مجرد وجهة نظر أو رأي: الصلاة خير من النوم


    


في ستينات و سبعينات القرن الماضي كان سكان الأحياء الشعبية،من الذين يستيقظون باكرا لقضاء صلاة الفجر ثم  الصبح ، يسمعون من أبواق بعض المساجد التي ينطلق منها أذان  الصبح عبارة اختفت الآن و كان يرددها المؤذن بصوت شجي وحزين في نفس الوقت يدعو إلى الخشوع و الخوف و الإحساس بالرهبة ،وكأن  ذلك اليوم العظيم الذي تشخص فيه الأبصار سيكون بعد ثوان ليستعد المزمن للمحاسبة و الحساب…وهي:

” أصبح ولله الحمد أصبح…أصبح و الحمد لله رب العالمين”…

وفي هذا المقطع من الأذان إعلان يعرف من خلاله المصلون عن دخول وقت صلاة الصبح.

في الوقت الحاضر نسمع من المساجد أبواقها  تعلن  بلسان المؤذن عن صلاة الصبح بكيفية مغايرة تماما لما كان في الماضي:

“الصلاة خير من النوم…الصلاة خير من النوم”يسمعها المؤذن مرتين.

و كنت  و لا زلت من الذين استحسنوا الطريقة القديمة و أحبوا أن يستمعوا إلى أذان الصبح  بطريقة  :”أصبح ولله الحمد …أصبح والحمد لله رب العالمين” ،  وهو أذان يفصل بين صلاة الفجر و صلاة الصبح و بتلك الطريقة الشجية و الحزينة  في نفس الوقت و التي تجعل مستمعها يهرول إلى المسجد قبل فوات أوانها.كما كنت من الذين كانوا يتمنون لو أن المؤذنين حافظوا على نفس أذان الصبح كما كان في الستينات من القرن الماضي.و لا أرى الآن سببا مقنعا يبرر تغيير طريقة الأذان لتصبح كما هي الآن (الصلاة خير من النوم).

نتمنى أن أعضاء المجلس العلمي المحلي المحترمون،أن يعطوا رأيهم في الموضوع …لعلنا نعود إلى فترة الستينات من القرن الماضي و نسمع من المؤذنين يحمدون الله رب العالمين  على دخول وقت صلاة الصبح بالكيفية القديمة و الشجية و الحزينة أيضا…ربما قد تدفع بعض المتهورين إلى مراجعة سلوكهم نحو  الهداية و يتوبون إلى الله عز وجل…

ص.نورالدين


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*