امتحان السادسة ابتدائي….امتحان …أو إملاء جماعي…..


     8


أشرفت جل الامتحانات على النهاية ,وبقي امتحان السنة السادسة ابتدائي على الأبواب. موعد كان يضرب له ألف حساب من امتحان يكاد يشبه الباكالوريا ,أو لا أبالغ ان قلت قد يفوقها ,لما كان يتلقاه المتعلم من دروس أساسية ومعلومات قاضية وشروح كافية ودروس إضافية ,تجعله في آخر المطاف بحرا متفجرا من العلم وينبوعا ينتظر فقط إشارة الانطلاقة ليكب كما وكيفا من المعارف والأساليب العالية البليغة . وكان معدل 60 نقطة لا يناقش ولو حضر وزير التربية الوطنية بعينه,وكانت النتائج تحصد والأفراح تقصد .

ماذا حصل اليوم كم كثيف من البرامج والكتب والمناهج ومحفظة عريضة تفوق حجم حاملها ونتيجة هزيلة وتعلم يشبه محو الأمية أو يقل عنها أحيانا.ما السبب يا ترى؟؟؟

ان اعتماد الخريطة المدرسية والتي تحدد مسبقا عدد الناجحين بغض النظر عن مستواهم وعدد المقاعد بغض النظر عن محتواهم,جعلت المجد والكسول في نفس الكفة,وجعلت المدرس يضخم المعدلات في نهاية السنوات لأن النجاح مضمون وما عليه الا أن يبرهن على كفاءته من خلال تفننه في نقطه.ليصل التلميذ الى السنة السادسة ابتدائي جاهلا لكل حروف الكتابة ,تصوروا أن أحد المدرسين حكى لي البارحة بالذات أن عدد التلاميذ الكبار في السن والذين اما ينتقلون الى السابعة ابتدائي أو يغادرون المؤسسة يصل الى 12 تلميذا في نفس الفصل.إذن ما العمل؟

مدير المؤسسة يعلم مسبقا عدد الناجحين في وقت كان يوم إعلان النتائج عيدا للتلاميذ أصبح اليوم كسائر الأيام…إذن الكل يعمل على مساعدة التلاميذ في هذا الامتحان لتحصل هذه المؤسسة على نتائج أعلى من تلك وهكذا…حتى أن بعض التلاميذ المتميزين يطلب منهم إملاء الجواب بشكل جماعي خلال فترة الامتحان ,ليصبح عبارة عن حراسة النقالين ومساعدة المتعثرين على النقل وكتابة الجواب للأميين الذين فرضت الخريطة وجودهم بالسادس رغم أنفهم.وزارتنا تعمل على تعميم التعليم والتمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وحذف التكرار. بمعنى أدرس أو لا تدرس فسوف تنجح ..تنجح ..رغم أنفك.ناسين أن تلك الدول التي عممت التعليم وفرت لهم ظروف ذلك, ولا داعي لذكرها لأنها تجعلنا نحس بالهوان …

ان المدرس بمساهمته سلبا ومباركته هذا النهج الفاشل والذي يظهر المؤسسة التي يعمل بها بمستوى غير حقيقي يساهم بشعور أو دونه في تدهور المستوى وتزوير حقيقة النتائج وزيادة غفلة الآباء الذين يعتقدون أن أبناءهم في مستوى مقبول الى أن تظهر المفاجئات مستقبلا وعندها لا ينفع الندم .تصوروا أن بعض المؤسسات الحرة تكتب التمارين وأجوبتها من طرف المدرس ,فكيف يظهر مستوى التلميذ الحقيقي,والكثير من الآباء والذين كان أبناؤهم يحصلون على نتائج ممتازة في المدارس الحرة ففوجئوا بعكس ذلك في الإعدادي.وعندها ما فائدة الندم…..

اذن واجبنا جميعا أن نظهر المستوى الحقيقي للتلاميذ ,ونلتزم الحراسة الجيدة والعدالة بين كافة الممتحنين ,لتظهر النتائج على حقيقتها ,فليس المدرس وحده المسئول عن تدني المستوى ,ففي وقت النجاح بالمعدل كان 30 أو 40 في المائة هم الناجحون لكنهم كانوا يستكملون الدراسة الى نهايتها ,واليوم وكما جاء في تقرير المجلس الأعلى للتعليم ولنفرض صحة ما جاء فيه,فمن بين 100 تلميذ في الابتدائي يحصل فقط 13 على الباكالوريا ..ومع ذلك أظن أن الرقم مبالغ فيه…فليعمل كل مدرس وفق ما يمليه ضميره وليحسن وظيفته ولا ينتظر الجزاء من أحد ,دون أن يساهم في تغليط الرأي العام بإحصائيات مضخمة مفخمة منقحة مريحة . واقع التعليم واقع مر فلنعمل على تغييره تدريجيا عن طريق الصدق في العمل ومن هنا تبدأ البداية بترويض التلاميذ على الاعتماد على النفس والجدية والمثابرة واستعمال الذكاء والذاكرة ما أمكن ,والابتعاد عن الأجوبة الجاهزة والاملاءات الفارغة والتي تعود تلامذتنا على النقل والنحل والغش مند نعومة أظفارهم والله لا يضيع من أحسن عملا.


محمد المقدم


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

8 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. م/ن وجدة
     

    اذا ارادوا فعلا ان يكون التعليم نافعا وقويا،فيجب اعادة النظر في السياسة المتبعة التي تبين بكل وضوح بان الخلل لايتحمله الاستاذ فقط وانما هذه السياسة التي تسوي بين المجتهد والكسول .

     
  2. عزوز زريبة
     

    استسمحكم استادي العزيز عن دكر بعض التفاصيل لاشير فقط انه في اجتماع رسمي خلال الثلاث سنين الاخيرة وبغابة المعمورة باارباط وتحت اشراف مدير البرامج انداك بالوزارة اعطيت تعليمات رسمية بضرورة نجاح كل التلاميد ولو بمعدل صفر فما العمل

     
  3. ذ . حميد شفيق
     

    موضوعك جيد يا أخي لكن لمن تنادي …… كل سنه نسمع شعارات جديدة ” الجودة ” و كأن التعليم بضاعة …… من الأحسن أن لا نذخل السكين في الجرح.
    لقد كانت شهادة الدروس الإبتدائية معيارا و مفياسا لتقييم التلميذ و المدرسين وأصبح اليوم مجرد يوم من أيام السنة الدراسية ” كلشي ناجح و النسبة 1000000%.
    أين هو مبدا تكافئ الفرص كل شي بحال بحال .
    هذه حقا مهزلة تنظاف إلى سبيقاتها .
    و السنة الدراسية المفبلة ستكون الكارثة العظمى بعد إدماج الأقسام ليصبح عدد التلاميذ 45 أو أكثر قي الفصل الواحد و ليبقى حوالى 200 معلما في الإحتياط هده هي الجودة و إلا فلا. ……

     
  4. الملحاوي (معلم- س.6) / وجدة.
     

    ما هو المستوى الحقيقي الدي تريد أن نظهره للتلميد إدا كان هدا الاخير و صل إلى المستوى 6 و هو لا يفرق بين الالف و العصا كما يقول المثل المغربي ، و بصفتي معلم القسم6 أس. فإن من بين 38من تلاميدتي هناك 2 تلميدين لهم الحق في النجاح الى القسم ال7. و بين 8و10 تلاميد يحق لهم التكرار أما الباقون فيجب توزيعهم على المستويات الادنى أي 2.3.4 أساسي. و لكن ماالعمل ؟ تقريرالمجلس الاعمى عقوا الاعلى للتعليم الدي جاء فيه أن من بين 100 تلميد في الابتدائي يحصل 13 منهم على الباكالوريا ، فهدا كدب و بهتان و إني أتحدى من يقول العكس.اللهم إدا كان خطأ مطبعي فعوض 1000 تلميد جاء في التقرير 100 تلميد.
    إن مسؤولية إندحار أو إنتحار المنظومة التربويةالمشؤومة نتحملها نحن كمعلمين وخاصة جمعيات أباء و أولياء التلاميد (التجارية) لأننا لم نعارض و لم نقم ولو بوقفة إحتجاجية ضد هده المنظومة التريوية و الخريطة المدرسية حتى يعرف الرأي العام الوطني بصفة عامة و أباء و أولياء التلاميد ما يجري فى دهاليز وزارة التربية الوطنية و ما يحاك ينتائج أبنائهم من نفخ في النقط والسخاء الحاتمي في النتائج الإيجابية. فاللهم أن هدا لمنكر.

