قراءة في ميثاق العلاقة مع جمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ والتلميذات


     2


لا أحد ينكر الدور المحوري الذي تلعبه جمعية أمهات وأباء وأولياء التلاميذ والتلميذات سواء داخل المؤسسة التربوية او خارجها ،بحيث تعتبر الشريك الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، بالنظر للمهام الصعبة المسندة اليه، سواء تعلق الامر بمساعدة المؤسسة في تحقيق النتائج المتوخاة وذلك من خلال تسهيل مهامها ماديا وتربويا وثقافيا ، أو كذلك من خلال ربط جسور التواصل بين الاسرة والمدرسة، فاذا كانت هذه الجمعية ينطبق عليها نفس القانون الذي ينطبق على الجمعيات الاخرى إلا أنها تتميز عنها بخاصية الحقل التي تشتغل فيه ألا وهو حقل التربية والتكوين ،هذا الأخير الذي أولته بلادنا المرتبة الثانية بعد الوحدة الترابية نظرا لأهميته في تقرير مصير المجتمع برمته حاضرا ومستقبلا، ولكشف هذا الدور لابد من الاطلاع على مختلف العناصر المكونة لميثاق العلاقة مع جمعيات امهات واباء واولياء التلاميذ والتلميذات ،ومن تم التعرف على جمعية أمهات وأباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، بما لها وما عليها، وابداء الراي في المجلات التي تتدخل فيها ، وفيما يلي نص ميثاق هذه العلاقة:

الديباجة:

تمثل جمعية اباء واولياء التلامذة، كاطار مدني تربوي، حلقة وصل وتفاعل اساسية بين المدرسة المغربية والاسر، وتشكل احد المكونات للنسيج الجمعوي المغربي، باعتبار امتدادها المجالي الواسع الانتشار، ودينامية اشتغالها التطوعي في خدمة الشأن العام التربوي، وتضطلع جمعيات اباء واولياء التلامذة بأدوار مركزية في مد جسور التواصل الفعال والتعاون المستمر مع الهيئات الادارية العاملة بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، ومع مختلف مستويات تدبير المنظومة التربوية، من خلال هياكلها الاقليمية والجهوية والوطنية، بالإضافة الى مساهمتها الوازنة في توعية وتحسيس الاسر بأهمية تنظيم وتأطير مشاركتها في دعم الحياة المدرسية للمتعلمات والمتعلمين، وفي اسناد مجهود الارتقاء بالمؤسسة التربوية والمنظمة التربوية بوجه عام.

وانطلاقا من مرجعية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتوجهات البرنامج الاستعجالي للوزارة 2009/2012 في ترصيد واغناء مكتسبات العلاقة بين جمعيات الاباء والامهات والاولياء ومؤسسات التربية والتعليم العمومي، وفي تأكيد واجب العمل على مأسسة العلاقة بين المؤسسة التربوية والجمعيات، كشرط اساسي وحاسم في تفعيل دينامية اعادة الاعتبار وترسيخ الثقة في المدرسة المغربية، واعتبارا للموقع المحوري الذي يمثله بناء وتبني ميثاق تعاقدي بمقاربة تشاركية ملتزمة، بما يضمن مأسسة حقيقية لهذه العلاقة ويوضح حدودها ومجالات تدخلها وفعلها ويقنن حقوق وواجبات كل الاطراف، وبما يتيح كذلك بناء علاقات شراكة ميدانية فعلية، تخدم مبدا التكامل الوظيفي بين أدوار الأسرة والمدرسة، كشريكين استراتيجيين في العملية التربوية، علما ان هذه الشراكة يجب ان بناء على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل والاستقلالية، وتستهدف اساسا خدمة المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين والمصالح العليا للوطن.

1-مرجعية ميثاق العلاقة:

يستند هذا الميثاق الى المرجعيات التالية:

•الرسالة الملكية السامية بمناسبة الدخول المدرسي لموسم 2000 – 2001 .

الظهيرالشريفرقم 1.58.376 الصادرفي 3 جمادىالأولى 1378 الموافقل 15 نوفمبر 1958 ،يضبطبموجبهالحقفي

تأسيسالجمعياتكماوقعتغييرهوتتميمه.

البرنامجالاستعجاليللوزارة 2009 – 2012 خاصةإجراءاتوتدابيرالمشروع E4P2 ،المتعلقب‘‘التعبئةوالتواصلحول المدرسة.

مقرركاتبةالدولةلدىوزيرالتربيةالوطنيةوالتعليمالعاليوتكوينالأطروالبحثالعلميالمكلفةبالتعليمالمدرسي

بشأنتنظيمالسنةالدراسية 2009 – 2010 .

مذكرةرقم 03 بتاريخ 4 يناير 2006 بشأنتفعيلدورجمعياتآباءوأولياءالتلاميذ؛ وكلالنصوصالتشريعيةوالتنظيميةذاتالصلة.

2-أهدافميثاقالعلاقة:

يسعىالميثاقإلىتحقيقالأهدافالنبيلةالتالية:

جعلجمعياتآباءوأمهاتوأولياءالتلاميذشريكا أساسيافيإنجازأوراشالإصلاحالمنشودلمنظومةالتربية

ترسيخنهجالتواصلوالتفاعلوالتآزربينجمعياتآباءوأمهاتوأولياءالتلامذةوالمدرسة.

تمتينومأسسةالشراكةبينالأسرةوالمدرسة.

دعممجهودالتعبئةالوطنيةحولالمدرسةالمغربية.

تعزيزانفتاحنظامالتربيةوالتكوينعلىالمحيطالاقتصاديوالاجتماعيوالرفعمنجودته.

المساهمةفيإعدادالمتعلماتوالمتعلمينللحياةالعملية،وترسيخثقافةوقيمحقوقالإنسانوالمواطنةوالديمقراطية والتسامحوالسلملديهم.

إعدادالمتعلماتوالمتعلمينلاستدماجالقيموالمبادئالأساسيةللهويةالوطنيةبكلروافدهاوأبعادها )الدينيةواللغوية والثقافيةوالحضارية(،وتأهيلهمللانفتاحالواعيوالإيجابيعلىالثقافاتوالحضاراتالإنسانيةالأخرى،وتربيتهمعلى قيمالمجتمعالديمقراطيالحداثي.

3-حقوق جمعيات امهات واباء واولياء التلامذة:

ضمانمشاركةفعالةلجمعياتآباءوأمهاتوأولياءالتلامذةفيجميعالمجالسالتيلهاارتباطبتدبيرالشأنالتربوي، مركزياوجهوياوإقليمياومحليا.

تمكينجمعياتآباءوأمهاتوأولياءالتلاميذمنمقراتأوفضاءاتلعقداجتماعاتهاالرسميةوالتواصليةبالمؤسسات التعليمية،وذلكفيحدودالإمكاناتالمتوفرة،وكداتزويدهاب:

-صناديقللمراسلاتوسبوراتلإشهارالإعلاناتالمتعلقةبها.

- جميعالمعطياتالمتعلقةبالدخولالمدرسي.

- كافةالمعطياتالإحصائيةومختلفمؤشراتالمؤسسةالكميةوالنوعية.

- النصوصالتشريعيةوالتنظيميةوالمذكراتالوزاريةوكلالوثائقالمرتبطةبالحياةالمدرسية.

الإسهامفيوضعبرامجعملمندمجةتحددأولوياتهافينطاقشراكاتميدانيةفاعلةومنتجة؛

المساعدةعلىتشبيكالجمعياتغيرالمهيكلةعلىالمستوياتالمحليةوالإقليميةوالجهويةبالأقاليموالجهاتالتيلم تنتظمبعدفيإطارموحدمعاحترامرغبةهذهالجمعياتبخصوصهذاالتشبيك.

تأطيرلقاءاتومنتدياتمركزيةوجهويةإقليميةللتكوينوالتشاوروتبادلالخبراتوالتجارب.

المشاركةفيتحديدالأولوياتالجهوية،وتقديماقتراحاتحولالبرامجالتوقعيةللأكاديميةالجهويةللتربيةوالتكوينفي مختلفالمجالات.

وضعرابطإلكترونيعلىبوابةالوزارة،ونشرةإخباريةللتواصلمعجمعياتالآباءوالأمهات.

الإسهامفيوضعقائمةمؤشراتلتتبعوتقييمأداءالجمعياتوتشجيعالمتميزةمنها.

4-واجبات جمعيات امهات واباء واولياء التلامذة:

ضمانتشكيلوتجديدمكتبجمعيةالأمهاتوالآباءوأولياءالتلامذةبكلمؤسسةتعليمية،وفقالنصوصالتشريعية والتنظيميةالجاريبهاالعمل،وطبقالقواعدهذاالميثاق.

الالتزامبتفعيلمبادئالديمقراطيةوالشفافيةفيالاختياروالتسييروالتدبيرالماديوالمالي.

توعيةالآباءوالأمهاتبحقالطفلفيالتمدرس،وتحسيسهمبضرورةدعمتمدرسالفتاةخاصةبالعالمالقروي،والاهتمام بالأطفالذويالاحتياجاتالخاصة.

حثالآباءوالأمهاتوالفاعلينالمؤسسيينوالاجتماعيينعلىالانخراطفيعلاقةاحتضانمباشرةللمدرسةالعمومية، منأجلاسترجاعالثقةفيالمدرسةالمغربية،وضمانمصالحةالمجتمعمعهاوحمايتها.

التنسيقوالتعاونفيإطارالاحترامالمتبادل،معمختلفمكوناتالمجتمعالمدرسي،بمايخدمالمصلحةالفضلىللمتعلمات والمتعلمين.

الإسهامفيتتبعأداءالمتعلماتوالمتعلمينمنخلالاستثمارنتائجالمراقبةالمستمرةوالامتحاناتالدوريةوالمساهمةفي تقديمالدعمالتربويالضروريللمتعثرينمنهمفيالوقتالمناسب.

الإسهامفيمحاربةالغياباتالفرديةوالجماعيةبالمؤسساتالتعليمية،وضماناستمرارالدراسة،والحدمنالهدرالمدرسي بالبحثعنأسبابهواقتراحالحلولالملائمةلتجاوزه.

تقديمالدعمالماديوالمعنويللمتعلماتوالمتعلمينفيوضعيةهشة،حسبالإمكانياتالمتوفرة.

تنظيمالمؤازرةوالعزاءالمؤسسيلمختلفمكوناتالمجتمعالمدرسي.

الانخراطفيدعمبرامجتعميمالتمدرس،وتنميةالتعليمالأوليخاصةفيالوسطالقروي.

الإسهامفيانفتاحالمؤسسةعلىمحيطها،والبحثلعقدشراكاتقصدتحقيقمشاريعالمؤسسة؛ وربطعلاقةتعاون وتبادلثقافيوتربويمعجمعياتومنظماتدوليةووطنيةلصالحالمؤسسةالتربوية،بتعاونمعالمصالحالمعنية.

وضعبرنامجعملسنويبدايةكلموسمدراسيوتقديمتقاريردوريةعنانجازاتالجمعيةللمنخرطينوالجهاتالمانحة ونشرهافيسبورةالإعلاناتالخاصة.

ضمانانخراطجمعياتآباءوأمهاتوأولياءالتلامذة،فيدعممشاريعالبرنامجالاستعجاليذاتالصلةبالمؤسسات

التعليميةوبالمتمدرسين، ضماناللتعبئةحولالمدرسةولحقوقالمتعلمين.

انتهى النص

من خلال هذه الوثيقة والعناصر المتضمنة لها، يتبين لنا أن مهمة جمعية امهات واباء واولياء التلاميذ ،والمهام المختلفة المنوطة بها ليست بالأمر الهين، وكل عنصر منها يحتاج منا الى وقفة تأمل وتفكير، واعادة النظر في التصور الخاطئ السائد لدى اغلب الامهات والاباء والاولياء والمتمثل في اعتبار هذه الجمعية جزء من ادارة المؤسسة تنحصر مهمتها في استخلاص واجبات التسجيل في بداية كل سنة وينتهي الأمر، اما فيما يخص الجمعيات في حد ذاتها ،لابد من اعادة النظر في اسلوب عملها ليتماشى مع واقع الاجيال ،والتحول السريع الذي يشهده وطننا في مختلف المجالات، والقطيعة مع الاسلوب الكلاسيكي المتمثل في العنصر المؤرق لها ،الا وهو تدبير وصرف الميزانية المتوفرة لديها في بعض الاصلاحات او توفير بعض المستلزمات الدراسية لبعض التلاميذ المعوزين ،او تخصيص جوائز للمتفوقين في اخر السنة، بل يجب ان يتعداه الى ميادين اكثر اهمية والتي تدخل في صلب اختصاصها وعلى سبيل المثال لا الحصر، ربط تواصل فعلي للأسر بالمدرسة ،وهو عنصر أصبح يتلاشى تدريجيا ، وما احوجنا اليه في الظروف الراهنة، ولتحقيق الاهداف التي وجدت من اجلها أو الجزء اليسير منها ،لابد كذلك على كل الفاعلين الاخرين تقديم كل اشكال الدعم لجمعية أمهات وأباء وأولياء التلميذات والتلاميذ حتى تتمكن من اداء رسالتها على الوجه المطلوب.

 

يوسفي ميمون


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

2 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. أب تلميذ
     

    منم جمعيات آباء و أولياء التلاميذ لنا موقف خاص دأبت وجدة سيتي على حجبه كلما تدخلنا ردا على من يتحدث عن هاته الجمعيات الشبح ،و بمثل ا الحجب يعتقد أصحاب المقالات أن أولياء التلاميذ يباركون نزوات من نصبوا أنفسهم على رأس هاته الجمعيات.اللهم افضح كل متلاعب بأموال أبنائنا

     
  2. أب تلميذ
     

    من جمعيات آباء و أولياء التلاميذ لنا موقف خاص دأبت وجدة سيتي على حجبه كلما تدخلنا ردا على من يتحدث عن هاته الجمعيات الشبح ،و بمثل هذا الحجب يعتقد أصحاب المقالات أن أولياء التلاميذ يباركون نزوات من نصبوا أنفسهم على رأس هاته الجمعيات.اللهم افضح كل متلاعب بأموال أبنائنا

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*