مجرد راي حول الانتخابات


     1


من لا يغار على وطنه,جاحد للوطنية,وحب الوطن الذي يعد من علامات الايمان,مصداقا لحديث معلم البشرية عليه افضل الصلوات.هذه الغيرة تستوجب الملاحظات حول ما يروج في الانتخابات,فالانتخابات ترتبط ارتباطا وثيقا بالديمقراطية والتي نقيضها الاستبداد,والاستبداد مرفوض في كل الاعراف والمجتمعات,وقد نهى الاسلام عن الاستبداد وامر بالشورى والتي هي الديمقراطية بلغة هذا الزمان.

واذا كان دستور المملكة يدعو اليها في كل الاقتراعات,فان احترام الدستور وارد في عملية التصويت من طرف الناخبين,ويكفل حق المواطن في التصويت على من اراد,ويكفل حق المواطن في الترشيح والمنافسة,هذا الحق الذي تقيده الاحزاب باعتى الاغلال والقيود,لانها تزكي من تريد وترفض من تريد,وهذا الامر بطبيعة الحال مناقض للديمقراطية,ولعل اغلب الاحزاب تزكي من طالبي المنافسة من يمتلكون ثروة ,لانها تؤمن بانهم القادرون على الفوز,وبهذا المنطق فانها تضرب الاخماس في الاسداس على المقاعد ومن ثم  فانها تتطلع الى ما هو اعلى كالفوز برئاسة الحكومة والبرلمان ومجلس المستشارين,لكنها تناست انها تتطاول على الدستور وتحرم من لا يملكون ثروة من حق يكفله لهم هذا الدستور.

وحتى لا اكون مبالغا في وجهة نظري حول الديمقراطية فالامور يراها كل المواطنين بام اعينهم,والا فما قولهم في مرشح ترشح بلون عدة احزاب,فتارة تراه في حزب الاستقلال,ثم حزب الوردة,واخرى في حزب الحمامة,ويختمها بحزب الحصان وهكذا دواليك.فاين هي نضالات الحزب ؟واين هو التشيث بمبادئ الحزب؟

واذا كانت الاحزاب تريد ان تلعب دورها الفعال,فلماذا يستبد امناؤها باعطاء التزكية بناء على معايير الثروة او القبلية؟ولماذا لا يحترم هؤلاء راي الفروع الجهوية في الاختيار؟لان اهل مكة ادرى بشعابها كما يقال.

ان الاحزاب هي التي يراهن عليها المواطنون للدفع بعجلات التنمية والازدهار,ويراهن عليها المستضعفون لايصال مظالمهم الى المؤسسات المكفول لها محاربة الظلم ,والاستبداد والخروقات التي تدوس على حرية المواطن وحقه في التصويت والترشح؟

وساعطي للقارئ الكريم نموذجا لهذا الظلم الذي ينخر مبادئ الديمقرطية التي نتبجح بها؟فمدونة الانتخابات وفق الدستور تعطي الحق للتصويت لمن يسكن في الدائرة,وتمنع كل من تخلى عنها الى وجهة اخرى,وقد شطبت السلطات على كل من غادر الدائرة بدون علمه,ولها الحق في ذلك حفاظا على قوانين المدونة,باستثناء احدى الدوائر بجماعة تيولي والتي تضم لوائحها الانتخابية ما يفوق النصف,كلهم غادروا الدائرة ولسنوات عدة,فشطب على مجموعة من هؤلاء لا يسيرون في فلك من يريدون تكريس الفساد,واحتفظوا بالمراوغات القانونية على من يؤيدون هؤلاء في كل الاستحقاقات,هذه القواننين التي يراوغون بها ضدا على المستضعفين من سكان الدائرة ,هي الترحال,وجل هؤلاء ليسوا من الرحل كما يدعون,بل اغلبهم من المتقاعدين في التعليم وشركات المعادن والمقاولين وغيرها.

وقد راسلت احد الاحزاب في هذه الخروقات,وتوجهت للقضاء لانصافي وانصاف مئات المواطنين,فكانت الغلبة لهم,وجوبهت نداءاتي ومظلمتي بالجفاء حتى من الحزب الذي كنت امثله في الاستحقاقات الترابية,فعلمت حينذاك انها الديمقراطية التي تعتمد في مغربنا على الثروة ومعرفة اصحاب القرار؟لكن املنا نحن سكان الدائرة في اعلى سلطة في البلاد للضرب على يد المفسدين وان غدا لناظره قريب.

علي حيمري


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. ساكن بالدائرة المعنية
     

    لقد صدق الاخ حيمري فيما قال,فاغلب المسجلين بلائحة دوار اولاد كاري قدر نزحوا الى مدينة وجدة منذ التسعينات,ولا زالوا مقيدين في اللائحة ولم تستمع اللجنة المكلفة بالطعون الى شكاية المواطنين والمرشحين,وشطبت بالقوة على اناس يستنكرون الزور وتركوا من يساند المرشح الذي يصوت على الرئاسة لفائدة الرئيس السابق,والذي انسحب وترك الكرسي لابنه بماله وشططه في السلطة,وسيادة القائد الذي سيحال على التقاعد قد وافق هذا الرئيس ومستشار اولاد كاري السابق على نزع من يريدون وترك من يريدون,وسيترك بعده ظلما لا يغفره له الله اطلاقا,لانه ساهم بشططه في تاييد المفسدين الذين يريدون الفوز باي وسيلة,او يتركون القيادة لذويهم وابنائهم.
    ومن هذا الموقع الرائع ارسل استغاثة الناس الابرياء الى جلالة الملك ليرى ما يحدث من زور في هذه الدائرة ضد رعاياه .ويطلع جلالته على ان رعاياه من قبيلة المهاية يمثلهم رجل امي لم يذهب الى المدرسة يوما ما,ولكنه ينجح في كل الانتخابات ويفوز بالرئاسة لانه هو الذي يقرر في اللوائح الانتخابية,ليدعم مناصريه ولو بالظلم.
    اما الدوائر الاخرى فكل المرشحين من امثاله لا مستوى دراسي لهم ورغم ذلك يفوزون بسهولة بنفس الطرق التي تكرس في دوارنا,وبدعم من الرئيس بماله وسلطته ومعارفه,وخاصة المسمى توتو .
    اردنا تغيير المنكر وقدمنا السيد حيمري لانه انسان مثقف ومدير مدرسة وله دراية في المجال السياسي لكن مورست علينا وعليه الحكرة من هذا الرئيس ومناصريه,حتى انه قال علنا انه هو الامر والناهي في البلاد

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles