Home»International»نجم من المهرجان المخرج عز العرب العلوي لمحارزي… أكاديمي يمتهن السينما !

نجم من المهرجان المخرج عز العرب العلوي لمحارزي… أكاديمي يمتهن السينما !

0
Shares
PinterestGoogle+

نجم من المهرجان
المخرج عز العرب العلوي لمحارزي…  أكاديمي يمتهن السينما !

ميلود بوعمامة (*)

لم يبخل قط في  دعمه للمهرجان المغاربي منذ إنشائه أول مرة، ولم يتوان في مساندة أفكاره ومساعيه وخطواته التي رسمت له، وكان دائما نعم الصديق وأفضل الرفيق في طريق الفن السينمائي، وفي مساعدة الجمعية المنظمة « سيني مغرب » من خلال نصائحه وإرشاداته وحتى بأفلامه التي تعد نموذجا يحتذى به في المشهد السينمائي المغربي، وبتأطيره للورشات التقنية والفنية التي لا تنزوي عن مسار مهن السينما… إنه بكل فخر المخرج المغربي الواعد عز العرب العلوي لمحارزي.
فالمخرج عز العرب الحاصل على دبلوم الدراسات العليا في النقد السينمائي ودكتوراه في الخطاب البصري السينمائي، ولج باب السينما عن طريق النوادي السينمائية أولا ليعمل في بلاتوهات أفلام متعددة منذ سنة 1988،  حيث اشتغل في فيلم « البحث عن زوج امرأتي » للمخرج المقتدر محمد عبد الرحمان التازي، واشتغل أيضا متدربا في الإخراج في فيلم « خيول الحظ » للجيلالي فرحاتي وغيرها من الأفلام، إضافة إلى المشاركة في مجموعة من التداريب التي كانت تنظمها جمعية الفيلم المتوسطي بفاس، اشتغل في التلفزيون المغربي منذ سنة 1998 في الإعداد والإشراف على برامج متعددة كان أبرزها برنامج « ثانويات »          12 حلقة، ثم برنامج « بورتريه » 05 حلقات، وبرنامج « هؤلاء التلاميذ » 36 حلقة، إضافة لإخراجه للفيلم الوثائقي الذي أبدع في نسج خيوطه، ويتعلق الأمر بأفلام ناهزت 26 شريطا وثائقيا حول أهم الشخصيات التي زارت المغرب، كمسار شارلي شابلن في زيارته للمغرب.  وأورسن ويلز، وينستون تشرشل، ما جوريل وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ…
عز العرب العلوي لمحارزي أنتج للسينما المغربية خمسة أفلام قصيرة، وهي « بيدوزا » « جزيرة يوما ما »، « موعد في وليلي »، « إزوران »، و »حبات الأرز » المهدى للشعب اللبناني تضامنا معه في محنته، وله فيلم طويل واحد وهو « أندرومان من دم وفحم » المنتج سنة 2012.
غير أن الملفت للانتباه في الخط التحريري لسينما عز العرب العلوي هو ارتكازها على قضايا جوهرية،  وميولها إلى استعمال السيمولوجيا  والحكي باقتضاب.
فإذا كان فيلم « بيدوزا » الذي ينهل من الواقع المغربي، قد نحى منحى الواقعية الاجتماعية العارية من مساحيق التجميل والمستفزة أحيانا بصور اتخذت من أحياء القصدير خلفية مكانية، ومن صراع الماء وشغب الطفولة مضمونا لها، فقد جاء فيلم « جزيرة يوما ما » لابسا عباءة خبير التواصل الذي  يبحث عن الموضوعة « الفكرة »، لكي يرجع إلى الفن دوره التثقيفي والتوعوي والفرجوي في آن واحد، وهي طريقة جديدة في المزج بين  احترام المتلقي المثقف بمنحه مادة للتفكير واحترام أصول الفرجة السينمائية التي نبتغيها عادة ونحبذها في كل عرض  سينمائي.
أما فيلم « موعد في وليلي » الذي شارك في ملتقيات عديدة تجاوزت الـ14  مهرجانا دوليا خاصا بالفيلم القصير، وتوج في المهرجان الوطني الأول للفيلم القصير بالمحمدية،  واعتمده الكثير من النقاد/مدرسي السينما في دروسهم حول الفيلم القصير، فقد أثار جدلا نقديا واسعا نظرا لتيمته المتميزة واعتماده على أسس بناء الفيلم القصير وحكيه الدائري وشخوصه الغرائبية، ومكانه الأسطوري الذي طغت عليه هيبة رومانية توازي هيبة مدينة وليلي الأثرية.
وفي فيلم « إزوران » وتعني بالعربية « الجذور »، والذي حاز على جوائز مهمة، هو سمفونية أمازيغية درامية تنشد نوسطالجيا بطل الفيلم الذي تعرض لحادثة سير مميتة هو وابنته الصغيرة التي نجت بأعجوبة من الحادث، هو شاب مغربي متزوج من أوروبية تخونه مع رجل آخر، ويعود إلى أرض الوطن ليدفن، وتعالج الطفلة من صدمتها النفسية.
هو أول فيلم مغربي يصور بتقنية التصوير تحت الماء لمشاهد ولقطات كان يحتاجها الفيلم، بينما في فيلم « حبات الأرز » جاء الأمر مختلفا، حيث يمكن تسميته بفيلم  » القضية » فهو حسب الجنريك مهدى إلى جميع أطفال العالم ضحايا الحروب، ويتناول القضية  اللبنانية ومأساتها  الأخيرة، كمعطى لإبراز معاناة الأطفال إبان الحرب.
إنه « الفيلم » الأنشودة الحزينة حول طفلة صغيرة لبنانية لم يكن لها حلما تحلم به يوم عيد ميلادها سوى أن تصبح كبيرة كأمها وأبيها، غير أن هذا الحلم سيصبح بعيد المنال بتدخل آلة الحرب المدمرة، (الفيلم من 6 دقائق) بأسلوب قوي وطريقة في المعالجة تشد إليها المتفرج في ظرف قياسي لتطلعك على هول المأساة.
أفلام عز العرب العلوي لمحارزي أناشيد مختلفة، وحكايات مغربية قريبة منا ومن هموم أناس نعايشهم كل يوم، أو هي نبش بالأحرى في ذاكرة المهمشين والمغلوب على أمرهم، في مسارات متفرقة في البحث عن لقمة العيش والبحث عن الذات التائهة ومسخ الجوهر الإنساني ومصادرة حرية الجسد والروح، وهذا ما شهدناه في فيلمه الطويل « أندرومان، من دم  وفحم »  وكذا أفلامه القصيرة المتميزة.
(*) صحافي ومهتم بالسينما

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *