Home»Débats»يا أهل مصر إن الفرعونية باءت بغضب وسخط الله عز وجل وجعلها عبرة ولم يجعلها إسوة وقدوة

يا أهل مصر إن الفرعونية باءت بغضب وسخط الله عز وجل وجعلها عبرة ولم يجعلها إسوة وقدوة

0
Shares
PinterestGoogle+
 

يا أهل مصر إن الفرعونية باءت بغضب وسخط الله عز وجل وجعلها عبرة ولم يجعلها إسوة وقدوة

محمد شركي

بالرغم من أن الله عز جل ذكر الفرعونية بسوء في محكم التنزيل، فقال جل شأنه من ضمن ما قال في فرعون وقومه  : (( وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين)) وغير هذا من الآيات التي تذمها ، فإن بعض إخواننا في مصر وقد أعزهم الله عز وجل بالإسلام  يأبون إلا الفخر والاعتزاز بالفرعونية الملعونة في القرآن الكريم . ومن فخرهم بها أنهم يحيون أزياءها  ورموزها ،ويحاكون تماثيلها  ورسومها ، وقد سموا فريقهم الكروي بها مع أن الله عز جل جعلها عبرة ولم يجعلها إسوة وقدوة حيث قال في كتابه الكريم مخاطبا فرعون ساعة غرقه : (( فاليوم ننجّيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية  وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون )) . ومن غفلة بعض إخواننا في مصر حتى لا نعمم لأن فيهم الصالحون أنهم لا يتعاملون مع الفرعونية كعبرة بل يتعاملون معها كقدوة وإسوة وهم يتباهون بها .

ومعلوم أن  تعمد حمل شعار ارتبط بإجرام في حق البشرية  يدل على إقرار به وإصرار عليه . فهل يستطيع  على سبيل المثال اليوم أن يحمل أحد رموز النازية أو يرفع أعلامها أو يسمي فريقه الكروي باسمها ؟  فإذا كان الجواب بالنفي ، نقول ما الفرق بين النازية والفرعونية في الإجرام في حق البشرية ؟  ألا تلتقي الفرعونية مع النازية في التنكيل ببني إسرائيل ، ففرعون ذبّح أبناءهم ، وهتلر أحرقهم في المحارق ، فكيف إذن تدان النازية و يفتخر بالفرعونية  أليس في هذا تناقض صارخ ؟ ولماذا تقام الدنيا ولا تقعد حين تذكر محارق النازية ، ولا يحرك ساكنا حين تذكر مذابح الفرعونية ؟

ألا يجدر بمن يفخرون بالفرعونية ، ويتخذون رموزها أن يفخروا بما أعزهم به الله عز وجل وهو نعمة الإسلام  وأن يتخذوا رموزه  ويتسموا بها عوض اتخاذ رموز الفرعونية الملعونة  والمقبوحة والتسمي بها ؟

وليس إخواننا في مصر وحدهم من ينبشون في ملاعن التاريخ ليفخروا بها بل هناك من يحذون حذوهم ، فيحييون البائد من تاريخ مخجل لا يشرف البشرية أن تذكره إلا في سياق الاعتبار والإدانة واللعنة خصوصا حين يتعلق الأمر بالأقطار التي أعزها الله عز وجل بالإسلام ، فيفكر بعض السفهاء فيها بالنبش في تاريخ بائد سادته ظلمات الجهل والكفر يرومون إحياءه افتخارا واعتزازا بهم . ومعلوم أن هؤلاء يقدمون على ذلك نكاية في الإسلام واستهدافا له ، وهم يحاولون القفز على تاريخه المشرق إلى تاريخ مظلم كان قبله ليس فيه ما يدعو إلى فخر واعتزاز أو اقتداء .

ولا شك أن محاولة إضفاء الأهمية على نموذج سيء  في تاريخ البشرية كالفرعونية وأمثالها مما ذم ولعن الله عز وجل في كتابه الكريم يدل على حنين نفوس مريضة إلى المذموم المقبوح . ومن يلتمس العزة في المذموم المقبوح يناله لا محالة الذم والقبح .

ولقد كان من المفروض ألا ترتزق مصر بآثار الفرعونية ، وأن تكون زيارتها للاعتبار وليس للسياحة والنزهة والفرجة . فمن زار الأهرام على سبيل المثال يجدر به ألا  يغلب إعجابه بها  استحضار ما ارتبط بتاريخ بناتها من بطش  واستبداد وظلم  . فهل يستطيع  مثلا من يزور المحارق النازية أن يبدي إعجابه بها ؟

ولا شك أن التطبيع مع الرموز الفرعونية  و الفخر والإشادة بها سيجعل شعب مصر ينسى تاريخه الإسلامي المشرق ،فضلا عن كونه سيستسلم للاستبداد الذي ابتلي به بعد أول تجربة ديمقراطية ناجحة في تاريخه . وهل يوجد فرق بين قول فرعون لأهل مصر : « أنا ربكم الأعلى « ، وبين قول الفرعون العسكري الحالي  الذي قاد الانقلاب على الشرعية والديمقراطية : » أنا إما أحكمكم أو أقتلكم  » ؟

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. Hamourabi
    03/07/2019 at 18:10

    Je me demande si l’auteur sait que ce qu’il a appris sur la civilisation pharaonique vieille de quelque six mille ans et plus n’est rien autre que ce qu’ont raconté les hébreux dans leurs pamphlets contre les anciens pharaons qui les ont dominés et assujettis pendant des siècles. Les musulmans n’ont rien fait d’autre que de reprendre les histoires racontées par les hébreux judaïsés qui n’ont rien à voir avec la vraie histoires objective de la civilisation égyptienne l’une des plus brillantes qu’a connue l’humanité. D’ailleurs, de nos jours, les microbiologistes israéliens s’appliquent à recréer en brassant la bière le zythum, à partir de levure datant de quelques 5000 ans trouvée dans des sarcophages égyptiens. Alors ne confondez pas l’Histoire universelle des peuples avec la mythologie des textes sacrées.

  2. Mohammed chergui
    04/07/2019 at 11:05

    يا سيد حمورابي
    حين يتيسر لك أن تميز بين كلام الله عز وجل والميثولوجيا حينئذ يمكن أن تكون مؤهلا للتعليق وإذا كنت تشكك في ما قال الله عز وجل عن الفرعونية فكيف يمكنك تصديق ما نسج عنها من خرافات تريد الرفع من شأنها وهي أخس ما عرفه التاريخ البشري

  3. Hamourabi
    06/07/2019 at 17:36

    Ya Si Chergui
    Votre commentaire reflète bien l’état d’esprit de quelqu’un, en l’occurrence celui d’un fqih, obnubilé par la tyrannie de la religion. Dans les textes religieux monothéistes (islam, judaïsme et christianisme), il y est question de pharaon. Or, l’histoire nous apprend qu’il y a eu plus de 450 souverains pharaoniques. Alors, je vous mets en défit de nous dire quel pharaon est considéré par les paroles d’Allah dans les textes dits sacrés. Encore une chose, savez-vous que l’idée d’un dieu unique a bien germé dans l’esprit d’un pharaon, en l’occurrence celui d’Akhenaton, ayant pour symbole, un cercle solaire. Mais, c’était sans compter avec les gardiens du temple, le clergé qui détruisit son œuvre après sa mort. Hélas, son successeur, Toutankhamon, n’eut pas l’étoffe de son prédécesseur en matière de religion, et l’Égypte retourna à sa religion polythéiste. La même idée d’un dieu unique se trouve aussi dans l’épopée de Gilgamesh. Alors, Si Chergui, ne faites pas comme le fqih, qui veut nous faire croire qu’il a la science divine infuse, alors qu’il n’est qu’un pauvre diable ignorant…

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.