بين رمال تخوم الصحراء و رمال شاطئ الزرقاء …إنصهرت معاني روح الوحدة الإفريقية


    


من واحة فكيك إلى شاطئ السعيدية، تختزل المسافات في دقائق و ثوان، تحركها خطوات سريعة و أخرى بطيئة تجسدت بين أميال و كثل من الرمال الصحراوية و البحرية، “عبث” بها فنانون تشكيليون و آخرون مختصين في فن الرمال بأنامل ذهبية، تتقدمهم كل من الفنانة الروسية المتألقة “Dasha Kotyukh” و الفنان الألماني المبدع “Udo Ulrich”، و ذلك عبر تجليات مبهرة تسر القلب و تلفت النظر، من خلال لوحات رملية على الزجاج و أخرى عبارة عن مجسمات نقشت بإثقان على الرمال.

هي نماذج لأعمال فنية راقية، دشن بها اليوم الثاني من التظاهرة الدولية “مهرجان فن الرمال في نسخته الثانية” بشاطئ السعيدية، التي انفتح فيها هذا الفن على محيطه المحلي و الجهوي و الوطني و الدولي، من خلال تلاقح الثقافات و انصهار الميولات و الإبداعات في العمق الإفريقي الزاخر، والذي ارتضاه المنظمون كشعار للدورة، فبعد رحلة فكيك الشيقة و المفيدة، و عبر سفر زمكاني، استضافت الواحة ضيوفها من الفنانين المغاربة و الأجانب بقلب رحب و مفتوح، و تجاوب عفوي صريح، كان أهم ما أنجز بها جداريات ضخمة و ورشات فنية و تقنية نظمت لفائدة أطفال و شباب الواحة، داخل فضاءات فنية مفتوحة و أخرى مغلقة، تجاوب معها الحضور كما هو الجمهور.

بينما المجسمات الفنية التي احتضنتها رمال شاطئ السعيدية كانت بمثابة تلاقح الثقافات الأوروبية و الإفريقية و المتوسطية في آن واحد، حيث شكل معالمها فنانون من مختلف دول العالم، و بالتحديد من إفريقيا جنوب الصحراء و من أوروبا،  بالإضافة لفنانين من المغرب، يتقدمهم الفنان الألماني الشهير  “Udo Ulrich” ، الذي أبدع بحس مرهف عن طريق حبيبات رمل السعيدية منحوتته الكبيرة، و هي عبارة عن أسد هائج يلتهم حمارا وحشيا، و هذا العمل الإبداعي له دلالاته و معانيه في فن الرمال.

 

ميلود بوعمامة


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*