Home»Débats»الدكتور مصطفى بنحمزة يحاضر بمحكمة الاستئناف بوجدة حول موضوع : مدونة الأسرة و مطالب التغيير VIDEO

الدكتور مصطفى بنحمزة يحاضر بمحكمة الاستئناف بوجدة حول موضوع : مدونة الأسرة و مطالب التغيير VIDEO

1
Shares
PinterestGoogle+
 

خلال اليوم الدراسي الثالث الذي نظمته محكمة الاستئناف بوجدة  بتاريخ 30 مارس 2017  في اطار سلسلة الندوات المبرمجة برسم السنة القضائية ،  حل العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة على كرسي المحاضرة  متناولا موضوع  » مدونة الاسرة  ، مطالب التغيير  »
فبعد مرور ثلاثة عشرة سنة على  خروج مدونة الاسرة الى الوجود ، خروجا يعرف الكل انه كان بمثابة ولادة عسيرة ، خصوصا امام التقاطع الفكري والايديولوجي الذي ساد انذاك  اعضاء اللجنة التي اسند اليها  تاسيس مدونة للأسرة ، والكل يعلم  كيف كان العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة  نجم هذه اللجنة  بامتياز  ، نظرا لتحطيمه  الرقم القياسي في عدد المداخلات التي ابهرت حتى خصومه داخل اللجنة ، ليتنهي  مسلسل اللقاءات انذاك ، ومناقشاتها الحادة ،  باعتراف الكل  بقوة الدكتور مصطفى بنحمزة  العلمية والفقهية  الأدبية ، النحوية بل والفلسفية ايضا ، مما ترتب عنه  اقتناع الكل بان العلامة بنحمزة شخصا منفتحا   يؤمن بالحوار بناء على قاعدة الاقناع والاقتناع  بعيدا عن كل تزمت او تحجر كما كان يعتقد العديد من افراد اللجنة خصوصا الحداثيون والحداثيات …
لذلك عبر الدكتور مصطفى بنحمزة في محاضرته اليوم بمحكمة الاستئناف ان ميزة هذه المدونة حسمت الخلاف وأخذت بالحلول الوسطى ، وبسطت الوية التفاهم والتعايش في المجتمع ،
ما نبه اليه الدكتور مصطفى بنحمزة ان المدونة تعتبرا عاملا قويا من عوامل محاربة الارهاب ، في مجتمعاتنا الاسلامية جماعات شغلها الشاغل ما هو الايمان ؟ وكيف ينزع الايمان ؟ معتبرا ان اشكالية الايمان  هي من الاشكاليات الشائكة التي اثيرت منذ فجر الاسلام  من طرف بعض الفرق الكلامية ، بخصوص القضية الكلامية  المعروفة آنذاك  ب : الحكم على مرتكب الكبيرة ؟
فكان رأي الخوارج انه كافر مخلد في النار  ، وذلك لأن الخوارج تعتبر ان الايمان يشكل كلا لا يتبعض ، اي ان الايمان في نظر الخوارج  » اعتقاد بالقلب واقرار باللسان وعمل بالجوارح  »  وبالتالي فان  » من لم يعمل وفق اعتقاده كمن لا اعتقاد صحيح له  » ومن هذا المنطلق اعتبرت الخوارج ان الايمان  يشكل كلا  ثلاثي الابعاد  بمعنى  » اعتقاد وقول وفعل  » وبالتالي فان  ترك اي بعد من هذه الابعاد يعني الخروج من ملة الاسلام
في حين اعتبرت المرجئة غير ذلك ، وان مرتكب الكبيرة  يبقى مؤمنا ،  فالايمان في نظر المرجئة غير مشروط ضرورة بالعمل بالجوارح ،  وفق القاعدة التي اعتمدتها  المرجئة والتي  تقول  » لا تضر مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة  » وباالتالي فان مرتكب الكبيرة يبقى مؤمنا  ، ان شاء الله عذبه وان شاء غفر له
في حين تبنت المعتزلة موقفا وسطا بين الخوارج والمرجئة معتبرة ان مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين  اي بين منزلة الكفر والايمان ،  » فلا هو بمؤمن مطلقا ولا هو بكافر مطلقا وانما هو في منزلة بين الكفر والايمان  »  فان مات على كبيرته مات كافرا ، وان تاب قبل موته مات مؤمنا
واعتبر العلامة بنحمزة ان  مدونة الاسرة جاءت في خضم  هذا النوع من  الجدل  الذي  اصبحت تتبناه  بعض  الجهات المتطرفة شكله الخارجي والمعتزلي ، وبالتالي  فان  هذه المدونة هي مدونة موصولة بالشريعة الاسلامية
حيث اعتبر السيد المحاضر  أن كلمة الشريعة وردت في مدونة الاسرة 88 مرة لذلك فان لحمة ونسيج وعمق هذه المدونة هي لغة شرعية مقننة ، هي نصوصا قانونية الا ان لغتها لغة شرعية ، لذلك فان المدونة تضم حوالي 120 مصطلحا فقهيا شرعيا   بالزواج والطلاق والتحريم والبنوة والارث …الخ
واعتبر السيد المحاضر ان تنزيل بنود هذه المدونة بشكل سليم يتوقف بالاساس على سلطة القاضي ، وقدراته القانونية ، والتقديرية ، وحسه الاجتهادي في دائرة النصوص الشرعية
وعرج الدكتور مصطفى بنحمزة على العديد من المشاكل الاجتماعية الأسرية التي حسمتها المدونة ، بدءا بالزواج ، الطلاق ، التعدد ، النفقة ، الانفاق ، حقوق الزوجة ، الحضانة ، الصداق ، الوصية….الخ
ليخلص الى القول ان مدونة الاسرة  والقضاء صمام امان لسلامة المجتمع وبالتالي ان العبث بالمدونة ليس من مصلحة الوطن ، ويجب تجنب كل ما يعتبر بذرة من بذور التفرقة والشقاق ، وزرع نار الفتنة بهذه الطريقة او تلك خصوصا امام تربص العديد من الجهات ببلدنا المغرب الذي  اصبح مضرب الامثال في السلام والسلم والأمان والأمن
فاكثر من يتحدثون عن المدونة لا يعرفونها حق المعرفة ـ يقول المحاضر ـ

هذا وقد ترأس  هذا اليوم الدراسي  الدكتور سفيان الدريوش رئيس المحكمة الابتدائية بوجدة  الذي عقب على مداخلة الدكتور مصطفى بنحمزة  قائلا بان كل كلمة من كلمات المحاضرة  تشكل موضوعا  فقهيا وقانونيا وفلسفيا  يمكن ان  يستغرق تحليله ساعات وساعات  مما جعل كل محور من محاور المحاضرة يشكل متعة فكرية وقانونية وفقهية بل وفلسفية ، بحيث يمكن اجمال مداخلة الدكتور مصطفى بنحمزة  بانها تناقش ازمة فكر في ازمة قانون …

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.