تيسير خالد : هدم منازل الفلسطينيين يعكس ثقافة عنصرية متأصلة في الأحزاب والاوساط السياسية الاسرائيلية


    


دان تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صمت المجتمع الدولي وهيئات وأجهزة الامم المتحدة على جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 بما فيها جرائم هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين بحجة البناء غير المرخص ، والتي وصلت في النصف الاول من العام الجاري مستويات غير مسبوقة حسب أحدث تقرير صادر عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ( اوتشا ) ، الذي أفاد بأن   قوات الإحتلال الإسرائيلي قامت بهدم 664 منزلا و منشأة فلسطينية في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري بحجج مختلفة ما ترتب عليه تهجير 981 مواطنا فلسطينيا ، وبأن عمليات الهدم الإسرائيلية هذه فاقت بنحو 20 بالمائة ما هدمته اسرائيل على امتداد العام الماضي 2015 حيث بلغ عدد المنازل والمنشآت التي طالتها يد الهدم الاسرائيلية نحو 531 وعدد الذين هجرتهم نحو 688 مواطنا .

وأكد بأن هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين يعكس بوضوح الثقافة العنصرية المتأصلة في الاوساط السياسية الاسرائيلية ، مثلما يعكس سياسة التهويد والتطهير العرقي ، التي تجري بشكل ممنهج على ايدي سلطات الاحتلال في القدس الشرقية ومحيطها وفي مناطق الاغوار الفلسطينية ومناطق جنوب محافظة الخليل بشكل خاص وفي جميع المناطق المصنفة حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بمناطق ( ج ) بشكل عام ، وهي لا تتصل بالحجج الواهية والسخيفة التي تسوقها الادارة المدنية الاسرائيلية وبلدية نير بركات ، التي تتعمد حجب رخص البناء للمواطنين الفلسطينيين في المناطق المذكورة لاعتبارات سياسية واضحة تتصل بسياسة التهويد والتطهير العرقي الاسرائيلية ، الأمر الذي يفاقم مشكلة السكن ويدفعهم للبحث عن حلول تضاعف من معاناتهم بسبب هذه السياسة

وأضاف تيسير خالد ، بأن الثقافة الاستعمارية العنصرية المتأصلة في الاوساط السياسية الاسرائيلية وفي الأحزاب الصهيونية في اسرائيل تجد تعبيراتها في المسارعة الى هدم منازل ومنشأت المواطنين الفلسطينيين من جهة وفي المصادقة على منح عطاءات بناء في المستوطنات الاستعمارية وفي المسرحية العنصرية الجارية لشرعنة البؤرة الاستيطانية ( عاموناه ) على حساب اراضي المواطنين الفلسطينيين والصمت على قيام المستوطنين ببناء الاف الوحدات السكنية في البؤر الاستيطانية ، التي تحولت الى حواضن للارهاب اليهودي في الضفة الغربية من جهة أخرى ، الامر الذي يجب أن يدفع القيادة الفلسطينية دون تردد الى المسارعة بنقل ملف جرائم الحرب الاسرائيلية بما فيها جرائم هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية الى مجلس الأمن الدولي ودعوته الى تحمل مسؤولياته والضغط على الحكومة الاسرائيلية للتوقف عن هذه السياسة الهدامة ، وفي الوقت نفسه مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نقل هذا الملف الى الشعبة القضائية في المحكمة لاتخاذ ما يلزم بشأن الشروع في الاجراءات التي تكفل مساءلة ومحاسبة المسؤولين في سلطات الاحتلال والادارة المدنية الاسرائلية وبلدية نير بركات عن هذه الجرائم الموصوفة ، والتي توثقها هيئات دولية يقف على رأسها مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ( اوتشا ) .

 

نابلس : 3/8/2016                                                                                        الاعلام المركزي

تيسير خالد


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles