كتاب “ثافلوث أو لعبة الحظ “ب”التمارة “ضواحي العاصمة‎


     1


نظمت الزاوية البودشيشية فرع التمارة بتعاون مع جمعية العهد يوم 22 يونيو المنصرم ، حفل توقيع لكتاب :”ثافلوث أو لعبة الحظ..” لكاتبه السيد قاسم رابح واعمر…

وقد تخللت هذا الحفل الشيق وصلات من السماع الصوفي الدافىء والإنشاد..لمجموعة من قصائد المديح وعلى رأسها قصيدة البردة. ..التى تجاوب معها الجمهور

الحاضر بكثافة خلال هذه الليلة الرمضانية المباركة…

وقد تداول على المنصة كل من السيد السباعى الحسين مقدم الزاوية البودشيشية والسيد محمد الزوبع أستاذ جامعي والسيد قاسم رابح واعمر كاتب “ثافلوث أو لعبة الحظ” والسيد الحسين ميمونى  صحافي بوكالة المغرب العربي للانباء والذى ينتمي إلى بلدة سيدي لحسن أولاد أعمر .

 1 /تدخل السيد السباعي الحسين مقدم الزاوية البودشيشية بمدينة تمارة..

وقد استهل السيد السباعي الحسين  كلمته بتقديم الكاتب قاسم رابح واعمر الذى لم يخف إعجابه به و بمساره  الرائع الذى يجب أن يصبح قدوة لشباب اليوم ..

وقال بالخصوص: لقد تابع السيد قاسم رابح دراسته الابتدائية بقريته أولاد اعمر سيدي لحسن. .والإعدادية بجرادة والثانوية بوجدة …كما تابع دراسته بوجدة ثم بالرباط ثم بالخارج…حيث حصل على شهادة الماستر قى القانون الدولي العام سنة 1977 وعلى شهادة دكتوراه الدولة فى نفس التخصص سنة 1983. ..

وكان السيد قاسم رابح قد ألتحق بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون. .حيث تقلد عدة مناصب من بينها قنصلا عاما بوهران..ثم قنصلا عاما بفرانكفورت. .

وأضاف السيد السباعي أن نوع الكتابة التى اختار السيد قاسم رابح واعمر للتعبير من خلالها على إبداعه الأدبي هي السيرة الذاتية التى استعملها كبار الادباء كطه حسين..وأحمد آمين…وكذا كبار الكتاب العالميين…

ولم يفت السيد السباعي بأن يلاحظ. .ان نمط السيرة الذاتية اذا كان بالنسبة للكاتب طريقة من طرق الإبداع  يفجر من خلالها  مكنوناته الذاتية ، فإنها فى نفس الوقت تعد من أحسن الوسائل  لإيصال ما يجب ايصاله إلى جمهور القراء الذى غالبا ما يجد نفسه فى سرد السيرة الذاتية لمؤلف معين. ..وهذا بالضبط ما وقع  مع كتاب” ثافلوث أو لعبة الحظ. ..” اذ الكثيرون هم القراء الذين عبروا عن إعجابهم بهذا الإبداع الذى وجدوا فيه طفولتهم. ..وتمنوا من المؤلف لو يستمر في كتابة الاجزاء الأخرى. ..

ولم ينس السيد السباعي بأن يلاحظ بأنه عندما تجتمع النيات الحسنة  فحتى الصدف  تفعل فعلها فالاجتماع الذى التام بمدينة التمارة يقع فى منطقة تسمى سيدي لحسن..ليكون التكريم بكاتب أصله من سيدي لحسن -أولاد اعمر – تاوريرت. ..

 2 /كلمة الأستاذ الجامعي السيد محمد الزوبع..

ثم أعطيت الكلمة للسيد محمد الزوبع أستاذ جامعي. ..الذى أنصبت كلمته على  تقديم الكتاب .:”.كتاب ثافلوث أو لعبة الحظ.” الذى قال عنه بالخصوص: لقداختار الكاتب  لكتابه غلافا  جذابا من حيث الصورة الفتوغرافية الواقعية الماخوذة من عين مكان مجريات الأحداث  وهي عبارة عن أرض منبسطة. ..تاثثها أحجار عدة مختلفة الحجم والهيئة. ..ويلاحظ بالخصوص هرم صغير من الحجارات. .الذى يبدو وكأنه فرض نفسه بين الحجارات الاخرى.. وكانى بها حياة المؤلف الطموح إلى التفوق  والسمو ولكن بطريقة تدريجية  من أسفل قاعدة المجتمع  إلى أعلى قمة هرمه. .

