممارسة هذا الفعل، والاستمرار في إبداع النصوص المسرحية.
كما أن هذا الارتقاء لن يتحقق بدون البحث أو بالأحرى التنقيب عن جيل جديد من الكتاب المسرحيين.
وهنا يأتي الدور والفعالية التي يمكن أن تحققها مثل هذه الورشات والمتمثلة في إكساب الشباب من المهتمين أبجديات الكتابة المسرحية ومرتكزاتها الأساسية.
–    كما أن التفكير في خلق إقامات فنية وورشات للكتابة والتأليف ينم عن وعي أكيد بالقيمة التي سيظل يلعبها النص المكتوب في البنية الإجمالية للعمل المسرحي…
–    ليس فقط باعتباره عنصراً من عناصر هذه البنية مثله مثل باقي العناصر الأخرى من إخراج وسينوغرافيا ومؤثرات ضوئية وصوتية وغيرها، بل باعتباره العلة الأنطولوجية التي يتوقف على وجودها وجود العرض المسرحي كله وبكل مكوناته سواء اللسانية أو غير اللسانية.
–    فإذا كانت المعاهد الوطنية وعلى رأسها المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، قد استطاعت فعلا أن تزود الممارسة المسرحية في الوطن بالعديد من الخريجين في مهن مسرحية عديدة من قبيل التمثيل والإخراج والسينوغرافيا والتقنيات الضوئية الصوتية وغير ذلك، وأن تسد الكثير من الفراغ الذي كان يعانيه المسرح المغربي في مثل هذه التخصصات، فإن ماضي الكتابة المسرحية أكثر خصوبة من حاضرها، ويكفي للتدليل على هذه الخصوبة أن نذكر بعض الأسماء من قبيل: الطيب لعلج والطيب الصديقي وعبد الكريم برشيد، ومحمد قاوتي والمسكيني الصغير وحوري حسين ومحمد مسكين ومولاي أحمد العراقي وبوسرحان الزيتوني ولحسن قناني ويوسف فاضل وأعراج جلول وبو يوسف بلعيد وعبد السلام لوديي ومحمد بلهيسي… وغيرهم.
–    ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لهذه المبادرة الحميدة لخلق إقامات فنية، وورشات تكوينية للكتابة والتأليف المسرحيين، والتي من جراء المضي فيها أن يعمل على خلق جيل جديد من الكتاب المسرحيين القمينين بسد الخصاص الذي تعاني منه الممارسة المسرحية في هذا المجال، والقمينين أيضا بربط الماضي الزاهر للكتابة المسرحية بحاضرها ومستقبلها، الذي نتمنى أن يكون أكثر ازدهاراً.
–    ولهذا لا يسعنا إلا أن نجدد الشكر لوزارة الثقافة على الثقة التي وضعتها فيي فرقة مسرح لبلاد المحترفة، وفي رئيسها حامل هذا المشروع وذلك من أجل التكفل بإنجاز هذه الورشة التكوينية في مجال الكتابة المسرحية، والبلوغ بها إلى الغايات المرسومة.
* وقد يكون من الوارد في مثل هذه اللقاءات الافتتاحية التطرق للغايات العامة للمشروع والتي تتمثل من بين ما تتمثل فيه:
·    أولا : في تشجيع الشباب على الكتابة المسرحية وذلك من أجل خلق جيل جديد من المؤلفين المسرحيين.
·    ثانيا: تنمية وإشاعة وتعميق الثقافة المسرحية لدى المشتغلين بالممارسة المسرحية من الشباب.
·    ثالثاً: تمكين الفئات الشابة من آليات الاشتغال على وجه التحديد.
·    رابعا: إذكاء روح الاشتغال الجماعي وتيسير سبل التعاون والاتصال والتواصل والحوار واحترام الرأي الآخر مع ما يترتب عن ذلك من تكاثف الجهود على مستوى الإنجاز.
·    خامسا: تحفيز الخيال وتطوير الذائقة الفنية لدى الفئات الشابة.
v    أما على المستوى الديداكتيكي (البيداغوجي) فإن أهداف الورشة تتمثل في ما يلي:
– الهدف العام للورشة:
* استدماج التعلمات والمكتسبات المعرفية حول الكتابة المسرحية وترجمتها إلى كفايات ذاتية ممتدة ومنفتحة على تأليف النص المسرحي.
– الأهداف الخاصة:
·    أولا: الارتقاء في سلم الإبداع المسرحي من لحظة الاستئناس والتعرف إلى لحظة الانخراط في إنتاج النص المسرحي.
·    ثانيا: تنظيم عملية الإنجاز وتحديد خطوات تحقيقها وربطها بالتعلمات والمكتسبات المعرفية.
·    ثالثا: اكتساب آليات الكتابة المسرحية الأساسية: الحدث، الشخصيات، الصراع، الحوار، الحبكة وغيرها، وكفايات ترجمتها إلى ممارسة كتابية ذاتية.
·    رابعا: وضع خطط لمعالجة القضايا والإشكالات المتصلة بالحياة اليومية الفردية والجماعية فنياً عن طريق الكتابة المسرحية.
·    خامسا: تنمية القدرات الخيالية والإبداعية من خلال: إنتاجات كتابية جماعية تستثمر المكتسبات المعرفية وأحداث ووقائع الحياة اليومية والأشكال الثقافية الرافدة للعملية الإبداعية (تراث الثقافة العالمة والتراث الشفوي والرسوم والقصص والحكايات…إلخ).
* أما بالنسبة لإجراءات التنفيذ:
فسنعمل على تنفيذ هذه الورشة وتحقيق أهدافها العامة والخاصة عبر مرحلتين يتداخل فيهما الجانب النظري بالجانب العملي:
* المرحلة الأولى: مرحلة الفهم والاكتساب:
– وتنتظم عبر محور مزدوج:
* محور التعرف والاستئناس: ويتمثل في التعرف على ماهية النص المسرحي في شمولية كعلة أونطولوجية للعرض المسرحي، وتسجيل اختلافه عن النصوص السردية الأخرى وبيان أسس هذا الاختلاف من دراما وشخصيات وحدث وحوار وغير ذلك.
* محور التحقق والتمرس: ويتمثل في تلمُّس أسس الكتابة المسرحية في نصوص عالمية وعربية ومغربية.
+ أما المرحلة الثانية: فهي مرحلة الإنجاز أو تحويل الكفايات المكتسبة. وسيتم في هذه المرحلة الانتقال من الكفاية la compétence إلى الإنجاز la performance، أي من مرحلة التعلمات والمعارف المكتسبة إلى مرحلة استنفار هذه الكفايات وتحويلها إلى مهارة كتابية ملموسة عند المستفيد.
* أما الموارد البشرية المكلفة بتنفيذ المشروع، فسيكون هناك
–    عبد به الضعيف في الإشراف العام والتأطير العام
–    الأستاذ محمد الحافي كممثل مسرحي وسينمائي وكاتب سيناريو في التوثيق
–    الفنان إدريس الشليحي كممثل مقتدر ومقتبس سيقوم بمهمة مؤطر مساعد.
–    الفنان محمد بوشنافة كممثل مقتدر سيقوم بمهمة مؤطر مساعد
* هذا كل ما أريد التحدث بصدده في هذا الافتتاح ولا يسعني في النهاية إلا أن أجدد الشكر والامتنان لوزارة الثقافة، للحضور الكرام، ولإدارة مسرح محمد السادس على جعل هذه الورشة التكوينية في الكتابة المسرحية ممكنة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. bouabdallaoui
    07/04/2015 at 23:45

    un grand homme ce monsieur.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *