النقل بتندرارة : التذكرة الضائعة .‎


    


الساعة تشير إلى التاسعة صباحا من يوم السبت 09 يوليوز 2016 ، الحركة غير عادية ، حشد كبير متواجد بالمحطة الطرقية لتندرارة ، أغلبهم شابات وشبان ، تائهين وسط الزحام وكأنهم يبحثون عن شيء ضـــــــــائع ، فعلا لقد حرموا من تذكرة السـفر إلــى

وجدة ، ليست المرة الأولى التي يواجه فيها هؤلاء هذا المشكل ، إنها المرة الألف …

كلما اقتربت مناسبة من المناسبات وهم بعيدين عن بلدتهم الأصل تندرارة إلا واضطرتهم أزمة النقل إلى البحث داخل وخارج أسوار المحطة الطرقية ، وخصوصا المحطة الطرقية لوجدة التي تشهد على معاناتهم سواء مع المسؤولين عن شبابيك التذاكر وكذا الصماصرة الذين يتحينون الفرصة للتلاعب بمشاعر المواطنين البسطاء والزيادة في أثمنة التذاكر والتي تكلف الواحد مائة درهم في بعض الأحيان وهو ما يعادل ثمن تذكرة الخط الرابط بين وجدة والرشيدية عوض خمسة وثلاثون درهما ثمن التذكرة في الأيام العادية بين وجدة وتندرارة ، لقد سبق كتابة مقال في الموضوع بعنوان ” من وجدة إلى تندرارة السفر الممنوع ” كما سبق القيام بوقفة احتجاجية من طرف الساكنة لعل الجهات المسؤولة تنتبه إلى ما قد تؤول إليه الأوضاع في حالة تفاقم المشكل لكن دون جدوى وهو ما اضطر المتضررين في اليوم المشار إليه أعلاه بعد تبخر آمالهم في الحصول على تذكرة السفر إلى التوجه في مسيرة عفوية في اتجاه الحاجز القار للدرك الملكي ، وملامح الإستياء والحسرة بادية على وجوههم ، وخصوصا وأن منهم من كان مقبلا على اجتياز امتحان الشرطة في اليوم الموالي ومنهم من هو مقبل على اجتياز الامتحانات الجامعية …(تعددت الأسباب والهم واحد ) بمعية بعض الآباء ، وهناك غير بعيد عن الحاجز المذكور بالطريق الرئيسية رقم 17 الرابطة بين وجدة وفجيج تجمهر الحشد الذي كان يضم الطلبة وبعض المنتمين لجمعية حملة الشواهد المعطلين وكذلك بعض الغيورين على الشأن المحلي ،  ورفعت أثناء هذه الوقفة  بعض الشعارات المنددة بالاوضاع المزرية التي تعيشها البلدة والمتمثلة في : (التعليم ، الصحة ، البطالة ، التهميش والإقصاء الفقر…) وقد أجبرت كل الحافلات التي تعبر هذه الطريق التوقف لسااعت طويلة وهو ما استدعى حضور رئيس الدائرة إلى عين المكان للوقوف على المشكل القائم ، وقد استحسن الجميع هذه الوقفة التي سادها جو من المسؤولية والانضباط . بعد أخذ ورد فتح حوار بين المتضررين الممثلين في لجنة انبثقت من الوقفة والسلطات المحلية ممثلة برئيس الدائرة ، وقد حضر اللقاء كذلك القائد رئيس الملحقة ورئيس المجلس القروي لتندرارة وبعض المنتخبين …، وقد تم الإتفاق على توفير حافلة لنقل المسافرين في مساء نفس اليوم ، كما تم الاتفاق على توفير أماكن شاغرة في كل حافلة طيلة أيام الأزمة في انتظار التوصل إلى الحل النهائي والدائم والمتمثل في توفير حافلة تكون نقطة انطلاقها مدينة تندرارة ، لكن حسب تصريحات متتبعي نتائج الحوار فلحد كتابة هذه الأسطر لم تتحقق إلا نقطة واحدة وهي توفير الحافلة مساء يوم تنظيم الوقفة الاحتجاجية .

تجدر الإشارة الى أن مدينة تندرارة طيلة أيام الأزمة تصبح نقطة عبور فقط لا أقل ولا أكثر وهو ما يستدعي إعادة النظر في هاته المسألة بحيث أنه ليس من المعقول أن يظل السكان في عزلة تامة والحافلات تعبر المدينة كل يوم .كما لا يفوتني أن أشير الى أن أزمة النقل هاته ليست وليدة اللحظة وقد حان الوقت لتفكر الجهات المسؤولة في حل جدي وجذري لهذا المشكل حفاظا على السلم الإجتماعي بعيدا عن العراقيل التي تعيق تنمية البلدة وتساهم في تعطيل مصالح المواطنين . في انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة وما سيحمله اللقاء الذي كان مبرمجا بين السلطة والمسؤول عن النقل بالإقليم أو الجهة ستكون لنا عودة للموضوع .

بقلم عبد الجبار بوعزيز

عبد الجبار بوعزيز


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles