Home»Enseignement»من يشتري مظلمة قدماء المحاربين في التعليم

من يشتري مظلمة قدماء المحاربين في التعليم

0
Shares
PinterestGoogle+

لا حديث بعد تنصيب الحكومة في نسختها الثانية من طرف جلالة الملك نصره الله,الا عمن تقلد هذه المناصب الوزارية في كل قطاع على حدة.ففي البداية كان الحديث بشكل عمومي,وسرعان ما اصبح موظفو كل قطاع يتبادلون اطراف الحديث عن وزير قطاعهم,ويتساءلون عن الاضافات التي يمكنه ان يضيفها الى القطاع الذي ينتمون اليه.ومن الطبيعي جدا ان يتساءل هؤلاء  عن هذه الاضافات خاصة اذا كانت تتعلق بمشاكلهم المادية والمعنوية.

وقطاع التعليم لم يخل من هؤلاء المتسائلين.ان لم نقل هم الاكثرية بامتياز,لان القطاع يضم اكبر ترسانة من الموظفين.كما يضم اكبر المشاكل واصعبها,وبالتالي فهي تحتاج الى داهية في التدبير,وأعتقد جازما أن المسؤولين على اعلى مستوى لم تخف عنهم هذه المشاكل التي أدت بالقطاع الى الفتور.وما اختيار سيادة الوزير رشيد بالمختار الا رغبة منهم في تذليل صعاب القطاع,واخراجه من دياجير المشاكل المتراكمة,خاصة وانه يعرف مكامن الخلل باعتباره كان وزيرا سابقا على وزارة التربية الوطنية.

لا اخوض في الجانب التربوي,لان له مختصين,وهم قادرون على ايجاد الحلول المناسبة,وانما ساتكلم عن امور تخص العنصر البشري بهذه الوزارة وفي مقدمتها الترقية,وحين اتكلم عن الترقية فهي حجرة عثرة امام العطاء المنشود واتمنى من سيادة الوزير أن يكون قريبا ما امكن من المتضررين,خاصة اولئك الذين سماهم السيد الوزير السابق بقدماء المحاربين.وهو اسم على مسمى وقد صدق في قوله الى حد بعيد.ففي كل القطاعات الاخرى تلعب الاقدمية العامة دورها الفعال في الترقي,باستثناء رجال التعليم,فكيف يعقل أن يبقى رجل تعليم في سلم لا يوازي السنين الطوال التي قضاها في المهمة,بينما ترقى اخر في بضع سنين.

وبكل صدق لا دخل للسادة الوزراء في هذا الضرر الذي لحق هؤلاء,بل يبقى ظلمهم في اعناق من سنوا النظامين الاساسيين على هواهم,ليترقى من ارادوا له الترقية على حساب ناس احيلوا على التقاعد وفي نفوسهم شيء من الترقية.وبعضهم على مشارف التقاعد وهم يرفعون اكف الدعاء عساهم يجدون من ينصفهم,فقد تمنوا ذلك ممن سماهم قدماء المحاربين لكن الظروف والمخاض السياسي ربما كان سببا في  تبخر هذه الاماني,وهاهم يجددون الاماني  مع السيد الوزير الحالي,وما حديثهم اليوم الا عن خصاله وقدراته في التدبير الايجابي,وتقربه من اهل الميدان للتعرف على معاناتهم,وهو ابن الميدان ايضا ويعلم علم اليقين ان الاهتمام بالعنصر البشري واعطاء كل ذي حق حقه,ودرء القرارات الانتهازية التي سنها اصحاب المصالح الشخصية,ومصالح ذوي القربى,سبيل الى انجاح المنظومة التربوية,وسبيل الى الرقي بام الوزارات الى المراتب العلا.

ليس قدماء المحاربين ضد احد في الترقي,بقدر ما يتمنون انصافهم وهم من يعملون الان مع تلاميذهم الذين اصبحوا اساتذة مثلهم,وعلى كل لبيب ان يفك هذه المعادلة,استاذ قضى في المهنة ما يفوق الثلاثين سنة ,واستاذ لم يتجاوز فيها العشرين سنة,الاول لا زال في السلم 10 والثاني في السلم11 منذ سنوات.

انها معادلة غريبة عجيبة,لم نعرفها حتى في كتب الرياضيات,لكن الانتهازيين وجدوا لها الحلول,في الشهادات,وفي سلم التخرج وهلم جرا.

نتمنى صادقين من السيد الوزير أن يستهل عمله باجر عظيم في انصاف هؤلاء قبل غيرهم.فان فعل فوالله قد اشترى مظلمتهم بحسن الثواب .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. الطريق الى التقاعد
    14/10/2013 at 12:56

    هذا ممكن في بلد يعترف لأبنائه بالجميل كالسويد وفرنسا وفلندا وسويسرا مثلا أما في بلد التناقضات و » زيادة الشحمة فق… المعلوف » فكل الأحلام ممكنة. عندنا ينظر الى المتقاعد نظرة احتقار ودونية لأن شيخوخته تسيئ الى المجتمع، انه كالميت الذي انتهى عمله. فلبقى مهمشا حتى يموت في صمت ونسيان لأنه لم يعد ينفع في شيئ.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *