هل سترفع الحكومة سن التقاعد الى 65 سنة ؟


    





أكد محمد هاكش عضو اللجنة التقنية لإصلاح صناديق التقاعد أن المقترح الحكومي الذي رجح” الرفع من سن التقاعد من 60 إلى 65 سنة كحل لأزمة صناديق التقاعد يدخل في إطار”الدعاية ليس إلا”. مشيرا في إطار تعقيبه على ما خلص إليه الاجتماع الذي ترأسه الوزير الأول ادريس جطو الأربعاء 14 يوينو 2006 بخصوص إصلاح نظام التقاعد، أن حل المعضلة يتطلب المعالجة الشاملة لمعايير الحصول على المعاش، ثم تصحيح الاختلالات التي ”تنخر” هذه الصناديق، ثم الحد من التفاوتات ”المهولة” التي تميز المعاشات المحصلة من كل نظام على حدة. واعتبر هكاش أن الرفع من سن التقاعد لن يحل المشكل”ولامعنى له” مادام أن متوسط مدى الحياة في المغرب، حسب الاحصائيات الرسمية لا يتجاوز 68 سنة. مسجلا أيضا التناقض الحكومي في ما يخص التعامل مع قضايا الموظفين والمشغلين، إذ يتساءل: كيف يعقل أن تسمح الدولة لكتلة من الموظفين بالمغادرة الطوعية ، وفي نفس الوقت تمدد العمل بالنسبة للباقين إلى حدود 65سنة؟

وأشار مصدر مطلع أن اللقاء الذي عقده الوزير الأول بحضور رؤساء الصناديق الأربعة للتقاعد تعرض للسيناريوهات المحتملة لورش إصلاح النظام التقاعدي بالمغرب، وإن كان السيناريو الأول الذي يعتقد أن الحكومة ستلجأ إليه، بفعل تكلفة السيناريوهين الأخرين، يتمثل في الحفاظ على الصناديق الأربعة الحالية مع إعادة النظر في مجموعة من المعايير المحتسبة في المعاش، ومنها تمديد سن التقاعد إلى 65سنة. فيما يذكر أن اللجنة التقنية التي عقدت 22 لقاء حددت سيناريوهين آخرين، أولهما يتمثل في تجميع الصناديق الخاصة بالقطاع العام، وآخر خاص بالقطاع الخاص. فيما يقترح السيناريو الثالث توحيد نظام التقاعد بالمغرب.

في هذا الإطار يعتقد هكاش أن الحل الناجع هو السيناريو الثالث، هذا الأخير يعتبر الضامن لمبدأ المساواة بين جميع المغاربة. ومن بين المفارقات التي يعرفها نظام التقاعد بالمغرب يشدد هكاش إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد(الذي ينخرط فيه 886 ألف موظف) الصندوق الوحيد الذي يساهم فيه الأجير بنفس النسبة التي يساهم فيه المشغل، معتبرا أنه من ”الأولويات” إعادة الاعتبار وتصحيح هذا الخلل من خلال إجبار المشغل أي الدولة على المساهمة بثلثين كما هو معمول به في الصناديق الأخرى. من جهة أخرى يشدد هكاش على ضرورة تصحيح الاختلالات”العميقة” التي خلفتها المغادرة الطوعية على صناديق التقاعد، لاسيما صندوق منح رواتب التقاعد.

من بين الاصلاحات المطلوبة كذلك، يضيف عضو اللجنة التقنية، العمل على تعميم نظام التقاعد على المغاربة، إذ أن الصناديق الأربعة مجتمعة لا تغطي سوى 21 بالمائة من الساكنة النشيطة، ومن الأرقام المخيفة تشير الاحصائيات أن 10 بالمائة من الساكنة التي تتجاوز 60سنة هم من سيستفيدون من التقاعد. وحسب أرقام 2004 فإن الصناديق الأربعة تعيش”أزمة مالية متفاوتة”. ذلك أن الصندوق المغربي للتقاعد سيعيش عجزا ”حادا” في أفق2010 إن بقيت الأمور كما هي عليه، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (احتياطات الصندوق تبلغ 17 مليار درهم والمنخرطين مليون و400ألف) سيعيش نفس العجز سنة .2011

يشار أن اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد ستحسم قريبا في ”سيناريو العمل” على أن يدخل النظام الجديد حيز التطبيق مع بداية .2007

علي الباهي

عن جريدة التجديد



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*