تنظيمات المجتمع المدني عين بني مطهر : بـــــيــــــان


    


تنظيمات المجتمع المدني
عين بني مطهر                                            بـــــيــــــان
في خطوة نضالية جريئة و مبادرة  مواطناتية تجسد الدور الاقتراحي و المبادر لمنظمات المجتمع المدني الفاعلة و التي تعتبر سنداا دستوريا في صنع السياسات المحلية والوطنية و طرفا شريكا في بلورة واجراة القرارات الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية التي تهم البلدة و ساكنتها ، بادرت مجموعة من التنظيمات الجمعوية بعين بني مطهر ، بعد اخبار الساكنة بفحوى مبادرتها وما ستقدم عليه من خطوات  في بلاغ وزع عليها خلال شهر رمضان الابرك ،  الى مراسلة كل من السلطات المحلية و المجلس الجماعي ، اغلبية و معارضة، لعقد لقاءات معها قصد مناقشة و تدارس كل المشاكل التي تتخبط فيه البلاد والعباد من قبيل النقل ، البطالة ، البيئة ، التلوث ، النظافة ، التعمير ، الصحة ، الثقافة….. وغيرها من المشاكل التي سبق للمواطنين والهيئات ان نبهت المسؤولين والجهات المعنية ،عبر وقفات احتجاجية و مراسلات عدة،  لخطورتها وضرورة حلحلتها..
وفي اعلان نوايا شفوي من طرف الباشا و المنتخبين وخاصة المنتمين للمعارضة ، عبر الجميع عن استعدادهم للتفاعل الايجابي مع هذه المبادرة. الشيء الذي اعتبرناه مؤشرا بانيا وتنزيلا لقاعدة دستورية تعتبر المؤسسات ، من سلطات و منتخبين ومجتمع مدني شركاء اساسيين في وضع اللبنات المحورية لأي اقلاع تنموي.
وايمانا منا بتزكية و تثمين اي تفاعل ايجابي استجبنا لدعوة السلطات المحلية وتم عقد لقاء دام ازيد من ساعة و نصف تبين من خلاله ان السيد الباشا غير مقتنع تماما بالمبادرة و ذلك بتهربه من مناقشة الاختلالات التي تطبع علاقة السلطة المحلية  بالمجتمع المدني و بالمواطنين ورفضه تتويج اللقاء بتوقيع محضر من طرف الجانبين يلزمهما بما تم الاتفاق عليه ، الشيء الذي دفعنا للتصدي لرغبة الباشا في جعل اللقاء لقاءا صوريا لا روح ولا قوة له  ثم الاعلان عن انسحابنا منبهين السيد الباشا الى اعادة قراءة الوضع ، وعدم التركيز على التقارير المغلوطة و المسمومة احيانا الموجهة الى المصالح الاقليمية ، واعادة النظر في موقفها السلبي  الذي لا صلة له بالمواثيق الوطنية و لا بالأدبيات و الاعراف الجاري بها العمل ، وبالتالي الرقي الى مستوى الخطاب الرسمي و تدشين مرحلة السلطة المبادرة و الفعالة وتكريس المفهوم الجديد للسلطة…
واذا كانت السلطات المحلية قد تعاملت و لو صوريا مع مبادرتنا فان اغلبية المجلس الجماعي ، وفي تصرف قد يكون متوقعا نظرا لإدراك المواطنين و المجتمع المدني لحيثيات المعلن و الخفي في مستوى سياسة الاغلبية و قراراتها وسلوكاتها ، لم تكلف نفسها عناء الرد او التفاعل الايجابي مع مبادرتنا ، الشيء الذي اعتبرناه اما جهلا بنيويا او تجاهلا ممنهجا من طرف اعضائها بمقتضيات الدستور وكل المواثيق الاخرى وسيرا على  نهج ” المقام ديالنا ”  و “حنا ماليه “.
اما معارضة اغلبية “اصحاب المقام” ، والتي عبرت عن استعدادها الفوري و المبدئي وتوقيع مجموعة من اعضائها على دعوتنا ، وفي تصرف وانقلاب غير مفهوم  ، وعدم اعتبار اهمية اللحظة  وسوء تقدير وادراك مغزى المبادرة وابعادها التاطيرية ، فقد فاجأتنا بالتراجع عن الحماس و النوايا الحسنة المعلن عنها من قبل ، بعد  “توصلها ” بفحوى ما دار بيننا و السلطة المحلية ، و تتعامل مع مبادرتنا باستخفاف و لامبالاة ، الشيء الذي اعتبرناه سلوكا لا يختلف في جوهره عن سلوك ” اغلبيتهم”.
ونحن ، اذ نعتبر مبادرتنا من صميم واجبنا وفي خدمة الساكنة و بعيدا عن كل الاصطفافات الموسمية  ، ونؤمن بضرورة اخباركم  بتفاصيل ما جرى، فإننا نعلن ما يلي :
ــــ شجبنا القوي لمثل هذه الممارسات التي تذكرنا بالعهد البائد وتتنافى والدستور و المواد القانونية ذات الصلة.
ــــ دعوتنا السلطات المحلية مرة اخرى للارتقاء الى مستوى الخطاب الرسمي ــ لا غير ــ الذي تمثله و الذي تدركه جيدا ولكنها تتعامى عنه ، الى تحمل مسؤولياتها كاملة والتنسيق بين كل المصالح لخدمة المواطن وحل مشاكله.
ــــ نذكر المجلس الجماعي و اغلبيته بان مهامهم ومسؤوليتهم الحقيقية  هي خدمة المواطن  ،عبر وساطة المجتمع المدني  وممثليهم  ، الدستورية  ، بشكل تشاركي مع كل مؤسسات الدولة ذات الصلة المنصوص عليها قانونا ، وليس التنابز بالألقاب وخندقة المواطنين و التدافع القبلي البدائي و التسابق على الامتيازات و سياقة “سيارات الشعب” بأموال الشعب” في كل ان وحين و لكل الاغراض الرفيعة منها و الدنيئة ، والاجتهادات المحبطة ، وحرمان الساكنة من حقها في عيش كريم وحقها في المعلومة  و في خدمات كاملة من طرف مجلس منتخب لخدمتهم لا خدمة نفسه وتحالفاته…
ــــ نذكر المعارضة بدورها الدستوري المفروض فيه ان يكون بانيا لخدمة المواطنين و الصالح العام والتواصل معهم و مع كل الاطراف لتنمية البلاد والعباد اولا و اخيرا..و ننبهها الى ضرورة تحمل مسؤولياتها كاملة كمعارضة حقيقية ، ولها من الكفاءات ما يؤهلها لذلك ، ليس من الضروري ان تكون ” شرسة ” كما تروج لذلك ، ولكن معارضة مقدامة و مبادرة و بناءة ، تحسن الانصات لجس نبض الشارع يوميا ،و ليس مناسباتيا ،  وبدل تحركها المتحكم فيه عن بعد ،خطوة خطوة  ، من اهل الحل و العقد ، بالطرح والضرب والجبر و الحساب ، لخدمة القبة و الجلباب ، و الدعاء المستجاب لقاطنها و الراغب فيها.
ــــ مناشدتنا كل الفعاليات و التنظيمات الجمعوية المواطنة و الفاعلة لتحمل مسؤوليتها وممارسة حقها الدستوري و بناء جبهة عريضة للدفاع عن مصالح الساكنة الشاملة و خدمة البلدة لا الاشخاص والمناسبات.
ــــ حثنا كل المواطنين على التفاعل الايجابي مع مبادرتنا البانية و الرافضة لأي تلاعب بمصالحهم.
ــــ دعوتنا كل الاطراف الى اعادة تشخيصها للواقع و اعادة قراءتها لخطواتها و سلوكها و الى ضرورة تنزيل البنود الدستورية الداعمة للعمل التشاركي لحل مشاكل المواطنين وخدمة و تنمية وطننا الحبيب.
ونحن اذ نحتفظ بحقنا في اتخاذ كل الاشكال و المبادرات النضالية مكفولة دستوريا والقمينة بإيصال صوت الساكنة و خدمتهم ، فإننا نمد يدنا لكل الاطراف لتجسيد حسن النية لتثمين العمل الرائد والباني و تصحيح التدبير الفاشل و تخليق السلوك المحبط و تبعات كل ذلك سواء على مستوى الحكامة او الثقة في المؤسسات.



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles