Home»Régional»جماعة لعوينات بجرادة : مبادرات للتنمية البشرية تتعرض للإتلاف والضياع والنهب !!!

جماعة لعوينات بجرادة : مبادرات للتنمية البشرية تتعرض للإتلاف والضياع والنهب !!!

1
Shares
PinterestGoogle+
 

في إطار مبادرات التنمية البشرية استفاد دوار سيدي لخضر التابع لجماعة لعوينات من تزويد الساكنة بالمياه من خلال وضع شبكة توزيع تستغل بعض العيون المتدفقة ، وقد تم استحسان هذه المبادرة لما فيها من منفعة للساكنة والثروة الحيوانية بالنسبة لمنطقة كانت تعاني من اجل الحصول على الماء غالبة ساكنتها تمتهن رعي الغنم وهي توفر قطيعا لا باس به من رؤوس الأغنام والأبقار…

للأسف تعرضت هذه الشبكة للتلف في بعض النقط ما أصبح يضطر بعض السكان إلى قطع مسافات للحصول على الماء بواسطة الدواب  وبالتالي هذه المبادرة افتقدت جدواها في غياب وجود مراقبة لهذه القنوات وفي غياب صيانة تحافظ على استمرار تدفق الماء في جميع القنوات والحفاظ على جودة الماء الذي يستغل في الشرب حيث احد صهاريج تجميع الماء أصبح  مجالا لتراكم الأحجار وأحيانا الأوساخ التي يقذف بها داخلها .

إن أي مبادرة لم توضع لها شروط البقاء والحماية ستتحول إلى مجال لهدر المال العام وللنهب والاعتداء في غياب قانون زجري يمنع من هكذا اعتداءات تتعرض لها  ممتلكات الدولة ، ما يجعلنا دائما أمام سؤال ملح أين هي الدولة وأين هم السلطات الإدارية والمنتخبة ،  وأين هو القانون في مواجهة هذا العبث الذي تتعرض له الدولة من غير رقيب ولا حسيب ، وللأسف نجد جمعية للصيد بالمنطقة خصصت حراس يتقاضون أجورا وان كانت متواضعة للحفاظ على الوحيش بالمنطقة من اعتداءات بعض الصيادين الذين لا يحترمون القوانين ، وقد كان لهذه العملية دورا فعالا ،  الا اننا نجد ان الدولة بكل ما تمتلك من موارد بشرية ومن موارد مالية ومن ترسانة قانونية تعرف فراغا كبيرا  في الدفاع عن ممتلكاتها  ، وبالنظر الى ما تتعرض له الكثير من المبادرات من إتلاف كملاعب القرب التي اصبحت بدون ابواب وبدون شبابيك،  وبدون إنارة نتساءل ما الجدوى من بناء ملاعب أخرى ، إذا كانت ستتعرض لنفس المصير ، ولن نبتعد كثيرا فالكراسي الموجود بالساحة القريبة من المسجد الأكبر بحاسي بلال وهي الساحة التي تقام بها صلاة التراويح ويصلي بها بعض مسؤولي المدينة ، هذه الكراسي تتعرض للنهب حيث من يعتدي عليها جهارا نهار بدون  أن يبدي المسؤولون وأعوانهم أي حركة ، فقد تحول الحديد إلى سلعة مطلوبة أصبحت تشجع البعض على الاعتداء على ممتلكات الدولة ، وإذا استمر الأمر على هذا الحال لن يجد السكان كرسيا يجلسون عليه ، ولم تسلم حتى بعض القناطر التي كانت تستند على أعمدة حديدية ،  ألا يحق لنا كمواطنين ليس فقط في جرادة فحسب بل في عموم هذا الوطن  أن نتألم لما يقع ، ألا يحق لنا كمواطنين أن نتساءل أين هي الدولة في مفهومها السلطوي ، كسلطة مؤتمنة على البلاد وممتلكاتها ،  وأين هم المسؤولون مما توفر لهم من ادوار أعطاها لهم القانون أمام هذا  » التشرميل  » الذي تتعرض له ممتلكات الدولة ، كيف يسمح لأناس يشترون المتلاشيات بترخيص وبدونه ومن بينها ما يقع في ملك الدولة دون أن تكون هناك ضوابط صارمة لهذه العملية ، ودون وجود قوة زاجرة تمنع من هذه الاختلالات التي تعرفها اغلب المدن المغربية جهارا نهارا ، وصدق خطيب جمعة بحاسي عندما قال بان إغماض عيون السلطة عن النهب الذي تعرضت له ممتلكات مفاحم المغرب سيدفع هؤلاء يوما ما إلى الاعتداء على ممتلكات أخرى ، وسنجد أنفسنا أمام النهب المباح الغير مسيطر عليه ، وستتوسع قاعدة ثقافة النهب داخل منظومة الفساد التي تنخر البلاد وهذا هو الحاصل الآن ، فلنتعلم العبرة من المركب الحراري بجرادة كيف استطاع حماية ممتلكاته من خلال ما قام به من رفع دعاوى قضائية ضد من امتدت أيديهم لما اعتقدوا أنها متلاشيات  ، أدت إلى متابعات في حق معتدين ، كانت  الأحكام والتعويضات التقدريرية لجحم والأضرار التي صدرت عن ذلك الفعل كفيلة بأن تكون  عبرة لم يعد احد  يجرؤ على الاقتراب من ممتلكاته  .

المغاربة افتقدوا الثقة في الدولة التي تتعامل بمعايير متعددة مما يقع في البلاد من إغماض العين على أشكال متعددة من الفساد إلى حدود غير معقولة يعاني المواطن تبعاتها من خلال الأموال التي تصرف على المشاريع والتي تخرج من جيبه وفي الأخير لن يستفيد منها من حيث التنمية البشرية والاجتماعية والثقافية والرياضية … والمجالية التي خلقت تفاوتات بين المناطق جعلت بعضها يحتج  على  التهميش والإقصاء … والفساد ولا مبالاة الدولة …

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.