Home»Correspondants»تحالف الخريجين يعبر عن استيائه تجاه الحملة التشهيرية التي تقوم بهــا وزارة الصحة في حق الأطباء المغاربة

تحالف الخريجين يعبر عن استيائه تجاه الحملة التشهيرية التي تقوم بهــا وزارة الصحة في حق الأطباء المغاربة

0
Shares
PinterestGoogle+

بيـــــــان

 

إن جمعية تحالف خريجي و طلبة كليات الطب بالمغرب وهي تتابع باستياء الحملة التشهيرية التي تقوم بهــا وزارة الصحة في حق الأطباء المغاربة بدعوى إيجاد حلول للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع، تستنكر و بشدة هده السياسة التضليلية و تهرب وزارة الصحة من مسؤوليتها كمدبر للقطاع ،و اقتصارها على خرجاتها الإعلامية التي لا تسمن و لا تغني من جوع، إذ تظل معاناة المريض المغربي مستمرة في ظل عدم توفير الوزارة للبنيات التحتية و المستلزمات الطبية و الموارد البشرية الطبية و شبه الطبية.

إن الشغيلة الطبية تستغرب قيام وزارة الصحة بخوض حرب إعلامية على موظفيها وتتساءل عن السر وراء ذلك، فهل إلصاق المسؤولية بالشغيلة من الحنكة السياسية و علاج لما يعانيه القطاع من عيوب خلقية وتشوهات، كانت وستظل الحكومات المتعاقبة السبب فيها و المسؤولة سياسيا و أخلاقيا أمام المواطن المغربي؟ إن الوزارة الحالية لا تقوم بشيء سوى صب الزيت على نار معاناة المواطن المغربي، فقيام السيد الوزير بتلفيق التهم لأطباء وزارته لن يحل مشاكل القطاع، فقد كان حرياّ بالسيد الوزير البحث عن مكامن الخلل و إيجاد الحلول عوض الظهور المتكرر في مختلف وسائل الإعلام، والدي لا نجد له إلا تفسيرا وحيدا هو حملة انتخابية سابقة لأوانها.

إن الطبيب المغربي طبيب مكافح يشهد له بالكفاءة العلمية على المستوى العالمي، طبيب يعمل في غياب أبسط الظروف العلمية الموصى بهـــا من طرف المنظمة العالمية للصحة، يعمل بجهد مضاعف ليغطي النقص الحاصل في الموارد البشرية الطبية، ليكافئ من طرف وزارته الوصية بسيل من تهم التقصير. إن استنكارنا لهده الحملة التشهيرية لا يعني إنكارنا لوجود حالات من التقصير و الغياب غير المبرر، بل مطالبتنا الوزارة الوصية بالضرب بيد من حديد في وجه كل من سولت له نفسه الاستهتار بصحة المواطنين المغاربة، لكن نشجب مرة أخرى التصرف اللامسؤول و التشهير الظالم والطريقة المكررة التي يجترها مسؤولو الوزارة في إصرار مقيت لتشويه سمعة الطبيب المغربي.

عبرت وزارة الصحة من خلال مجموعة من البلاغات عن أسفها لعدم اجتياز الأطباء الخريجين لمباريات ولوج الوظيفة العمومية لاختيارات شخصية وتجنبا للتعيينات البعيدة، متباهية بعملها الجاد في سبيل توفير المناصب المالية اللازمة. إننا كجمعية تحالف خريجي و طلبة كليات الطب بالمغرب ندين وبشدة ما احتوته البلاغات من مغالطات و تضليل للرأي العام، حيث لم تذكر إقبال الخريجين و بكثرة على مباريات  2013 و 2014، إذ تم ولوج 80 طبيب لسلك الوظيفة العمومية سنة 2013، ثم التحق 75 طبيب بعد اجتيازهم لمباراة أبريل 2014 دون أن يضيع منصب مالي واحد، كما اجتاز عدد كبير من الأطباء الخريجين مباراة غشت 2014 إلا أن تماطل الوزارة في الإعلان على حصة اختيار المناطق و اجتياز الخريجين لمباراة الإقامة أدى إلى إحجام الناجحين لمتابعة تكوينهم الطبي داخل المستشفيات الجامعية. إن ظروف العمل القاسية و عدم توفر أبسط شروط التطبيب و ضعف تجهيز المراكز الصحية يجعل كل طبيب متخرج يفكر مليا قبل ولوج سلك الوظيفة العمومية، وذلك لأنه سيكون المواجه لغضب المواطن المغربي الذي لا يجد لا الدواء و لا وسائل الفحص الضرورية، ينضاف إلى هذا حملة التشهير التي يتعرض لها أطباء القطاع العام، ولذا فكل إنسان عاقل لن يلتحق بقطاع الصحة العمومية إلا إذا دعته الضرورة لذلك.

كما تجدر الإشارة إلى أن الوزارة الحالية، عكس غيرها من الوزارات، تنهج سياسة الترهيب لا الترغيب في وجه الخريجين بنهجها لسياسة الإقصاء ومنع الأطباء العامين من مواصلة تكوينهم الطبي وولوج سلك التخصص، حيث فرضت على الأطباء المدمجين نظام الكوطــــا في مباريات التخصص، مما يؤدي إلى عدم إقبال الخريجين على اجتياز مباريات ولوج الوظيفة العمومية، لإدراكهم أن ذلك سيكبح حلمهم في التحصيل العلمي، كما أن تواريخ المباريات لا تراعي تواريخ تخرج الأطباء حيث تم الإعلان مؤخرا عن تاريخ 5 يناير كآخر أجل لإيداع الترشيحات فيما غالبية خريجي 2015 يناقشون أطروحاتهم  خلال الأسدس الأول للسنة.

 

تلوم الوزارة الأطباء على عدم اختيارهم اجتياز مباريات المناطق البعيدة خصوصا الجنوبية منها، ولا تتحمل مسؤوليتها في تأخر حركة الانتقالات حيث يتم احتجاز الأطباء في مناطق نائية و لسنوات عكس غيرهم من الموظفين. و أخيرا فإن تقلص عدد الخريجين المتبارين في مباريات الإدماج يرجع إلى هجرة عدد من الأطباء لأرض المهجر بعد أن عانوا من بطالة امتدت لسنوات. وبذلك، فالمغرب الذي صرف أموالا طائلة لتكوين هؤلاء الأطباء، خسرهم لصالح دول وفرت لهم فرص شغل لم يجدوها في وطنهم الأم.

إن توظيف الأطباء في قطاع الصحة لم يعرف أي ارتفاع في عهد السيد الوزير على عكس ما ذهبت إليه البلاغات، بل على النقيض من ذلك عرف انحدارا شديدا تبينه الإحصائيات الرسمية: إذ بلغ عدد المناصب المالية المخصصة للأطباء العامين في 2011، آخر سنة من عهد الوزارة السابقة 300 منصبا لينزل العدد إلى 169 منصب فقط سنة 2012، السنة الأولى من استوزار الأستاذ الوردي، ثم ثمانين منصبا في سنته الثانية. كما تم تخصيص 430 منصب مالي برسم سنة 2014 لكل الأطباء: متخصصين و عامين وصيادلة وجراحي أسنان، لينخفض العدد مرة أخرى إلى 225 برسم سنة 2015.

و في الأخير تحيي جمعية تحالف خريجي و طلبة كليات الطب بالمغرب كافة مناضلاتها و مناضليها على روح المسؤولية التي تميزهم، و على استعدادهم الدائم لخلق حالة الاستثناء، وتدعوهم إلى الانخراط الفاعل في اتخاذ القرارات  التي تؤسس لفعل نضالي جاد.

 

 

رئيس جمعية تحالف خريجي وطلبة كليات الطب بالمغرب: جواد فراج،

association.alefm@gmail.com

            

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *