Home»الكل ‘يتمخزن « 

الكل ‘يتمخزن « 

4
Shares
PinterestGoogle+
 

ما يثير انتباه المواطنين في الزمن الرديء ان رجال الامن من شرطة ودرك وقوات مساعدة استوعبوا نسبيا مغرب دستور 2011 الذي رفع سقف الحقوق والحريات ، وغيروا من معاملاتهم الفظة مع الساكنة ، لكن في الوقت نفسه ظهرت شريحة من الساهرين على الامن او المكلفين بتقديم بعض الخدمات لمختلف الاشخاص المعنويين الذين اختلط عليهم الدور المنوط بهم والذي هو الحراسة او تنظيم حركة الدخول لمختلف المرافق والإدارات ، ب « تمخزنيت » المتجذرة في لا شعور الكثير من أبناء هذا الوطن ، بل وحتى المكلفات بالسهر على نظافة المراحيض بالمطارات تنظر الى المسافرات النظر الشزر وتدفع بهن الى الفرار وعدم استعمال هذا المرفق ، ناهيك عن المكلفين بالحراسة والأمن الخاص للمستشفيات العمومية او المصحات الخاصة ومختلف الإدارات والشركات الذين يتعمدون الإساءة الى مستعملي المرافق في تعسف بين وصارخ في القيام بالمهام المسندة اليهم في غياب اي رقيب او حسيب ،
حراس السيارات او التسول المقنع ، بدورهم ترسخت لدى بعضهم ان الطريق العام ملك خالص لهم وان مستعمل السيارة الذي تدفعه الضرورة الى ركن سيارته في اي موقف لقضاء مآربه اصبح معرضا للعنف اللفظي في حالة عدم توفره على الدريهمات المطلوبة بل وأحيانا إلحاق الخسائر بسيارته ، صحيح ان وطأة البطالة والازمة الخانقة التي جثمت على صدر المواطن قد تدفع بالبعض الى التسول المقنع او الحصول على قوت اليوم بمختلف السبل ، لكن ما ذنب المواطن المطالب باداء مختلف الضرائب والذي اصبح كاهله مثقلا بمختلف الالتزامات اذا أضفنا اليها معاناته اليومية مع شريحة أصبحت تتقن فن التعسفات والمضايقات من اجل الحصول على كسب مادي عجزت قنوات الشغل عن توفيره رغم الشعارات المرفوعة ، لذلك اذا لم يرحم المواطن المواطن فلم يعد بإمكان الجميع الا التماس رحمة الخالق عز وجل !

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. اضريف
    12/09/2018 at 03:22

    مقال صريح يصف الواقع بأسلوب مميز, تحية للكاتبة على عملها

  2. مرابط
    14/09/2018 at 10:45

    شر لابد منه في زمن غابت فيه الاخلاق والاحترام ولكل ذي حق حقه وما علي وما عليك . اللهم الطف بنا يا رب

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.