الهرم الذى يبقى ذلك التحدي الذى يجذب إليه طموح الطامحين الذين يريدون التسلق…إلى أعلى …

والهرم هو فى نفس الوقت ذلك الشيء الذى يسمى “ثافلوث…”والذى يتبارز المتبارزون  من حوله على إصابته المباشرة بالحجارة التى يسددونها فى اتجاهه ويكون الفائز هو الذى يصيب الهدف …

لقد وضع السيد قاسم رابح واعمر لكتابه عنوانا ليس ككل العناوين الاخرى..”.صدى السنين : 1-ثافلوث أو لعبة الحظ..”

فبتاملنا لهذا العنوان نجد أنفسنا أمام تجربة أدبية كبيرة تختزل ذكريات السنين وأحداثها التى  أضحت عبارة عن صدى  تتردد فى ذهن المؤلف …لتتمخض عن ظهور

عمله الأدبي الإبداعي رقم واحد من سلسلة صدى السنين. . على أن يتبع هذا الجزء أجزاء أخرى بحول الله

وقد طبع هذا الكتاب فى طبعته الأولى خلال السنة الجارية2016. .من طرف مطبعة الكرامة بالرباط …

ويشتمل الكتاب على خمسة وثمانين فصلا..مرفقة بثلاث قصائد شعرية…هي المعلم الأول. .الطفولة …ووادى المعدن..وكأن الكاتب اختزل فى هذه القصائد الثلاث كل

اهتماماته. ..

يستعرض الكتاب ذكريات  محطات طفولة الكاتب  الأولى

التى قضاها ابان فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضيفى بمناطق وعرة ونائية لقبائل أولاد اعمر سيدي لحسن..عمالة  تاوريرت..

أما بالنسبة للأسلوب الذى اعتمده الكاتب فهو السهل الممتنع الذى يتسم بالوضوح مع استعماله لغة سهلة سلسة. ..تساعد على الأنسياب فى السرد واسترجاع لحظات الماضي. ..

والسارد لم يكتف ابدا بذكر نفسه بمفرده وذلك باستعماله لضمير المتكلم…الذى ينهكه عادة  بالتكرار أصحاب السير  الذاتية حتى ليخيل للمرء انهم يعيشون في جزيرة منعزلة عن العالم..ويبدو هنا أن العكس هو الصحيح فى كثير من الموافق الصعبة حتى ان القارئ ليكاد يتساءل  عن موقع الكاتب من الأحداث …حتى يبرز بكل تواضع بركن من أركان الوقائع  التى قليلا ما يأخذ بزمام أمورها. ..أو يأخذ بها وسط المجموعة. ..مثال ذلك الوصف الذى يقدمه لحالة رفاقه الصغار فى المدرسة..وعلاقتهم المتشنجة مع المدرس. ..

إن أهم مايميز هذه السيرة الذاتية هي المعاناة والمشاكل التى كان الكاتب يتخبط فيها وخاصة تلك القسوة وتلك الغلظة  غير المعهودتين اللتين اتصف بهما المعلم مبروك…وذلك إبان فترة كان التواصل بين المعلم والتلميذ تطغى عليه سلطة المعلم بكل المقاييس..ناهيكم عن سذاجة وجهل الأولياء آنذاك نظرا للبؤس والفقر والتهميش هذه الحالة المزرية التى كانت عليها أغلب القبائل غداة الاستقلال. ..

إن العمل الإبداعي الذى بين أيدينا. .هو فعلا عبارة عن صدى يتردد فى عمق مسامعنا..وإن كانت هي تجربة للكاتب الفاضل السيد واعمر..فكل واحد منا يجد نفسه فيها لتنقله رياح “ثافلوث…أو لعبة الحظ “إلى أصداءه الشخصية …

إن كتاب السيد قاسم رابح واعمر احيى فينا ما طوته  السنون …نشكره على هذا العمل الأدبي الجبار ونطلب منه المزيد من العطاء..ونرجو له المزيد من التألق. .لأن مثل هذا الشخص المتواضع نادر فى الحقل الأدبي ..لأنه لا يطلب الشهرة ولا الظهور بقدر ما يرجو حب الله ورضاه…فجزاه الله خير جزاء …

….        وبعد السيد محمد الزوبع تشرفت بتناول الكلمة..وبما أن  اغلب الجمهور الحاضر كانت تربطه صلة من الصلات مع الزاوية القادرية البودشيشية فقد بدأت تدخلي بأبيات شعرية. .نظمتها بالمناسبة وهي كالتالي:

طوحت بي الأيام شرقا ومغربا

حتى زرت أقاصي العالم والدنا

شغلتنى سفاسف الأمور بلهوها

فنوديت: تعالى!! مكانك ها هنا

بين الأحبة والكأس دارت لتوها

يا ساقي عجل إن ما همك همنا

عجل بكأس   وكأس   وثالث

وكأس  وأخرى   نهايتها   الفنا

أحبتىلو بمقدورى احكي قصتى

فبشرانا  ودام    لنا     الهنا

ماكان الجمع غريبا عن منظرى

فساكن القلب  يسكن  الأعين

أنعم به من ليل إلى الأحبة ضمنا

فعلا النشيد بذكر الحبيب وبالثنا

وجوه تساوت مع البدر بنورها

كأنهم شموس والبدر منهم دنا

اخوانى فقراء وموردى الزاوية  القادريةالبودشبشبة. ..

اصدقاءى الأعزاء…

عندما كتبت مؤلفى “ثافلوث أو لعبة الحظ..”لم أكن أتصور انه سيلقى الترحيب الذى لقيه وخاصة أن أحداثه

تقع في منطقة نائية في شرق المغرب العميق وفى زمن بعيد نسبياً -بداية الستينات- وتهم طفلا كباقي أطفال المغرب الفقراء الذين ذاقوا الأمرين فى طفولتهم المبكرة ويا ما أكثرهم. ..

كانت أول نسخة من كتابي” ثافلوث أو لعبة الحظ..” تلك التى اهديتها لسخص سمعت عنه ولا أعرفه ولم يسبق لي ان التقيت به…كل ما اعرف عنه أنه صحفي بوكالة المغرب العربي للانباء. .وينحدر من بلدتى أولاد اعمر سيدي لحسن- عمالة  تاوريرت. .هذا الشخص الذي شدنى اليه فضول كبير..فضول مبهم. .حتى وجدت نفسي ابحث عنه لاقدم له مولودي الجديد لعله يجد له سببا بالمفهوم القرآني للكلمة…حتى يفسح له المجال

فى عالم الإعلام الصحافي الافتراضي…زرت  وكالة المغرب العربي للانباء..حيث يشتغل ومع آسفي الشديد  لم أجد السيد ميموني الحسين ابن بلدتي..الصحفي المرموق الذى رغم صغر سنه فإن رصيده المهني يزخر بالعديد من الجوائز التكريمية … كنت سانصرف بكتاب ويخفي حنين..وكثير من الشعور بالإحباط. ..لولا أن الشخص الذى استقبلنى بأدرنى بالسؤال سبب الزيارة

ولما أخبرته بما أريد ناولني ورقة وقلما واقترح علي بأن ادع الكتاب لديه في ظرف مغلق مع رسالة توضيحية. ..وسوف يعمل ما بوسعه لكي يبلغها للسيد ميموني الذى كاد يتحول فى مخيلتى إلى شبح…لم أعارض وقمت بما اقترح علي وانصرفت. ..

وبعدها بيوم واحد..ساتلقى مكالمة هاتفية من السيد ميمونى الحسين الذى أمطرنى بكثير بكثير من عبارات الإعجاب والتهانى عن هذا الإصدار الجديد على البوابة الإلكترونية للوكالة الرسمية – وكالة المغرب العربي للانباء – ..بل ولم يجعلني انتظر طويلا حتى فاجأني  بمقال بلغة الضاد مترجم إلى لغة موليير..والمقالان

مكتوبان بطريقة مهنية عالية  وبأسلوب رأى جدا. .كنت أعتقد أن مثل الأسلوب قد انقرض من الوجود  في زمان  الصحافة الإلكترونية. ..وكان المقالان تحت عنوان…”دبلوماسي سابق ينزل الذاكرة. ..”

وانطلاقا من هذه اللحظة. .سوف تتناقل الكثير من منابر الاعلام من الصحافة الوطنية نبأ إصدار كتابي..معتمدة على مقالي السيد الحسين ميموني. ..أو كما كنت أسميه في نفسي– الميمون..أو الطالع أو الحظ. .-والذى سوف التقى به في الأسبوع الموالي وستكون المفاجأة أكبر عندما علمنا القرابة الدموية التى تجمعنا منذ جيل أجدادنا. ..

 



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. Amokrane
     

    Un autre écrivain originaire de Ouled Amar (Sidi Lahcen) a écrit un roman autobiographique intitulé “Les coquelicots de l’Oriental”. Brick Oussaïd, l’auteur de l’ouvrage, relate ses premières années dans sa région natale, puis son parcours scolaire: Jerada puis Oujda au lycée Omar, en passant par Taourirt où il avait passé son examen de passage au collège.
    Sur la quatrième de couverture, on peut lire:”Les coquelicots, ce sont ceux dont il était chargé d’aller cueillir les boutons. Sa mère les faisait cuire au beurre et il garde encore le souvenir de ce plat délicieux.”

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles