Home»Régional»بركان تحتاج إلى بنية طرقية صلبة وليس إلى صباغة الممرات والأرصفة

بركان تحتاج إلى بنية طرقية صلبة وليس إلى صباغة الممرات والأرصفة

0
Shares
PinterestGoogle+
 

بسم الله الرحمن الرحيم

بركان تحتاج إلى بنية طرقية صلبة وليس إلى صباغة الممرات والأرصفة.

وأنا أتصفح مواضيع وجدة سيتي ليومه الخميس 22/02/2018، أثار انتباهي البلاغ الصحفي لعمالة إقليم بركان إثر الزيارة التي قام بها السيد محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل، والذي وردت الإشارة فيه إلى أنه احتفالا باليوم الوطني للسلامة الطرقية تم تدشين مشروعين، الأول يتعلق بوضع الحجر الأساس لبناء مركز تسجيل السيارات، والثاني بتدشين حلبة الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة لجميع الأصناف.

وإذا كان من الإنصاف تثمين مثل هذه المشاريع، وكذا مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها العمالة من بينها إخلاء مجموعة من الأزقة والساحات وباحات المساجد من الباعة المتجولين، بالإضافة إلى الأنشطة التي تم القيام بها بمناسبة اليوم العالمي للسلامة الطرقية ، فإن لدي بعض الملاحظات بخصوص الإجراءات التي قيل بأنها تساهم في تسهيل حركة المرور لوقف النزيف على الطرقات المتسبب في رفع عدد القتلى والجرحى وتشريد أسر عديدة،  وذلك من خلال تأمين النقط السوداء بأهم شوارع المدينة التي تعرف اكتظاظا في حركة السير، وخرجات تحسيسية للعموم، وصباغة الممرات والأرصفة، ونشر لافتات وملصقات وتعيين دوريات لضبط المخالفات وزجر المخالفين لقانون … ذلك أنه رغم أهمية هذه الإجراءات فإنها مشروطة بمجموعة من الشروط من بينها تمكين المدينة من بنية طرقية سليمة، ووسم هذه الأنشطة بطابع الاستمرارية، وتجاوز منطق المناسبات.

 ففيما يتعلق بالشرط الأول فلا بد من إيلائه الأهمية التي تستحقها هذه المدينة الاستراتيجية بسبب مؤهلاتها الفلاحية على الخصوص، وبسبب المؤهلات السياحية للإقليم ككل. ذلك أن توفير بنيات تحتية متنوعة من شأنها المساعدة على استقطاب مختلف الفعاليات التي تُعنى بالاستثمار على المستويين الفلاحي والسياحي. ومن هذا المنطلق ولكون المناسبة تتعلق بالسلامة الطرقية فإن البنية الطرقية لمدينة بركان لا تسمح برفع تحدي هذا الاستقطاب الذي يتعين استهدافه من قبل المسؤولين إن على المستوى المحلي أو الجهوي أو حتى الوطني ، ذلك أن المدينة لا تتوفر على شوارع بالمعنى المتعارف عليه في المدن الكبيرة ،على اعتبار أن أهم شارع فيها وهو شارع محمد الخامس، لا يستوعب تدفق السيارات الواردة عليه خاصة من الناحية الغربية بسبب الاختناق الحاصل عند أول ضوء أحمر حيث نقطة التقاء الشاحنات والآليات الفلاحية الآتية عبر شارع بئر أنزران وزنقة شراعة في اتجاه الناضور وتلك المتوجهة في اتجاه وجدة عبر شارع البكاي لهبيل.

لذا أعتقد أنه لا بد من الإسراع بإنجاز مشروع الطريق المحيطة إذا كان هناك فعلا مشروع في هذا الشأن، بالإضافة إلى التفكير في تمديد كل من شارعي البكاي لهبيل وبئر إنزران على التوالي في اتجاه قنطرة واد شراعة ومسجد محمد الخامس.

أما فيما يتعلق بالشرط الثاني فهو مرتبط أساسا بالشرط الأول، ذلك أن حصر صباغة الممرات والأرصفة، ونشر لافتات وملصقات وتعيين دوريات لضبط المخالفات وزجر المخالفين لقانون السير، في شارع محمد الخامس وفي مناسبات معينة، يُعتبر المسلكَ السهلَ الذي لا يخدم لا المدينة ولا المسؤولين على اعتبار أن ذلك يؤدي إلى هدم ثقة المواطنين بمسؤوليهم، وإذا حدث ذلك فتلك هي الطامة الكبرى لأن بناءها بعد ذلك يكون أصعب بكثير مما لو تم الحفاظ عليها والعظ عليها بالنواجد في حينها، وهو ما يحتاج إلى قرارات جذرية شجاعة تخدم المصلحة العامة على المدى البعيد لا على المدى اللحظي.

الحسن جرودي

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. Dpetle de Berlane
    23/02/2018 at 23:49

    يتعلق الامر بمشاريع قامت بإنجازها وزارة التجهيز و التي تشرف حاليا على تتبع و إنجاز مشاريع مهيكلة تهم تطوير الشبكة الطرقية خارج الإقليم كتثنية الطريق الرابطة بين احفير و الناطور و بين بركان و السعيدية و بين احفير و راس الماء و بناء الطريق المداري لبركان و تأهيل بعض المقاطع الطرقية الاخرى كبركان أكليم و تافوغالت وجدة …

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.