Home»Correspondants»قليل من الفلسفة يؤدي إلى كثير من الفضائح

قليل من الفلسفة يؤدي إلى كثير من الفضائح

2
Shares
PinterestGoogle+

الذي يجمع بين الناشط الأمازيغي أحمد عصيد و صديقته المناضلة الشاعرة مليكة مزان والنجمة الصاعدة في عالم الفضائح الأخلاقية (الأستاذة) أمينة بوشكيوة، هو الانتساب إلى تخصص الفلسفة والنضال من منظور (حداثي) والجرأة على كتاب الله تعالي وعلى رسوله الكريم وعلى كل مقدسات الوطن والقيم التي اجتمع عليها المغاربة وضمنت تماسكهم، وفي المقابل  الدعوة إلى الحريات الفردية (أي الجنسية).
هذه النظرة الشاذة للحريات الفردية، أوقعت (فلاسفة آخر الزمان) في فضائح أخلاقية ومهنية، بلغت عنان السماء وامتلأت بها جذران الفايسبوك. فباتوا يخربون بيوتهم بأيديهم، وآخر تلك الفضائح صورة (الأستاذة) الخمسينية المغرورة بجمالها وهي جالسة في المرحاض !
يقول الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون (قليل من الفلسفة يؤدي إلى الإلحاد، ولكن التعمق في الفلسفة يؤدي إلى الإيمان). ويبدو أن قليل الفلسفة يؤدي في المغرب إلى المرحاض كذلك !
إن أستاذة الفلسفة الآتية من سلك الابتدائي إلى ثانوية المنصور الذهبي بالرباط، حاولت في برنامج (قفص الاتهام) أن تستشهد بجملة بالفرنسية لفيلسوف فرنسي، فتلعثمت وانكشف ضعف زادها المعرفي وضحالته. و لا بأس من تذكيرها بجملة تهمها في مهنتها وهي تتصدر الميثاق الوطني للتربية والتكوين (يهتدي نظام  التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكون المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح…)
لكن هذا القاسم المشترك بين (فلاسفة القرن) في المغرب الحديث، لا يعني أبدا الانتقاص من الفلسفة و أهميتها في منظومتنا التعليمية، وقديما قال المفكر الفرنسي فرانسوا رابلي (العلم بدون ضمير، خراب للروح).
وحسب  الدكتور هشام عزمي في مقال له بعنوان (الإلحاد في العالم العربي)، فإن الأسباب الشخصية للإلحاد تتلخص في ( الثقة الزائدة بالنفس والغرور المعرفي، و الجفاف الروحي و  السطحية الفكرية، و الاندفاع والعجل، و سطوة الشهوات ومحاولة الهروب من وخز الضمير و  الاضطرابات النفسية)
و ذكر الأستاذ عبد الله الشهري في محاضرته ضمن فعاليات دورة (تهافت الفكر الإلحادي) أن السبب الأول والأهم لوقوع الشخص في الإلحاد هو وجود القابلية للإلحاد، وهذه القابلية قد تكون نفسية أو فكرية. ودور التأزم هو أنه يحول هذه القابلية إلى إلحاد فعلي، والمقصود بالتأزم هو أن يقع الشخص في أزمة أو ابتلاء أو محنة، لكن الابتلاء قد يؤدي إلى الإيمان أو الإلحاد على السواء ؛ فهناك من الناس من تدفعه المحن والابتلاءات للجوء إلى الله تعالى والقرب منه، ومنهم من تدفعه إلى اليأس من روح الله، فالعامل الذي يدفع الشخص إلى الإلحاد عند الأزمات هو وجود القابلية للإلحاد.
تخصص الفلسفة بريء من هذه الفضائح الأخلاقية التي تكرس الصورة النمطية للمرأة المغربية التي تقرن ظلما بالفساد والدعارة، بريء من خراب البيوت والدخول في المحاكم بسبب تشويه سمعة العائلة. الفلسفة الحقيقية هي التي أنجبت أمثال أبي حامد الغزالي والفارابي وابن سينا زابن رشد، وفي الوقت المعاصر أعلاما رفعوا المغرب عاليا بعلمهم وفكرهم أمثال الدكتور طه عبد الرحمان ومحمد عابد الجابري وغيرهم كثير. كما أن الفلسفة اقترنت عند اليونان بالحكمة وإعمال العقل (الذي يعقل النزوات والاندفاعات والغرائز) وارتبطت في عصر الأنوار بالعدالة الاجتماعية وتكريم الإنسان.
ما أحوجنا إلى (حركة ضمير) حقيقية، تجعلنا نستفيق من التقليد الأعمى للغرب ونقل معاركه إلى مجتمعنا الآمن وتخريب بيوتنا بأيدينا.
لا نريد مناضلين منافقين، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها في الإعلام وأمام الكامرات في موضوع كرامة  المرأة المغربية، وفي نفس الوقت يستغلون ضعفها و لا يترددون في ضربها وتعنيفها ويمارسون عليها أقبح أنواع العقلية الذكورية.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. لكل دينه
    02/02/2015 at 22:02

    ان أمازبع اليوم غير معنيين بدين الاسلام والاسلام لا يعنيهم ولا يهمهم في شئ لان اجدادهم وآبائهم لم يكونوا يدينون بدين الاسلام ولم
    يبعث فيهم ومنهم رسولا ولا نبيا وانما فرض عليهم هذا الدين بالسيف و القوة عن طريق الفتوحات الاسلامية فقط. فلهاذا ليس هناك اي داع لاثارة هذا الموضوع لمحاولة استفزاز الامازيغ.

  2. الطاهر بونوة
    03/02/2015 at 09:32

    إلى المعلق النكرة المتمترس تحت اسم (لكل دينه) والذي تكلم نيابة عن الأمازيغ نقول له :
    حاشا لله أن نظن بإخواننا الأمازيغ الظنون وقد عاشرناهم وخبرنا عقيدتهم ،فماعرفناهم والحق يقال إلا منافحين عن الإسلام باذلين الجهد الكافي لتحصيل العلم الشرعي،مشجعين أبناءهم على التدين وحفظ كتاب الله عز وجل.
    لذلك حذاري من التشكيك في إسلام إخواننا الأمازيغ، أحفاد العلامة المختار السوسي وابن تومرت وعبد الله بن ياسين وطارق بن زياد والمجاهد عبد الكريم الخطابي هذا الأخير الذي كبد الاستعمار الإسباني شر هزيمة في معركة أنوال الشهيرة،وما كان لينتصر لولا توكله على الله عز وجل وإيمانه الراسخ بنصره لعباده المؤمنين الأتقياء

  3. ملاحظ
    03/02/2015 at 11:30

    العنوان لايناسب المقال لم تكن الفلسفة ابدا عبر التاريخ قليلها ام كثيرها يؤدي الى الفضائح حسب العنوان نحاكم الفلسفة من اجل خطا استاذ ة قادمة من الابتدائي اقول هناك فلاسفة اجلاء تخرجوا من الابتدائي عبر التاريخ وفي المغرب ايضا وكانما معلم الابتدائي قليل الفهم والاستيعاب هذا خطا درجة التعميم عالية ياا ستاذ السباعي نرجو الدقة في التعبير وعدم التحامل على الغير بسبب اخطاء الغير؟

  4. said
    08/09/2023 at 23:37

    أعجبني المقال كثيرا لمحتواه الفكري الجميل و المفيد و الغني بالأفكار الهادفة خصوصا الجانب الديني..مقال جميل ورائع ..rien à dire c’est parfait

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *