البرنامج الانتخابي للأحزاب المتنافسة، هل يجيب عن بعض تساؤلات المواطنين؟


    


كل حزب من الأحزاب المشاركة في الحملة الانتخابية، يقدم البرنامج الحزبي لما ينوي فعله. وما دام في ديننا الحنيف أن النية لها مكانة كبيرة ، بل إنها تتصدر كل فعل ديني: مثل  الشهادة التي تدخل الفرد إلى دائرة الإسلام و يسمى بنطقها بالمسلم،  والصلاة  المفروضة أو التطوعية، و الزكاة  و الصوم الواجب و التطوعي، وكذلك الحج لمن استطاع.

البرنامج الحزبي هو نقط عامة، تخاطب القلوب و النقط الحساسة التي يتألم منها الشعب على مر السنين، و تخاطب  مشاعر وعواطف الفقراء و المعطلين و المرضى.

1)و لكن السؤال الأساسي الذي يطرح على هؤلاء: ماذا تفعلون و صندوق الدعم الاجتماعي لا وجود له، و ان بقي فيه فتات فان الحكومة المقبلة ستعمل على تصفيته؟

2)ما ذا تفعلون مع كارثة الصندوق المغربي للتقاعد ؟ ومع الذين تسببوا في انهياره (حسب تصريحات المسئولين السابقين من الحكومة)؟

3)ما ذا تفعلون مع الزيادة في سنوات العمل للموظفين في القطاع العمومي، ونسبة كبيرة من الشباب  المتعلم ينتظر فرصته في العمل؟

4)ماذا تفعلون في الاقتطاعات المبرمجة  من أجور الموظفين العاملين و من معاشات المتقاعدين و التي وقعت على نصوصها الحكومة التي ستغادر المناصب؟

5)ما ذا تفعلون مع أجور الوزراء و كتابهم ومدراء دواوينهم و التي تعتبر وظائف سياسية محدودة في الزمان؟ هل يتم تقليصها نظرا ان المغرب يمر بحالة تقشف؟ هل ستفعلون إلغاء تقاعد الوزراء و كتابهم ومدراء دواوينهم؟

6)كم عدد الحقائب الوزارية التي تنوون تنظيمها لتدبير العمل الحكومي؟

 7)هل يتم التراجع عن معاشات البرلمانيين و خاصة الشباب، الذين يستفيدون من ريع  غير مشروع، أو على الأقل حتى يصلوا كالموظفين إلى 65 سنة على الأقل عوض استنزاف صندوق التقاعد بمجرد انتهاء الولاية البرلمانية؟

8)هل يتم التراجع عن القرار الحكومي غير المنصف في حق كل من يلج الوظيفة العمومية و أعني به العمل بالعقدة و التعاقد؟

9) هل يتم التراجع عن القرار غير المنصف في حق الأساتذة الذين يخضعون لتكوين تربوي بالمراكز التربوية ، و كان القرار يفصل بين التكوين و التوظيف؟  و نفس الأمر بالنسبة لكلية الطب و المدارس  و المؤسسات العليا المتخصصة و التقنية ؟

10)هل يتم إغلاق ملف المديونية أم ستستمر الحكومة المقبلة في الاستدانة و إرهاق جيوب المغاربة بمنطق التقشف و الزيادات الأخرى في المواد و الضرائب كما فعلت الحومة السابقة؟

11) ما هي الإمكانيات المالية المتوفرة التي بموجبها إعطاء نفس جديد  لإصلاح المدرسة العمومية وإمدادها بالأطر المكونة في مراكز التكوين عوض الاستنجاد   بمتعلمين لا تكوين بيداغوجي لهم من أجل سد الخصاصة المهولة في المدرسة العمومية فقط  و الذي سينعكس سلبيا على المستوى المعرفي و المهاري للتلاميذ؟

12)و المستشفى العمومي  الذي يعاني من قلة الوسائل و الأطر الطبية المتخصصة حتى تقوم بالأدوار الرائدة  كما كانت في بداية الاستقلال عوض العمل على إقبارهما و التخلي عنها كما عملت الحكومة السابقة، ما هي الإمكانيات المالية المتوفرة لإعادة الاعتبار للمستشفى العمومي الذي يجب أن يقدم  خدمات مناسبة بثمن مناسب للفئات المتوسطة و بالمجان للفئات الفقيرة؟

13)هل يتم إلغاء كل المهراجانات الغنائية(موازين و الراي…)  ومهرجان الأفلام الدولية و ما يتعلق بها و التي تستنزف ميزانية هائلة يمكن توجيهها لحل المعضلات الاجتماعية؟

14) هل يتم تقليص أجور الأطر السامية و العليا  وامتيازاتها ، و تحدديها في مستوى مقبول، وخاصة التي لها علاقة بالمال (المدراء العامون  للمؤسسات العمومية) و الذين   لهم أجور خيالية و لا تتناسب والقدرات المالية العامة للدولة التي تشكو من خصاص.

أخيرا المشكل البنيوي الذي يؤرق كل المغاربة وهو البطالة العامة للشباب  المؤهل وغير المؤهل مهنيا ،و بطالة الخريجين من المدارس العليا  و المتخصصة و الجامعات…كيف تعالج الحكومة المقبلة هذه المعضلة، وما هي الإمكانات المالية  التي تمول بها هذا الحل  الذي يتطلب تظافر كل مكونات المجتمع على اختلاف مستوياتها ؟؟؟

تلك كانت من الأماني  التي تراود كل وطني غيور . فقد قيل في كثير من المناسبات الوطن للأثرياء و الوطنية للفقراء…

على العموم ما نعتقده راسخا في الأذهان أن هذه  البرامج الحزبية لا تعدو أن تكون حملات انتخابية فقط ستموت بموت الحملة الانتخابية، و لا بد أنها تحتوي على الكثير من الوعود والأماني و التي تخاطب الوجدان الشعبي و تستغل الظروف الكارثية التي يمر منها المواطن. و بعد الانتخابات ستعود حليمة إلى عادتها القديمة و سيعرف المواطن أن ليس بمقدور أية حكومة  كيفما كانت توجهاتها أن تصنع كل شيء من لا شيء.خاصة و أن الكثير من الوزراء لا يهمهم من الأمر إلا المنصب و المكاسب، أما المواطن فلينطح الجبل البركاني  وان  لم يستطع فليشرب من ماء البحر و له الاختيار بين البحور السبعة أو يصعد إلى السماء السابعة …

عقلك في رأسك تعرف خلاصك…  

saim noureddine


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles