Home»Enseignement»ما سر غياب السيولة النقدية بالأكاديميات والنيابات ؟؟؟؟؟؟

ما سر غياب السيولة النقدية بالأكاديميات والنيابات ؟؟؟؟؟؟

0
Shares
PinterestGoogle+

       لا يمكنك أن تلج إحدى المصالح المالية بالأكاديميات والنيابات دون أن تسمع الحديث عن أزمة السيولة النقدية . ولعل القارئ الكريم قد لا يعي معنى السيولة النقدية . ولذا سأحاول توضيح الإشكالية مبسطة حتى تصل الى كل متتبع ويفهم سر هذه الأزمة التي تخلف الكثير من الضحايا.

     يعلم الجميع أن الحكومة وبرلمانها يصادق سنويا خلال شهر دجنبر على ميزانية السنة المالية القادمة والتي تنطلق من شهر يناير الى شهر دجنبر . إعداد ميزانية الدولة يمر من عدة مراحل تساهم في تقديم معطياتها الى وزارة المالية كل وزارات الدولة والتي بدورها تنطلق من معطيات مصالحها الخارجية  بناء على رسالة  تأطيرية تحدد الإمكانيات المالية المتوفرة مع فتح مجال لكل مصلحة بتحديد أولوياتها حسب مشروع تعده في هذا المجال. بالنسبة للتعليم هذه المصالح الخارجية هي الأكاديميات , والتي تقدم مشروعا للميزانية انطلاقا من حاجياتها والميزانية المرصودة.

     خلاصة القول لنفرض أن أكاديمية وجدة توصلت بميزانية مقدرة في أربعين مليار سنتيم . وبعد موافقة المجلس الإداري وتصديق المراقب المالي بوزارة المالية ,تقوم الأكاديمية بتوزيع الميزانية على النيابات بعد التشاور مع مسئوليها وتحديد أولويات كل نيابة .

     لنفرض أن نيابة تاوريرت توصلت باعتماد سنوي قيمته ثمانية (8) مليار سنتيم

– كلها أرقا م افتراضية وليست حقيقية- . لكنك لو بحثت في حقيقة حساب النيابة لوجدت مبلغ 700 درهم أو اقل,وهنا أعني السيولة النقدية . بمعنى أوضح أن النيابة لا تتوفر على الاعتمادات إلا من خلال الوثائق.

   السؤال المطروح : لماذا وصلنا الى هذه الوضعية ؟

   الجواب بسيط. وزارة المالية تتلكأ في تزويد الأكاديميات بالسيولة النقدية ؟ بتبريرات ليس مجالها ولا مقالها.

   لماذا ؟

    أخاف أن أصرح أن السياسة الحكومية في هذا المجال خاطئة. فإذا كنا بصدد رفع مؤشر الرواج الاقتصادي برفع قيمة السيولة لدى الخزينة العامة . فإننا أمام تسييس قد يجرنا الى ويلات.

     فليعلم كل من هو بعيد عن حقيقة وضع مؤسساتنا التعليمية أن الداخليات تعيش آخر أيامها , الى درجة أن بعض المزودين توقف عن تموين المؤسسات الداخلية, لسبب بسيط.أنه الفلس… ولكم التعليق.

     فكيف لنيابة تاوريرت اذا كانت متأخرات المؤسسات الداخلية تفوق 300 مليون سنتيم ,مع أن مزودي الداخليات مجرد تجار عاديين ,منهم من رهن منزله ومن سلم شيكات بدون رصيد والسجن أمامه؟.

      وكيف يمكن للمقاولين الذين تسلموا عقود بناء مؤسسات تعليمية في وقت توقفت التسبيقات وبالتالي أصبحت إدارة التعليم غير قادرة على الوفاء بوعودها ,حيث تلتزم بتحويل تسبيقات الى المقاولين بناء على تقدم الأشغال . وكيف تلتزم الإدارة بوعود قطعتها على أساس اعتماد مؤسسات معينة في أماكن معينة وفي زمن محدد ؟؟؟؟؟

   إن معضلة السيولة النقدية لا مبرر لها . بل لست أدري ما سر تفاقم هذه الأزمة؟

    عندما تحدد الحكومة ميزانية ما لوزارة ما , فهذا يعني أن الاعتماد موجود والسيولة متوفرة. فكيف نفسر هذا التماطل ؟ إذا علمنا أنه من الممكن توقف الداخليات عن التزود بالمؤن  بين الفينة والأخرى ,مما قد يخلف عواقب قد لا تحمد عقباها,وإذا علمنا أن المؤسسات المعتمدة للسنة القادمة قد لا تكون جاهزة من جراء توقف المقاول عن إنهاء الأشغال,فكيف سيحل نواب التعليم المعضلة؟. وإذا علمنا أن المتقدمين للصفقات العمومية بدأوا يتراجعون من جراء متأخرات ديونهم . فكيف سندبر صفقاتنا في المستقبل؟ وإذا علمنا…. وإذا علمنا …… فكيف سنواجه الوضع ؟؟؟؟؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. شحلال المختار
    12/02/2014 at 14:40

    تحية صادقة على هذه التوضيحات التي بالفعل تطرح أسئلة حارقة حول ماهو السر في هذا الإجراء الذي ألحق أضرارا فادحة بمصداقية إدارات وزارة التربية الوطنية(ولسنا ندري ماهي الوضعية في الوزارات الأخرى) إذ أصبح كل المتعاملين مع المؤسسات التعليمية من ممونين ومقاولين يرفضون التعامل مع المؤسسات التعليمية وقد بلغ الوضع حدا لايطاق عندما امتنع صاحب شركة للنظافة والحراسة عن أداء أجور عاملات النظافة والحراسة مما انعكس على مردوديتهم داخل المؤسسات ناهيك عن المزودين الذين رفضو تسليم الوسائل الديداكتيكية التي من المفروض أن توضع رهن إشارة المؤسسات
    لسنا ندري ما هي الحكمة من وضع المقاولات الصغرى في هذا المأزق المالي والذي اضطر بعض الخواص إلى رهن عقدة الصفقات لدى الأبناك للحصول على قروض للبقاء في السوق..

  2. Anonyme
    12/02/2014 at 23:16

    ماذا تنتظر من حكومة لا توحدها لا السياسة ولاى الدين(اللحية رمزه)و لا الاقتصاد و لا الايديولوجيا،كيف ان يدبر الاقتصاد وزير فشل في تدبير ملف المغادرة الطوعية،والان تشكو الوظيفة العموميو من عجز مهولو خصاص مرعب في الاطر،كان يمكن ان يحاسب هذا الشخص عوض اعطائه حقيبة استرتيجية وهي وزارة الاقتصاد.كيف ان يكون الامر طبيعيا ووزير الخارجية لم يبرئ ذمته من الاستحواذ على المال العمومي؟ان الامور لا تحل باللحية و لا بالدعاء الخالص بعد وجبة دسمة /اللهم اطعم من اطعمنا .لان السماء لا تنزل ذهبا و لا فضة،هذا ما قاله سيدنا عمر الخليفة الذي نعتبره خليفة رسول الله بالحق و الحقيقة

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *