جماعة بوعنان : الذبح السري للديمقراطية


     1


كلما سمعنا كلمة ” الذبح السري” إلا و تبادر إلى الذهن بأن الأمر يتعلق بعملية ذبح تتم بمكان سري بعيدا عن كل مراقبة قانونية.

لكن هذه الحالة  التي سوف نعرضها ، فإن الأمر تجاوز كل الحدود و كل الخطوط  الحمراء ، خاصة إذا ما علمنا أن عملية الذبح السري هذه  تمت في مجزرة عمومية ” مقر جماعة بوعنان ” و بحضور مجموعة من الجزارة و تحت إشراف بيطري عمومي.

فبعد وضع جميع الترتيبات و الضمانات للتكتم على فعلتهم ، كتعيين محيط موال – نفس التيار – و ممثل سلطة خاضع و …، إطمأن الجناة و شرعوا في عملية الذبح السرية للديمراطية.

لكن كما يقال : ” الجاني غالبا ما يترك وراءه أثرا “

إننا في هذه الحالة نتحدث عن  ذبيحة سمينة  و ثمينة ” انتقاء أعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ” التي شحذت لها أجود السكاكين و عبأت  لها جزارة و بياطرة ماهرين و خبراء في مجال التدليس و التزوير…

لكن رغم كل محاولاتهم المضنية لإخفاء أثر هذا الفعل فإن جثة البقرة و جلدها ظهرت عليهما أثار التعنيف

” محضر الانتقاء بتاريخ 4 يوليوز 2016 ” أو أطلق عليه الجناة ” محضر اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية “

إن هذا المحضر ” جثة  و جلد البقرة ”  الذي سنتولى تشريحه للكشف عن أسباب الوفاة الحقيقية.

  • بالنسبة لموضوع المحضر : و الذي حمل اسم ” محضر اللجنة المحلية للتنمية البشرية ” بدلا من أن يحمل اسم ” محضر انتقاء أعضاء اللجنة المحلية للتنمية البشرية ” و ذلك للأسباب التالية:
  • عدم اكتمال جميع أعضاء هذه اللجنة حتى يطلق عليها اسم اللجنة المحلية للتنمية البشرية. فحسب ما ورد في نفس المحضر فقد حضر ثمانية أعضاء من بين 15 عضوا المفروض وجودهم داخل اللجنة.
  • بالنسبة لطريقة الانتقاء و من له صلاحيات الانتقاء : المحضر أشار إلى وجود أعضاء في اللجنة من خارج أعضاء المجلس و ممثل السلطة المحلية شاركوا في عملية انتقاء اعضاء مماثلين لهم من المجتمع المدني في نقس اللجنة التي ينتمون لها ، مما يتنافى و الأعراف و القوانين التي تتشكل بموجبها لجان الانتقاء.

و حسب ما ورد في نفس المحضر أنه ” بناء على دلائل مساطر المبادرة للتنمية البشرية التي تنص على ضرورة تعيين ممثلين عن المجتمع المدني بحظيرة اللجنة المحلية للتنمية البشرية من الهيئات الناشطة ….عن طريق التشاور بين الموسع بين السلطة المحلية و المجلس الجماعي و كذلك الجمعيات و التعاونيات… ” فإنه بناء على ورد في المحضر  نتساءل عن ما دور هؤلاء ” الأعضاء ” من خارج المجلس و السلطة المحلية و المجتمع المدني في عملية الانتقاء هذه ؟، كما نتساءل عن مدى صحة التشاور الموسع الذي وقع بين هذه الأطراف الثلاثة لانتقاء أعضاء المجتمع ، اللهم غير ذلك الذي تم بالمجزرة العمومية للديمقراطية بمقر الجماعة ، علما أن جمعيات المجتمع المدني ام تحضر هذا الاجتماع المخصص لانتقاء ممثلي المجتمع المدني .

و بناء على ما ورد بنفس المحضر و استنادا لدلائل المساطر التي نص على ” ضرورة تعيين أعضاء من الهيئات الناشطة ” ، فإننا نتساءل  عن الدور الذي يلعبه في التنمية المحلية السيد ح ع و الذي ذكر اسمه في المحضر كممثل للقصور دون ذكر الهيئة التي يمثلها مما يؤكد صحة قولنا السابق بأن عملية انتقاء هذا الشخص شابتها شائبة ، خاصة إذا ما علمنا أنه لم توجه له الدعوة  لحضور اجتماع اللجنة المحلية ليوم 04 يوليوز 2016.

كما أن هذه التعاونية التي ينشط بها هذا الشخص لم يسبق لها أن أنجزت أي مشروع في إطار التنمية البشرية و لا الفلاحية كما ورد في المحضر مما يعتبر زورا و بهتنا شاركت فيه السلطة المحلية.

نفس الشيء ينسحب على تعاونية ف ت م ت ن ب ب و التي قيل أن ممثلها سحب ترشيحه بعد انتقائه و هو ما يؤكد صحة أقوالنا السابقة بأن السيد ص م وجهت له الدعوة لحضور احتماع 04 يوليوز 2016 و لكن لسبب نجهله تم تعيين السيد ح د بطريقة تعسفية بدلا منه.

فهل يقبل عاقل أن مرشحا يسحب ترشيحه بعد انتقاءه ؟

و متى سحب هذا المرشح ترشيحه؟

و هل  حتى بعد انتقاءه ظل مرشحا ليسحب ترشيحه  ؟

و هل كان هذا المرشح حاضرا في الاجتماع ، أم كان يتابع عملية الانتقاء مباشرة عبر الاقمار الاصطناعية ؟

و حتى إن افترضنا أن هذا المرشح سحب على حد قولهم ترشيحه بعد انتقائه ، فمن المفروض أن يتقدم   بطلب في شأن ذلك و سيكون طلب استقالة من اللجنة و ليس طلب سحب الترشيح لأن فترة الترشيحات مرت.

  • بالنسبة لمعايير الانتقاء و بالرجوع إلى المراجع التي اعتمدت عليها هذه ” اللجنة ” في عملية الذبح السرية للديمقراطية هذه و المتمثلة حسب ما ورد في نقس المحضر : ” أن تكون الجمعية ناشطة في مسلسل التنمية البشرية و لا تكون حاملة لمشروع متعثرة مع احترام العامل الجغرافي و أن يكون الهيئة كاملا…”

و استنادا إلى معلوماتنا و مصادرنا الخاصة  فإن بعض من الهيئات المنتقاة، غير ناشطة كما أنها لم تعقد جموعها العامة منذ مدة مما يصنفها ضمن الهيئات في  وضعية غير قانونية و هو ما يتنافى و تعيينها بهذه اللجنة.

أما التمثيل الجغرافي فهو غائب تماما باعتبار أن الشخص و التعاونية التي ينشط بها لا تمثل أي قصر بالواحة كما أنها لم يقع  في شأنها أي تشاور بين جمعيات المجتمع المدني بالقصور.

و استنادا إلى نفس المحضر فإن عددا كبيرا من الجمعيات و التعاونيات سحبت ترشيحها قبل إجراء عملية الانتقاء ، مما يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات من قبيل :

هل تقدمت هذه الجمعيات  فعلا بطلبات في شأن ذلك؟

متى اتخذت هذا القرار ؟ و لماذا ؟

كلها أسئلة تبين النية المبيتة لهذه المؤامرة الدنيئة و بأن هناك أطراف كانت المعطيات رهن إشارتها و كانت تتبع و تعالج الطلبات و تزود بها الخلية التي أحدثت لهذا الغرض لاتخاذ القرارات المناسبة .

و تجدر الاشارة إلى أن أطراف معينة ظلت معتكفة طيلة اليومين الأخيرين بمجزرة الديمقراطية للمساعدة في ذبح الديمقراطية  الذي يبدو أنهم وجدوا صعوبة في إتقانه.

و قد ورد في نفس المحضر أيضا أن جمعية ك ت و ج ش أنها جمعيات نشيطة و أنجزت مشاريع في إطار المبادرة الوطنية على أحسن وجه و قدمت ترشيحات لأطر عليا.

فلماذا لم يتم اتقاء أحد مرشحيها في هذه اللجنة أم أن الأمر كان محسوما و متفق عليه و ذلك لتسهيل عملية الذبح السرية الكبرى للديمقراطية ومعها فلسفة و أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و ذلك تنفيذا لوعود انتخابية محضة.

  • أما بالنسبة لتعيينات أعضاء ممثلي” المصالح الخارجية ” فهي لا تخلوا أيضا من الشوائب

فاستنادا إلى نفس المحضر الذي ورد فيه ” …وكذا توصلت المصالح الجماعية بموافقة بعض المصالح الخارجية على تعيين ممثلين عنها بحظيرة اللجنة المحلية للتنمية البشرية ببوعنان …”

إن هذه العبارة الواردة بالمحضر تعد اعتراف صريح بأن تعيين بعض أعضاء اللجنة المحلية من المصالح الخارجية غير قانوني.

و هو ما يقودنا لطرح السؤال التالي :

هل يتوفر ممثلو المصالح الخارجية على موافقة إداراتهم الأصلية أم أن الأمر يتعلق قانون الغاب.

و الأغرب من ذلك أن أحد  ممثلي المصالح الخارجية كان في عطلة – رخصة تغيب – و حضر الاجتماع و وقع في هذا المحضر.

كما أن بعض القطاعات ” المصالح الخارجية ” الممثلة في اللجنة لا علاقة لها بالمصالح الخارجية و لا بالتنمية البشرية ، لكن الشيء الوحيد الذي يربطها بها هو الولاء الحزبي و الاديولوجي.

فأين هي  القطاعات المعنية أصلا بالتنمية البشرية و القروية بالأخص ….؟

أم ان الأمر يتعلق ب ” رؤساء مصالح ” تسهل عملية استمالتهم ؟

المحضر رغم  تضمن 15 عضوا موزعين على الشكل التالي:

  • 5 ممثلي من المجلس الجماعي لبوعنان
  • 5 ممن اصطلح عليهم ممثلي ” المجتمع المدني “
  • 5 ممن اصطلح عليهم مممثلي “المصالح الخارجية ” لكن هذه الفئة لم يحضر منها الاجتماع سوى 3 أعضاء ، أما العضوين الآخرين الذين ذكرا في نهاية المحضر فما موقعهما من الاعراب؟ ، علما أن المحضر نقسه أشار إلى أن مصالح الجماعة تم تتوصل بعد بموافقة بعض الأعضاء من “المصالح الخارجية”

فمن غير المعقول أن يقر بأن هذه الفئة لم تتوصل الجماعة بموافقة إداراتهم الأصلية و لكن في النهاية نجد تمثيلية هذه الفئة 5/5

غريب يبدو أننا بصدد نظرية جديدة فريدة في مادة الرياضيات ، التي لم تسلم هي الأخرى من الذبح السري.

يبدو أن هذه ” اللجنة ” كانت تعالج و تدرس ملفات الجمعيات التي بلغ عددها 32 بواسطة جهاز سكاينر و هو ما جعلها تناقشها باستفاضة و في ظرف قياسي – ساعة و نصف – مما يدل على أن الاجتماع كان شكليا و أن القرار اتخذ مسبقا.

و في الأخير قد يتساءل الرأي العام :

لماذا كل هذه الجرأة في الاستهتار و التلاعب بالقانون ؟

لماذا كل هذه اللامبالاة ؟

لماذا كل هذا الاصرار في خرق القانون ؟

لماذا لم تتدخل السلطة المحلية لوضع حد لهذه المهزلة؟

أسئلة ستجيب عنها الأيام القادمة

الحسن قاسيمي

الحسن قاسيمي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. bouananis07@gmail.com
     

    كيف تنتظر من السلطة المحلية التدخل و رئيسها مصيره بين يدي (س ح) و قد سجله خلال جلسات سمر في وضعيات مخلت بالاخلاق .و حامي الحما و الساهر على تطبيق القانون هتك عرض قاصر و قد ساعده (س ح)في لملمة الموضوع و اجراء عملية الاجهاض بالراشدية .

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles