Home»Régional»وجدة :كلمة الأستاذ الدكتور تمام حسان في الجلسة الأولى لمؤتمر اللغة العربية والتنمية

وجدة :كلمة الأستاذ الدكتور تمام حسان في الجلسة الأولى لمؤتمر اللغة العربية والتنمية

2
Shares
PinterestGoogle+
 

ترأس الأستاذ الدكتور تمام حسان الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر[ اللغة العربية والتنمية : الواقع والرهانات]، وهي جلسة [ التنمية اللغوية : المفاهيم والمجالات ] فبدأ كلمته بشكر الجهات المنظمة للمؤتمر التي هيأت له هذه الفرصة للتواصل مع قدماء طلابه ، ومع الأجيال الجديدة التي تعرفه عبر مؤلفاته. وعبر عن سعادته بحضور هذا المؤتمر الذي لم يتردد لحظة في حضوره لأنه يتناول قضية هامة في ظرف دقيق، وهي قضية لغة القرآن الكريم. وذكر أن اللغة العربية لغة كريمة شرفها الله عز وجل بجعلها لغة كلامه الكريم. وذكر أن اللغة العربية عبارة عن نظام عام يتفرع إلى أنظمة فرعية صوتية وصرفية ونحوية ومعجمية ونصية. أما النظام الصوتي للعربية فيتعلق بأصواتها اللواصق الدالة على معان عامة ، والروابط وهي الأدوات المنظمة للعلاقات السياقية. وذكر أن النظام الصوتي للعربية تناوله العرب بالدراسة من خلال علم التجويد المرتبط بكتاب الله عز وجل ، ثم خضع هذا النظام بعد ذلك للعلاقات النحوية عند بعض الدارسين ، وهو نظام علاقاته تشابكية أفقيا وعموديا. وأما النظام الصرفي فيتعلق بكلمات العربية من حيث أصل الوضع أو أصل الاشتقاق لأن الكلمات تترابط سواء بالتآخي أو بالتنافر. والنظام الصرفي يتناول الانتقال من الأصل إلى الفرع وقواعد الصرف عبارة عن رأب الصدع بين الأصول والفروع. وأما النظام النحوي فيتعلق بالعلاقات الذهنية في اللغة. وأما النظام المعجمي فيتعلق بالكلمات المفردة ذات المعاني المفردة، ويتناول التناسب أو المفارقة المعجمية، فدلالة كلمة السماء مثلا تناسبها دلالة كلمة فوقنا، وتفارقها دلالة كلمة تحتنا.ولم تعد الجملة كافية ولا بد أن تكون معقولة ، لهذا نشأ النظام النصي لعلم النص ، أوما يعرف بالتناص ، وهي صيغة التفاعل بحيث يعين النص غيره أو يفسره ، وضرب الدكتور تمام حسان مثلا من خلال الجواب بكلمة : نعم التي تكون نصا كجواب على نص وهو سؤال طويل قد يستغرق وقتا ، أو كجواب الله تعالى : << إنه عمل غير صالح >> على طلب نوح عليه السلام : << رب إن ابني من أهلي >> ولا يفهم قوله تعالى << إنه عمل غير صالح >>إلا بالعودة إلى قوله سبحانه : << ضرب الله مثلا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتهما >> . ومن ذلك أيضا دلالة كلمة [ ما ] على النفي في قوله تعالى << ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون >> لأن الإنسان لا يشكر ما فعل فلا تكون دلالة [ ما ] الذي. وخلص الدكتور تمام حسان إلى أن القرآن الكريم لا يوجد فيه ما يريب. وختم كلمته بأن أوضاع الأمة المتدهورة في هذا الزمان أضعف إدراكها للغة القرآن، وهي تحاول الخروج من مأزقها هذا، وهو ما يسعى إليه هذا الجيل من خلال مثل هذا المؤتمر الخاص باللغة العربية.

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. متتبع
    16/04/2008 at 18:52

    شكرا للأخ الفاضل محمد الشركي على تغطيته،والتي ارجو ان تتواصل الى نهاية اعمال اللقاء

  2. عربي انا
    16/04/2008 at 22:40

    نشكر الاستاذ الدكتور تمام حسان على بحوثه و كتبه القيمة التي اصدرها في اللغة العربية اللغة العربية معناها و مبناها مرة اخرى تحية خاصة للدكتور تمام حسان و نتمنى من المغاربة ان يحذو حذوه في الابداع اللساني البناء

  3. مغربي من الشمال
    17/04/2008 at 22:12

    أشكر السيد الذي يكلف نفسه نقل الأخبار المهمة للقراء، و كنا نتمنى لو قامت وسائل إعلامنا بهذا نيابة عنه ، و لكنها مشغولة بأخبار نجوم الرقص و الأاغاني الساقطة…أما السيد تمام حسان فقد بح صوته و هو ينادي منذ ما يقرب نصف قرن بإصلاح العربية من حيث هي لغة وظيفية ..لكن هل في من تنادي حياة؟

  4. د.محمد بن العياشي
    17/04/2008 at 22:12

    شكرا موفورا للأستاذ محمد شركي على هذه المتابعة النافعة لمؤتمر لغة الضاد، والشكر موصول لكل المساهمين فيها وعلى رأسهم أستاذنا وأستاذ جيل من الباحثين المغاربة الدكتور تمام حسان حفظه الله.

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.