     
  5. أستاذ
     

    لا أفهم كيف أن الوزارة لازالت تحتفظ بامتحان المستوى السادس وتجند له موارد مادية
    و بشرية بينما نتائجه معروفة مسبقا.

     
  6. أستاذ
     

    شكرا لك أستاذ لمقدم على هذا الموضوع،رغم أني أريح الخوض في مسألة ما يسمى بالخريطة المدرسية،والتي تسمح للتلاميذ الكسالى والفوضاويين وكثيري الغيابو……من النجاح رغم تقويم وتقييم الأساتذة الذي يظهر فشل وضعف هذا التلميذ.
    الابتدائي كارثة على جميع المستويات ،المستوى المتدني ،كثرة الدروس ،……اضافة الى مشكل الغش الذي طرحته .
    التلميذ الذي يصل الى الاعدادي بمعدل هزيل لا يستطيع أن يساير بل هناك من لا يستطيع كتابة بل قراءة مايكتب وتأتي الخريطة المدرسية وينجح التلميذ بمعدل 4/20 من السنة الأولى الى الثانية ونحن نعرف جميعا أن نجاحه من القسم السادس كان مهزلة فنضيف الى المهزلة الأولى مهزلة ثانية ونحضر المداولات ونحن نعرف مستوى التلاميذ الذين سوف ندرسهم في السنة المقبلة فنصاب بالاحباط وخيبة الأمل مسبقا ،لأنه يطلب منا الكثير ونبذل كل ما في وسعنا من جهد وطاقة واجتماعات حول الكفايات وكيفية اعداد جذاذة في الكفايات والتقويم وأنواع وأساليب هذا التقويم،اجتماعات من اجل أن ينجح التلميذ الكسول المتهاون الغائب المشاغب و………….
    ألا ترى السيد لمقدم أننا لم نضع يدنا الى حد الآن على الداء وأننا أو أنهم لم يعملوا على اصلاح ما فسد،أما البروتوكولات والادعاءات الفارغة فالجميع يعلم أنها كاذبة وأن لاأحد تمت استشارته في الاصلاح.
    ان غبرتنا وحبنا لوطننا يفرض علينا أن نعمل أكثر ،لكن مع من؟؟؟ ألا ترى معي أننا ندور في حلقة مفرغة أو لا نكاد نفارق مكاننا ،لم يتغير ولن يتغير شيء ،ما دامت السياسة فيها الكذب والتخرويض وما دام المسؤولون أصحاب القرار ليس لديهم النية الخالصة للمساهمة في بناء الوطن ،لأن أبناءهم يدرسون في مؤسسات نوعية ويكملون دراستهم في مؤسسات نوعية سواء بالداخل وأغلبها بالخارج و لا يربطهم بهذا البلد الا المصلحة والنفعية.
    أرأيت مسؤولا في دولة أخرى تحترم نفسها وتكون النتائج في قطاع من القطاعات كارثية ويبقى في مكانه لو كانت فيهم قطرة من الحياء لاستقالوا وقت الاعلان عن التقريرين الخارجي وتقرير المجلس الأعلى.(يتبع)

     
  7. أصـلاوي
     

    ألا تعرف الدولة أن أصل المشكل يكمن في الجانب المادي؟؟؟ فلماذا هذا الهدر النفسي؟؟؟ لتزرع الدولة المدارس والإعداديات والثانويات ولتكثر من توظيف الأساتذة ليصبح التكرار قابلا للتنفيذ . فالهدر المالي الذي سوف يستغل في الخطةالإستعجالية يمكن أن يخصص لأكاديميةواحدة خلال فترة معينة. ثم في السنة الموالية ندرج أكاديمية أخرى…. وهكذا في غضون 10 سنوات مثلا نكون قد أصلحنا أحوال التعليم وبالجودة المنشودة.

     
  8. nono
     

    chocran

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*